قُلْت : فَإِنْ قَالَ : لَأُصَلِّيَن صَلَاةً ، لَأَصُومَن صَوْمًا ، لَأَحُجَّن حَجَّةً ، لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِرَكْعَتَيْنِ ( ش ) بَلْ بِرَكْعَةٍ ، لَنَا مَا مَرَّ .
وَالصَّوْمُ بِيَوْمٍ ، وَالْحَجُّ بِالْوُقُوفِ ( ى ) لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّفْي وَالْإِثْبَاتِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَلَا يَبَرُّ إلَّا بِالتَّمَامِ فِيهِمَا ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ،

" مَسْأَلَةٌ " ( ق م ) وَمَنْ حَلَفَ لَيَزِنَن الْفِيلَ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ ، أَوْ لَيَصْعَدَن السَّمَاءَ ، أَوْ لَيَشْرَبَن مَاءَ الْبَحْرِ ، لَمْ تَنْعَقِدْ لِتَعَذُّرِهِ فَكَانَتْ غَمُوسًا ( حص ) بَلْ يُكَفِّرُ لِوُجُودِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَقْدُورٍ .
قُلْنَا : غَيْرُ الْمَقْدُورِ كَالْمَعْدُومِ ( صش ) يُمْكِنُ وَزْنُ الْفِيلِ فِي سَفِينَةٍ ، بِأَنْ يَعْرِفَ قَدْرَ رُسُوبِهَا بِثِقَلِهِ ، ثُمَّ يُعَوِّضَ أَحْجَارًا وَنَحْوَهَا مِمَّا يَسْهُلُ وَزْنُهُ حَتَّى يَرْسُبَ ، كَرُسُوبِهَا ، ثُمَّ تُوزَنُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ حَلَفَ مِنْ جِنْسٍ حَنِثَ بِبَعْضِهِ كَلَا شَرِبَ مَاءَ الْبَحْرِ ، إذْ الْمَعْنَى : لَا شَرِبْت شَيْئًا مِنْهُ ، وَفِي الْإِثْبَاتِ بِتَرْكِ بَعْضِهِ ، إذْ لَا يَتَنَاوَلُ الْبَعْضَ بِخِلَافِ النَّفْي .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) وَلَوْ قَالَ : لَأَشْرَبْنَ مَا فِي هَذَا الْكُوزِ ، وَلَا مَاءَ فِيهِ فَلَا حِنْثَ لِلتَّعَذُّرِ .

مَسْأَلَةٌ ( ح ) وَلَوْ حَلَفَ لَيَصْعَدْنَ السَّمَاءَ غَدًا ، لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِغُرُوبِ شَمْسِ غَدٍ ( فُو ) بَلْ عَقِيبَ الْحَلِفِ ، إذْ الْبَرُّ مَأْيُوسٌ ، لَنَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا غَمُوسٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه م ) وَمَنْ حَلَفَ لَيَقْتُلَن زَيْدًا .
وَهُوَ مَيِّتٌ ، فَلَا كَفَّارَةَ ، إذْ هِيَ لَغْوٌ أَوْ غَمُوسٌ ( ح ك مُحَمَّدٌ ) يَحْنَثُ إنْ عَلِمَ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ ، لَا إنْ جَهِلَ مَوْتَهُ

( م ط ح ف ) وَمَنْ حَلَفَ مِنْ دَارِ زَيْدٍ هَذِهِ فَبَاعَهَا لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِهَا ، إذْ الْحَلِفُ لِأَجْلِ زَيْدٍ ، لَا لِأَجْلِهَا ( ش ك مُحَمَّدٌ ) بَلْ يَحْنَثُ ، كَلَوْ قَالَ : لَا كَلَّمْت زَوْجَةَ فُلَانٍ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ كَلَّمَهَا ، وَلِأَجْلِ الْإِشَارَةِ .
قُلْت : الزَّوْجَةُ تُعْقَلُ فِيهَا الْمُعَادَاةُ بِخِلَافِ الدَّارِ وَمَعْرِفَةُ الْعِلَّةِ أَقْوَى مِنْ الْإِشَارَةِ وَقِيلَ : إنْ حَلَفَ مِنْ السُّكْنَى حَنِثَ بِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ بِخِلَافِ الْحَلِفِ مِنْ الدُّخُولِ ( ط ) لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يُشِرْ إلَيْهَا وَافَقُونَا إلَّا ( ف ) إذْ التَّقْدِيرُ هَذِهِ الدَّارُ الَّتِي يَمْلِكُهَا زَيْدٌ الْآنَ لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِعَدَمِ التَّبَدُّلِ بِالدَّارِ ، لَا غَيْرِهَا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، ( فَرْعٌ ) ( ق ط حص ) فَلَوْ كَانَ زَيْدٌ مُسْتَعِيرًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا ، حَنِثَ الْحَالِفُ أَيْضًا ، إذْ تُسَمَّى دَارُهُ لِأَجْلِ سُكْنَاهُ ( ش ) إنَّمَا تُقَالُ : دَارُ زَيْدٍ لِمِلِكِهِ فَلَا حِنْثَ .
قُلْنَا : الْعُرْفُ سِوَى ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } ، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى ( بُيُوتِ النَّبِيِّ ) ، فَأَضَافَهَا إلَيْهِنَّ لِسُكْنَاهُنَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ك مُحَمَّدٌ ) وَمَنْ حَلَفَ لَا رَكِبَ دَابَّةَ زَيْدٍ ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ ، حَنِثَ ، إذْ الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ ( ح ف ) لَا تُسَمَّى دَابَّةُ زَيْدٍ .
قُلْنَا : إضَافَتُهَا إلَى الْعَبْدِ مَجَازٌ ، وَإِلَى السَّيِّدِ حَقِيقَةٌ .
قُلْت وَقَوْلُ ( ح ف ) أَقْرَبُ إلَى الْعُرْفِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) فَإِنْ حَلَفَ مِنْ دَابَّةِ الْعَبْدِ ، حَنِثَ بِرُكُوبِهَا لِإِضَافَتِهَا إلَيْهِ ( ش ) لَا إذْ لَيْسَتْ دَابَّتَهُ حَقِيقَةً .
قُلْنَا : حَلَفَ مِنْ الْمُضَافَةِ إلَيْهِ .

مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَمَنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَن كَذَا وَقْتَ الظُّهْرِ أَوْ الْعِشَاءِ ، وَلَا نِيَّةَ حَنِثَ بِخُرُوجِ وَقْتِهِ الِاضْطِرَارِيِّ ( م ) بَلْ الِاخْتِيَارِيِّ لِلْعُرْفِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .

543 / 792
ع
En
A+
A-