" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَالَ أَنْتِ كَذَا أَنْ دَخَلَتْ بِفَتْحِ أَنْ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَقَالَ نَوَى الشَّرْطَ ، عَمِلَتْ نِيَّتُهُ وَإِلَّا طَلُقَتْ مُطْلَقًا إذْ التَّعْلِيلُ لَيْسَ بِتَعْلِيقٍ
فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ عَلَيَّ شَرْطٌ كَذَا ، فَعَقَدَ يُعْتَبَر فِيهِ الْقَبُولُ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا مَرَّ ، وَلَيْسَ يَمِينًا فَلَا يَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ مِنْ الْحَلِفِ ، وَلَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ بِخِلَافِ الْيَمِينِ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ جَاءَ بِعَقْدٍ وَتَمْلِيكٍ نَحْوَ أَنْتِ كَذَا عَلَيَّ أَلْفٌ إنَّ شِئْت ، اُعْتُبِرَ الْمَجْلِسُ فِيهِمَا .
فَإِنْ جَاءَ بِعَقْدٍ وَشَرْطٍ نَحْوَ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ اُعْتُبِرَ الْمَجْلِسُ فِي قَبُولِ الْعَقْدِ لَا فِي الشَّرْطِ ، وَكَذَا إنْ جَاءَ بِتَمْلِيكٍ وَشَرْطٍ نَحْوَ أَنْتِ كَذَا إنْ شِئْت إذَا دَخَلْت الدَّارَ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ " مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ لَا يُصَحِّحْ الطَّلَاقَ الْمَشْرُوطَ لَا يُصَحِّحْ الْحَلِفَ فِيهِ فَافْهَمْ .
بَابُ الْكَفَّارَةِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة شص ) وَالسَّبَبُ الْمُوجِبُ لَهَا مَجْمُوعُ الْيَمِينِ وَالْحِنْثِ ( حص ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا حَلَفْت يَمِينًا فَرَأَيْت غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إلَّا كَفَّرْتهَا وَأَتَيْت الَّذِي هُوَ أَوْلَى } أَيْ إلَّا حَنِثْت فَكَفَّرْت فَالسَّبَبُ الْحِنْثُ إذْ وَضَعَ مَكَانَهُ الْمُسَبَّبَ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ قُلْنَا : تَأَكَّدَ مَا قُلْنَاهُ ( سَعِيدٌ الْغَزَالِيُّ بعصش ) السَّبَبُ الْيَمِينُ وَالْحِنْثُ كَالْحَوْلِ مَعَ النِّصَابِ قُلْنَا { حَلَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيْمَانًا كَثِيرَةً وَلَمْ يَرْوِ أَنَّهُ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ } فَلَوْ كَانَ شَرْطًا جَازَ كَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ مَعَ النِّصَابِ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا تَلْزَمُ مُكَلَّفًا إذْ هِيَ لِرَفْعِ الْمَأْثَمِ بِدَلِيلِ { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ } وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ التَّكْلِيفِ فَالْحُكْمُ لِوَقْتِ الْيَمِينِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَلَا يُجْزِئُ الْكَافِرَ إذْ قَوْله تَعَالَى { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ } خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِذْ الْكَفَّارَةُ طُهْرَةٌ وَتَنْعَقِدُ مِنْ الْعَبْدِ لِصِحَّةِ تَكْفِيرِهِ بِالصِّيَامِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ كَالزَّكَاةِ فَيُعْتِقُ عَنْهُ الْوَصِيُّ وَإِنْ لَمْ يُوصِ لِلضَّرُورَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَلَوْ قَالَ : أَعْتِقُ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي بِمِائَةٍ ، أَوْ أُطْعِمُ فَفَعَلَ أَجْزَأَ لِمَا مَرَّ " مَسْأَلَةٌ " ( ية ش ف ث عي ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا وَيَكُونُ كَأَنَّهُ اتَّهَبَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ( ح مُحَمَّدٌ ) مِنْ شَرْطِ الْهِبَةِ الْقَبْضُ وَلَمْ يُوجَدْ فَكَانَ كَعِتْقِ مَنْ لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُكَفِّرُ ، قُلْنَا : لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا لِمَا مَرَّ وَمَنْ شَرَطَهُ مِنَّا جَعَلَهُ وَكِيلًا ، وَالْيَدُ كَالْقَبْضِ " مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ قِينِ ) فَإِنْ فَعَلَ بِغَيْرِ أَمْرٍ لَمْ يَجُزْ لِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ ( ك ) يُجْزِئُ لَنَا مَا مَرَّ .
وَالْكَفَّارَاتُ خَمْسٌ : الْقَتْلُ وَالظِّهَارُ وَالْيَمِينُ وَالْجَزَاءُ وَالْفِدْيَةُ .
فَمِنْهَا مُرَتَّبٌ إجْمَاعًا كَالْقَتْلِ وَالظِّهَارِ لِلنَّصِّ ، وَمُخَيَّر إجْمَاعًا كَالْجَزَاءِ لِلنَّصِّ أَيْضًا ، وَجَامِعٌ بَيْنَهُمَا كَالْيَمِينِ فَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ .
وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّوْمِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة جَمِيعًا لَهُ بَعْضٌ صَحَّ بعصش ) وَكَذَا الثَّلَاثُ وَاجِبَةٌ عَلَى التَّخْيِيرِ لِوُرُودِ لَفْظٍ أَوْ وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَيَّهَا فَعَلَ أَجْزَأَ ( الْأَشْعَرِيَّةُ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ ) بَلْ الْوَاجِبُ أَحَدُهَا لَا بِعَيْنِهِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ الْجَمْعُ ( ى الرَّصَاصُ ) وَلَا مَوْضِعَ لِلْخِلَافِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى إجْزَاءِ أَيُّهَا وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَهَا أَجْمَعَ دَفْعَةً أَجْزَأَتْهُ وَاسْتَحَقَّ ثَوَابَ أَعْظَمِهَا وَلِلْآخَرَيْنِ ثَوَابُ نَفْلٍ قُلْت فِيهِ نَظَرٌ إذْ كُلٌّ صَادَفَ الْوُجُوبَ إلَّا حَيْثُ يَفْعَلُهَا شَيْئًا فَشَيْئًا وَلَوْ تَرَكَهَا اسْتَحَقَّ عِقَابَ أَدْوَنِهَا وَأَنَّهَا لَا تَجِبُ جَمِيعًا وَلَا وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافَ الْمُتَعَيَّنِ فِي نَفْسِهِ قُلْت : فِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ هُنَا نَظَرٌ إذْ قَدْ قِيلَ إنَّهَا مَعْلُومَةٌ لِلَّهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لِلْعَبْدِ وَلَا يَحِلُّ الْإِخْلَالُ بِهَا أَجْمَعَ " مَسْأَلَةٌ " ( ة حص عك ) وَلَا يُجْزِئُ تَعْجِيلُهَا قَبْلَ الْحِنْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَكَفَّارَتُهُ } وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ وَإِذْ لَا وُجُوبَ قَبْلَ الْحِنْثِ ( ك عي ل ث ) بَلْ كَالزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ قُلْت الْحَوْلُ شَرْطٌ وَالْحِنْثُ سَبَبٌ فَافْتَرَقَا ( عم ع عا ) ثُمَّ ( نَصّ عة ابْنُ سِيرِينَ ) إنْ كَانَ الْحِنْثُ غَيْرَ مَعْصِيَةٍ جَازَ التَّعْجِيلُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا كَفَّرْتهَا وَأَتَيْت الَّذِي هُوَ خَيْرٌ } وَنَحْوه .
قُلْنَا ، أَرَادَ بَعْدَ أَنْ حَنِثَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ( عك ش ) يَجُوزُ لَهُ تَعْجِيلُ التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ كَالزَّكَاةِ لَا الصَّوْمِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ قُلْنَا : التَّعْجِيلُ قَبْلَ السَّبَبِ لَا يَصِحُّ كَالتَّزْكِيَةِ
قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ فَصْلٌ ( ى ) وَلَا فَضْلَ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْآخَرِ إجْمَاعًا ، لِلتَّخْيِيرِ .
قُلْت : لَعَلَّهُ يَعْنِي فِي الْأَجْرِ