وَمَنْ حَلَفَ لَا كَلَّمَ زَوْجَ فُلَانَةَ لَمْ يَحْنَثْ بِتَكْلِيمِهِ بَعْدَ طَلَاقِهَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ش ) وَإِنْ حَلَفَ مِنْ الْخُبْزِ الْمَأْدُومِ ، حَنِثَ بِمَا يُسَمَّى إدَامًا ، وَلَوْ شِوَاءً أَوْ بَيْضًا ( ح ) لَا يَحْنَثُ بِاللَّحْمِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { سَيِّدُ إدَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ } ( ن ى ح ) وَيَحْنَثُ بِالْمِلْحِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { سَيِّدُ إدَامِكُمْ الْمِلْحُ } قُلْت : الْأَقْرَبُ ( لَهَبَّ ) خِلَافُهُ وَهُوَ فِي الْخَبَرِ مَجَازٌ .
وَيَحْنَثُ بِالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ .

وَإِنْ حَلَفَ مِنْ الْبَيْضِ دَخَلَ كُلُّ بِيضٍ ( الْمَحَامِلِيُّ ) لَا يُدْخِلُ إلَّا بِيضَ الدَّجَاجِ لِلْعُرْفِ .
قُلْنَا : كُلُّهَا تُسَمَّى بَيْضًا ، وَلَا يَدْخُلُ بَيْضُ الْحُوتِ وَالْجَرَادِ ، وَيَدْخُلُ فِي اللَّبَنِ لَبَنُ الْأَنْعَامِ وَالرَّايبِ وَالْحَلِيبِ ، وَلَا يَدْخُلُ الْمَخِيضَ فِي يَمِينِ التِّهَامِيِّ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح مُحَمَّدٌ ) وَمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَن امْرَأَتَهُ لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِمَا يُؤْلِمُ مِنْهُ وَبِالْعَضِّ أَوْ الْخَنْقِ ، أَوْ نَتْفِ الشَّعْرِ ، إذْ يُسَمَّى .
ضَارِبًا لَهَا عُرْفَا ( ش ) لَا ، لَنَا الْعُرْفُ ، فَإِنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنهَا مِائَةَ سَوْطٍ ، فَضَرَبَهَا بِعُثْكُولٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ ضَرْبَةً بَرَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ } ( ك ) لَا ، لَنَا الْآيَةُ .
{ وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِّ الْمَرِيضِ } ( ش ض زَيْدٌ لَهَبَّ ) وَلَا بَرَّ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مُبَاشَرَةُ كُلِّ شِمْرَاخٍ لِلْجَسَدِ .
قُلْنَا : ظَاهِرُ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ الْإِجْزَاءُ ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَإِنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنهَا مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَبَرَّ بِالْعُثْكُولِ بِخِلَافِ مِائَةِ ضَرْبَةٍ .

وَمَنْ حَلَفَ لَا ضَرَبَ عَبْدَ زَيْدٍ فَضَرَبَهُ بَعْدَ بَيْعِهِ ، لَمْ يَحْنَثْ لِمَا مَرَّ

مَسْأَلَة " ( هَبْ حص ) وَالتَّسَرِّي لِلْحَجَبَةِ وَالْوَطْءِ وَإِنْ عَزَلَ ، لِاشْتِقَاقِهَا مِنْ السَّرَاةِ وَهِيَ الرِّيَاسَة فَاعْتُبِرَ الْحِجَابُ ( ش ى ) لَا ، حَتَّى يُنْزِلْ مَعَهَا إذْ هِيَ مِنْ السُّرُورِ ( مد ك ) الْوَطْءُ كَافٍ ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَلَا يُحْجَبُ ، لَنَا مَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ية حص ) وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْعَارِيَّةُ وَالْقَرْضُ وَالْعُمْرَى لِلْإِيجَابِ فَقَطْ ، فَلَوْ حَلَفَ مِنْهَا فَأَوْجَبَ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ ، إذْ يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ وَاهِبًا وَمُتَصَدِّقًا وَمُقْرِضًا وَمُعَمِّرًا ( ش ك فر ) لَا ، كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا : الْعُرْفُ فَرَّقَ ، فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى بَائِعًا إلَّا مَعَ الْقَبُولِ .

2 - 2 " مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ حص ى ) وَمَنْ حَلَفَ لَا وَهَبَ فَتَصَدَّقَ أَوْ نَذَرَ ، لَمْ يَحْنَثْ لِلتَّغَايُرِ ( ش ) بَلْ يَحْنَثْ ، إذْ الْقَصْدُ التَّمْلِيكُ .
قُلْنَا : التَّمْلِيكُ مُخْتَلِفٌ .

وَمَنْ حَلَفَ لَا وَهَبَ ، فَوَهَبَ عَلَى عِوَضٍ فَاسِدٍ حَنِثَ ، إذْ تُسَمَّى هِبَةً وَلَوْ بِعِوَضٍ ، إذْ ذِكْرُ الْفَاسِدِ كَلَا ذِكْرٍ ، وَإِنْ أَمَرَ مَنْ يَهَبُ وَعَادَتُهُ تُوَلِّيهَا لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِلَّا حَنِثَ ، كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ) وَرَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ لِأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ ، وَكُلُّهَا مُجْزِئٌ لِصُعُوبَةِ ضَبْطِ أَوَّلِهَا ، كَمَا جَعَلَ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَقْتًا لِنِيَّةِ الصَّوْمِ ، لِصِحَّةِ تَعْلِيقِهَا بِأَوَّلِهِ وَصُعُوبَةِ الضَّبْطِ ( ح ) بَلْ يَتَعَلَّقُ بِاللَّيْلَةِ وَيَوْمِهَا إذْ الشَّهْرُ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي .
فَلَمَّا كَانَ رَأْسُهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ دَخَلَ الْيَوْمُ .
قُلْت : وَالْعُرْفُ يَقْتَضِيهِ ( ى ش ) بَلْ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ ، إذْ رَأْسُ الشَّيْءِ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْهُ قُلْنَا : يُسَمَّى فَاعِلًا فِي رَأْسِ الشَّهْرِ وَلَوْ وَسَطِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَوْ آخِرِهَا فَرْعٌ ) فَأَمَّا رَأْسُ شَهْرٍ قَدْ دَخَلَ فَآخِرُهُ اتِّفَاقًا وَهُوَ الَّذِي يَلِيهِ رُؤْيَةُ هِلَالِ تَالِيهِ .

544 / 792
ع
En
A+
A-