( هَبْ حص ) وَكِنَايَاتُهُ : حِينَ يَكُونُ كَذَا أَتَصَدَّقُ بِكَذَا وَنَحْوه ، إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ وَنَحْوه ، فَيَلْزَمُ إنْ أَرَادَ الْإِنْشَاءَ لَا الْوَعْدَ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ لَوْ حَصَلَ كَذَا تَصَدَّقْت بِكَذَا فَلَا صَرِيحَ وَلَا كِنَايَةَ إلَّا لِعُرْفٍ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ قَالَ أَتَصَدَّقُ أَوْ أُعْتِقُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَكِنَايَةٌ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ .
فَإِنْ قَرَنَهُ بِشَرْطٍ صَارَ كِنَايَةً كَإِنْ شُفِيتُ أَتَصَدَّقْ فَإِنْ قَالَ إنْ شَفَّيْت تَصَدَّقْت بِكَذَا أَوْ نَحْوه فَكِنَايَةٌ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ ( م ) فَإِنْ قَالَ أَحُجُّ إنْ فَعَلْت كَذَا ( ى ) فَكِنَايَةُ نَذْرٍ أَوْ يَمِينٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَعِدَّةٌ .
قُلْت : فَإِنْ قَالَ إنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَقَدْ تَصَدَّقْت بِكَذَا فَصَرِيحٌ ، إذْ هُوَ فِي الْعُرْفِ كَقَوْلِهِ فَعَلَيَّ لِلَّهِ كَذَا

" مَسْأَلَةٌ " ( م ) فَإِنْ قَالَ : عَاهَدْت اللَّهَ أَوْ عَهِدْت إلَيْهِ أَوْ عَهِدْت فَقَطْ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا مَا عِشْت فَيَمِينٌ لَا نَذْرٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ إذْ هُوَ بِمَعْنَى عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ يَمِينًا لَمْ يَلْزَمْ التَّأْبِيدُ وَإِنْ جَعَلَهُ نَذْرًا لَزِمَ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ وَاقْتَصَرَ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا مَرَّ ( ن ش ) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَنَا الْخَبَرُ .
وَمَنْ نَسِيَ مَا سَمَّى فَكَمَنْ لَمْ يُسَمِّ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ يَمِينٌ وَاقْتَصَرَ فَلَا شَيْءَ إذْ لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ إلَّا بِذَكَرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ .

وَيُشْتَرَطُ فِي لُزُومِهِ التَّكْلِيفُ وَالِاخْتِيَارُ ، حَالَ اللَّفْظِ وَإِطْلَاقُ التَّصَرُّفِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ وَالْإِسْلَامِ إذْ هُوَ وُجُوبٌ شَرْعِيٌّ ( بعصش ) بَلْ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفِيَ بِمَا كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ } .
قُلْنَا : نَدَبَ ، لَا حَتَّمَ .

وَيَصِحُّ النَّذْرُ بِالْفِعْلِ الْمَقْدُورِ لَا غَيْرُ ، فَلَا يَنْعَقِدُ بِنَذْرِ صُعُودِ السَّمَاءِ وَصَوْمِ أَمْسِ ( ق ) فَمَنْ نَذَرَ بِأَلْفِ حَجَّةٍ لَمْ يَنْعَقِدْ لِتَعَذُّرِهِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ } قُلْت : وَكَذَا عَلَى أَصِلْهُ مَنْ نَذَرَ بِمِائَةِ حَجَّةٍ ، وَقَدْ مَضَى مِنْ عُمُرِهِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ عَامًا ( ابْنُ الصَّبَّاغِ ) فِي صَوْمِ أُمْسِ قَوْلَانِ ( ى ) بَلْ قَوْلٌ وَاحِدٌ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ .

" مَسْأَلَةٌ " .
( ية حص ك فر قش ) فَإِنْ كَانَ جِنْسُهُ وَاجِبًا كَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ لَزِمَ الْوَفَاءُ ، سَوَاءٌ كَانَ مُطْلَقًا أَمْ مَشْرُوطًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ نَذَرَ نَذْرًا سَمَّاهُ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ } ( الْمَرْوَزِيِّ الصَّيْرَفِيُّ فر قش ) لَا يَنْعَقِدُ الْمُطْلَقُ بَلْ يَصِيرُ يَمِينًا فَيُكَفِّرُ ، إذْ وَرَدَ عَلَى جِهَةِ التَّبَرُّرِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ نَذَرَ نَذْرًا سَمَّاهُ ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ } الْخَبَرُ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا وَهُوَ أَرْجَحُ لِمُطَابَقَةِ الْآيَاتِ .

مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ وَرَدَ مَشْرُوطًا بِنَفْعٍ أَوْ انْدِفَاعِ شَرٍّ ، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ } الْآيَةُ { فَذَمَّ ثَعْلَبَةَ عَلَى عَدَمِ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ } ، { وَلِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَامَ عَنْ الَّتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرُ صَوْمٍ } ، ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَكَذَا إنْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْيَمِينِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ز صا با ن ص ع ش ) بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْوَفَاءِ وَالْكَفَّارَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنْ شَاءَ وَفَّى ، وَإِنْ شَاءَ كَفَّرَ } .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .
وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ وَفَاءٌ وَلَا كَفَّارَةٌ ، إذْ شَرْطُ النَّذْرِ الْقُرْبَةُ ، وَلَا قُرْبَةَ هُنَا .
قُلْنَا : الْخَبَرُ أُولَى .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ية حص قش قن ) وَمَتَى تَعَذَّرَ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ قُلْت : هَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ بِفِعْلِهِ ، كَغُسْلِ مَيِّتٍ مُعَيَّنٍ وَقَدْ فَاتَ غُسْلُهُ ، لَا الصَّوْمُ وَالْحَجُّ فَيُوصَى بِهِمَا ( قش قن ) لَا كَفَّارَةَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مِنْ نَذَرَ نَذْرًا سَمَّاهُ ، فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ } وَلَمْ يَذْكُرْهَا ( ى ) أَرَادَ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ لَا الْمَشْرُوطِ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ أَوْجَبَ الْوَفَاءَ بِالْمُطْلَقِ كَالْمَشْرُوطِ ، فَالْأَوْلَى مُعَارَضَتُهُمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ } وَلِأَنَّ تَعَذُّرَهُ يُشْبِهُ الْحِنْثَ فِي الْيَمِينِ .

554 / 792
ع
En
A+
A-