" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا تَجْزِيء لِكُلِّ وَاحِدٍ عَوْنَتَانِ وَلَوْ مُفْتَرِقَتَيْنِ أَوْ غَدَاءَيْنِ أَوْ عَشَاءَيْنِ أَوْ غَدَاءٌ وَسُحُورٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ } وَالْأَوْسَطُ الْأَكْلَتَانِ ( ع ) وَلَوْ أَكَلَ عَوْنَةً صَاعًا لَمْ تُجْزِهِ إذْ الْمُعْتَبَرُ عَدَدُ الْمَرَّاتِ دُونَ الْقَدْرِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَلَا يُجْزِئُ الْعَبْدَ إلَّا الصَّوْمُ إذْ لَا يَمْلِكُ ( قش ) بَلْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ أَوْ يَكْسُوَ لَا الْعِتْقُ ، ( مد الْقَفَّالُ ) بَلْ وَالْعِتْقُ وَأَنْكَرَهَا الْأَكْثَرُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ش م هَبْ ) وَتَجِبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى مَنْ حَنِثَ فِي الصِّحَّةِ مُسْلِمًا كَالزَّكَاةِ ( جط ح ) بَلْ مِنْ الثُّلُثِ كَوَصِيَّةِ الْحَجِّ .
قُلْنَا : هِيَ بِالزَّكَاةِ أَشْبَهُ إذْ وَجَبَتْ فِي الِابْتِدَاءِ بِخِلَافِ الْحَجِّ وَمَصْرِفُهَا الْفُقَرَاءُ الْمُومِنُونَ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط هَبْ ى ) وَإِنَّمَا تَلْزَمُ مَنْ يَبْقَى لَهُ بَعْدَ التَّكْفِيرِ قُوتُ عَشْرٍ لَهُ وَلِمَنْ يُمَوِّنُ كَالْفِطْرَةِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى ( ص ) بَلْ إلَى دَخْلٍ يَعُودُ عَلَيْهِ .
قُلْت : بَلْ جَوَازُ الْعُدُولِ إلَى الصَّوْمِ إنْ لَمْ يَجِدْ إطْعَامَ الْعَشَرَةِ وَإِطْعَامُهُمْ لِلْوَاحِدِ قُوتُ عَشْرٍ يَقْتَضِي كَوْنُ مِنْ لَمْ يَجِدْهُ مَعْذُورًا ( ح ) بَلْ مَنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الزَّكَاةُ وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ مَا يَكْفِيهِ دَائِمًا ( ش ) بَلْ مَنْ يَمْلِكُ النِّصَابَ إذْ لَا يُسَمَّى غَيْرُ الْغَنِيِّ وَاجِدًا .
قُلْنَا : بَلْ يُسَمَّى وَاجِدًا قَطْعًا ، قُلْت : الْأَقْرَبُ ( لَهَبَّ ) أَنَّهُ لَا يُسْتَثْنَى لَهُ إلَّا مَا يُسْتَثْنَى لِلْمُفْلِسِ كَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ مَالِيٌّ خَلَا أَنَّ الْقِيَاسَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَالْفِدْيَةِ قَوِيٌّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ن حص ) وَغَيْبَةُ الْمَالِ كَعَدَمِهِ .
قُلْت : إذَا كَانَ مَسَافَةَ ثَلَاثٍ فَصَاعِدًا وَكَذَا لَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ قَبْلَ الثَّلَاثِ إذْ هُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ وَكَمُتَمَتَّعٍ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ مَعَ مَكَانِهِ فِي بَلَدِهِ ( ش الْوَافِي ) بَلْ يَنْتَظِرُ إذْ هُوَ وَاجِدٌ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالْعِتْقُ أَفْضَلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً } الْخَبَرُ .
ثُمَّ الْكِسْوَةُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ كَسَا مُؤْمِنًا } الْخَبَرُ وَأَدْوَنِهَا الْإِطْعَامُ وَفِيهِ فَضْلٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَطْعَمَ لُقْمَةً } الْخَبَرُ .
قُلْت : وَقَدْ مَرَّ لَهُ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى اسْتِوَائِهَا فِي الْفَضْلِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ فِي الْإِجْزَاءِ .
وَيَصِحُّ الصَّوْمُ إنْ تَعَذَّرَ الْمَالُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ } الْآيَةُ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَمَا مَرَّ " مَسْأَلَةٌ " ( ة حص مد ني قش ) وَتَجِبُ مُتَابَعَتُهُ لِقِرَاءَةِ ( عو ) مُتَتَابِعَاتٍ وَالشَّاذَّةُ كَالْخَبَرِ الْآحَادِيِّ ( طا ك ش الْمَحَامِلِيُّ ) لَا ، إذْ لَمْ تَفْصِلْ الْآيَةُ وَالشَّاذَّةُ لَا يُعْمَلُ بِهَا .
قُلْنَا : كَالْخَبَرِ الْآحَادِيِّ وَمَوْضِعُهُ الْأُصُولُ ( فَرْعٌ ) ( ة حص ) فَإِنْ حَاضَتْ خِلَالَهَا اسْتَأْنَفَتْ ( ش مد ) لَا ، كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ قُلْنَا : يَتَعَذَّرُ هُنَاكَ التَّتَابُعُ فَافْتَرَقَا ( فَرْعٌ ) ( ة حص ) وَكَذَا إنْ وَجَدَ الْمَالَ قَبْلَ فَرَاغِهَا أَوْ صَارَ وَاجِدًا قَبْلَ الْبَرَاءَةِ ( ش حص ) يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ مَا قَدْ عَمِلَ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } .
قُلْنَا : لَا يَبْطُلُ ثَوَابُهُ وَإِنْ بَطَلَ الْإِجْزَاءُ فَإِنْ وَجَدَ بَعْدَ فَرَاغِهَا لَمْ يَسْتَأْنِفْ إجْمَاعًا إذْ قَدْ بَرِئَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يَصُومُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ حَيْثُ حَلَفَ وَحَنِثَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( مد ) لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ .
قُلْنَا : تَنْقُصُ مَنَافِعُهُ .
وَإِنْ حَلَفَ بِإِذْنِهِ وَحَنِثَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَوَجْهَانِ يُؤَاذَنُ كَلَوْ نَهَاهُ عَنْ الْحِنْثِ ، وَلَا ، إذْ قَدْ أَذِنَ بِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ الْمُوجِبِينَ لَهَا ( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ كَانَ لَا يَضْعُفُ بِهِ عَنْ الْعَمَلِ كَالصَّوْمِ فِي الشِّتَاءِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ بِحَالٍ ، وَكَذَا لَوْ أَرَادَ التَّطَوُّعَ وَقِيلَ لَهُ مَنَعَهُ إذْ يَقِلُّ نَشَاطُهُ فِي الْعَمَلِ .
قُلْت : وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ ( هَبْ ) ( فَرْعٌ ) وَحَيْثُ لَيْسَ لَهُ الصَّوْمُ فَلِلسَّيِّدِ نَقْضُهُ كَحِلِّ إحْرَامِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُضْهُ أَجْزَأَ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ
" مَسْأَلَةٌ " قُلْت : وَلَا مِنْ اتِّفَاقِ مَذْهَبِ الصَّارِفِ وَالْمُصَرِّفِ .
وَقِيلَ الْعِبْرَةُ بِالصَّارِفِ وَقِيلَ بَلْ بِالْمُصَرِّفِ .
قُلْت : أَمَّا حَيْثُ يَرَى الصَّارِف أَنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ فَلَا إشْكَالَ ، وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِي الْعَكْسِ الْأَقْرَبُ لَا يُجْزِئُ التَّمْلِيكُ إذْ لَا يَمْلِكُهَا مَعَ اعْتِقَادِهِ تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ ، وَالْإِبَاحَةُ مَعَ عَدَمِ الْأَكْلِ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهَا إلَّا حَيْثُ يَعْتَبِرُ الْفَقِيرُ النِّصَابَ فِي الزَّكَاةِ ، وَالصَّارِفُ لَا يَعْتَبِرُهُ فَلَا يَضُرُّ ، وَتُجْزِئُ بِتَكَامُلِ شُرُوطِ الْمُصَرِّفِ وَالصَّرْفِ هُنَا .
كِتَابُ النَّذْرِ هُوَ فِي اللُّغَةِ الْإِيجَابُ ذَكَرَهُ الْأَخْفَشُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ أُمِّ مَرْيَمَ { إنِّي نَذَرْتُ لَك } أَيْ أَوْجَبْت تَوْجِيهَهُ فِي خِدْمَةِ الْبَيْعَةِ وَقَالَ الشَّاعِر : وَالنَّاذِرَيْنِ إذَا لَقِيتُهُمَا دَمِي ( ى ) وَفِي الشَّرْعِ إخْرَاجُ الْمَالِ إلَى الْغَيْرِ عَلَى جِهَةِ الْقُرْبَةِ لَا لِلتَّأْبِيدِ .
قُلْت : يُنْتَقَضُ بِالصَّدَقَةِ وَالنَّذْرِ عَلَى الْغَنِيِّ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إيجَابٌ عَلَى النَّفْسِ بِعَمَلٍ أَوْ تَرْكٍ أَوْ إخْرَاجِ مَالٍ بِأَلْفَاظٍ وَشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ وَالْأَصْلُ فِيهِ { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } { وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ } وَمِنْ السُّنَّةِ { مَنْ نَذَرَ نَذْرًا } وَنَحْوه وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَكَانَ وَاقِعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِدَلِيلِ نَذْرِ ( ) اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ .
قُلْت : وَنَذْرُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِالْقَوْلِ إجْمَاعًا وَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ .
قُلْت : وَفِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ إذْ يُرْوَى خِلَافٌ ( ك ) " مَسْأَلَةٌ " فَنَذَرْت وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ كَعَلَيَّ نَذْرُ كَذَا أَوْ هُوَ نَذْرٌ صَرِيحٌ إجْمَاعًا فَلَا تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ عَلَى الْخِلَافِ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَنْذُورَ بِهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ } الْخَبَرُ " مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا صَرِيحُ نَذْرٍ عُرْفًا ( هَبْ ) وَكَذَا عَلَيَّ صَوْمٌ وَنَحْوه ( ز ط ) لَا إلَّا مَعَ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى .
قُلْنَا : لَمْ يَعْتَبِرْهُ الْعُرْفُ " مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَفَرَضْت عَلَى نَفْسِي كَذَا أَوْ أَوْجَبْت أَوْ حَتَّمْت صَرِيحٌ إذْ لَا يُحْتَمَلُ سِوَاهُ ( ز ط ) بَلْ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِهِ الضَّمَانَ .
قُلْنَا : لَا يَحْتَمِلُهُ إلَّا لِقَرِينَةٍ " مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَجَعَلْت وَتَصَدَّقْت بِكَذَا صَرِيحٌ لِمَا مَرَّ ( ن ى ) كِنَايَةٌ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ لِاحْتِمَالِهِ التَّمْلِيكَ .