" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) فَإِنْ حَلَفَ لَا كَلَّمَ فُلَانًا ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ أَعْطَيْتُك دِرْهَمًا أَوْ نَحْوَهُ مِنْ زَجْرٍ أَوْ حَثٍّ أَوْ سَبٍّ أَوْ ثَنَاءٍ حَنِثَ ( ح ) لَا ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَلَوْ حَلَفَ لَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ ، بَرَّ بِقَوْلِهِ : أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك ، وَإِنْ حَلَفَ لَيَحْمَدَنَّهُ بِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ ، بَرَّ بِقَوْلِهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُكَافِئُ نِعَمَهُ ، وَيُوَافِي مَزِيدَهُ ، وَلَوْ قَالَ : لَأُسَبِّحَنَّهُ بِأَعْظَمِ التَّسْبِيحِ بَرَّ بِسُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْلَمُ غَيْرُهُ قَدْرَهُ ، وَلَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ حَلَفَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فَنَظَرَ فِي الْمُصْحَفِ ، لَمْ يَحْنَثْ إنْ لَمْ يَنْطِقْ إجْمَاعًا ( هب ح ) وَكَذَا لَوْ حَلَفَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ فُلَانٍ ( مُحَمَّدٌ ) يَحْنَثُ بِالنَّظَرِ فِيهِ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِقِرَاءَةٍ وَلَوْ حَلَفَ مِنْ التِّلَاوَةِ لَمْ يَحْنَثْ بِالْفَارِسِيَّةِ ، قِيلَ وَلَا بِاللَّحْنِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .
قِيلَ : وَيَحْنَثُ الْأَعْجَمِيُّ ، وَكَذَا اللَّاحِنُ جَهْلًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ حَلَفَ لَا كَلَّمَ فُلَانًا حِينًا أَوْ زَمَانًا ، بَرَّ بِامْتِنَاعِهِ بِأَدْنَى زَمَانٍ ( ح ) بَلْ الْحِينُ شَهْرٌ ( ك ) بَلْ سَنَةٌ قُلْنَا : الْحِينُ يُطْلَقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ( هب ح ) فَإِنْ قَالَ : حِقَبًا ، فَهُوَ ثَمَانُونَ سَنَةً ( ك ) بَلْ أَرْبَعُونَ ، لَنَا تَفْسِيرُ ( ع ) { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } ، بِأَنَّ الْحِقْبَ ثَمَانُونَ سَنَةً مِنْ سِنِي الْآخِرَةِ .
قُلْت : وَأَرَادَ الْمُبَالَغَةَ لَا التَّقْدِيرَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي { إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً } .
مَسْأَلَةٌ ( م ط ح ) فَإِنْ حَلَفَ لَا أَفْعَلُ كَذَا إلَّا بِإِذْنِ عَمْرٍو ، انْجَلَتْ بِمَوْتِ عَمْرٍو لِتَعَذُّرِ مُؤَاذَنَتِهِ ( ف ) لَا ، لَنَا الْعُرْفُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ فَعُزِلَ ، إذْ الْعُرْفُ جَارٍ أَنَّ الْمُؤَاذَنَةَ حَالُ الْإِمَارَةِ فَقَطْ ( ش ) يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا دَامَ وَالِيًا لَنَا الْعُرْفُ ، ( فَرْعٌ ) أَمَّا لَوْ عَادَ قَبْل الْفِعْلِ ، عَادَ حُكْمُ الْيَمِينِ ، وَلَوْ وَلَّى غَيْرَهُ لَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ إلَّا عِنْدَ ( ك ) وَلَا وَجْهَ لَهُ "
" مَسْأَلَةٌ " ( ية قش ) وَيَصِحُّ التَّخْصِيصُ بِالنِّيَّةِ دِينًا فَقَطْ ، وَإِنْ لَمْ يَلْفِظْ بِعُمُومِ الْمَخْصُوصِ ، كَلَا أُكَلِّمُ زَيْدًا ، وَأَرَادَ مُدَّةً مَعْلُومَةً ( حص قش ) لَا ، إلَّا مَعَ اللَّفْظِ بِالْعُمُومِ كَلَا أُكَلِّمُهُ الزَّمَانَ ، وَأَرَادَ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
لَنَا اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ مَا نَوَاهُ فَأَثَّرَتْ نِيَّتُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْت فُلَانًا يَوْمًا ، وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته يَوْمَيْنِ ، وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته ثَلَاثًا ، وَلَا نِيَّةَ لَهُ انْعَقَدَتْ عَلَى الثَّلَاثِ لِدُخُولِ مَا قَبْلَهَا فِيهَا ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى { خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ } ثُمَّ قَالَ { وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ } فَأَدْخُلَ الْيَوْمَيْنِ ، وَقَالَ فِي أُخْرَى { فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } ( م ط ) وَتَدْخُلُ اللَّيَالِي فِي الْأَيَّامِ ( ش ) لَا ، لَنَا مَا مَرَّ .
فَإِنْ كَانَ مُخَاطِبًا نَحْوَ وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْتُك يَوْمًا حَنِثَ بِالتَّكْرَارِ إذْ قَدْ كَلَّمَهُ .
وَالْفَاكِهَةُ لِكُلِّ ثَمَرَةٍ تُؤْكَلُ وَلَيْسَتْ قُوتًا ، قُلْت وَلَا إدَامًا ، وَلَا دَوَاءً ( م ط ) وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ ، " مَسْأَلَةٌ " فَيَحْنَثُ بِالسَّفَرْجَلِ وَالْبِطِّيخِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْعَنْبَرُودِ ، وَالتُّفَّاحِ وَالْخَوْخِ وَالْمِشْمِشِ وَالتِّينِ وَالْبَاقِلَا وَالْأُتْرُجِّ وَنَحْوِهَا ( ة ش ) وَكَذَا الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ وَالرُّمَّانُ ( ح ) لَيْسَتْ بِفَاكِهَةٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ } وقَوْله تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِ الْعِنَبِ { وَفَاكِهَةً وَأَبًّا } قُلْنَا : الْعَطْفُ لِلتَّعْظِيمِ ، لَا لِلْمُغَايَرَةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِنْك وَمِنْ نُوحٍ } ( فَرْعٌ ) ( هـ ح ) وَالْيَابِسُ مِنْهَا كَالرُّطَبِ ، إلَّا الْبَاقِلَا وَالدَّجِرَةِ إذْ يُقْتَاتَانِ بَعْدَ الْيُبْسِ ، وَكَذَا الْفَانِيدُ وَالسُّكَّرُ ، فَأَمَّا قَصَبُهُ فَفَاكِهَةٌ ( فُو ش ض زَيْدٌ ) الْيَابِسُ لَيْسَ بِفَاكِهَةٍ ( ى ) وَمَا يُعْقَدُ مِنْ الْحَلَاوَاتِ فَاكِهَةٌ كَالْخَبِيصَةِ وَالنَّاطِفِ ، وَهِيَ الْقُبَيْطَاءُ ، وَالْقَطَّارَةُ وَالْمُشَبِّكُ وَالْقَنْدُ ، وَلَا يَحْنَثُ بِالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ ، وَالْهِنْدِبَاءِ وَالْأَقْشَامِ ، إذْ لَيْسَتْ بِفَاكِهَةٍ .
قُلْت : أَمَّا مَا عُقِدَ مِنْ السُّكْرِ ، فَلَهُ حُكْمُهُ ، وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَنَحْوهمَا فَاكِهَةٌ فِي أَرْضِنَا لِقِلَّتِهَا ( ى )
فَإِنْ حَلَفَ مِنْ الْبُسْرِ ، فَأَكَلَ رُطَبًا ، لَمْ يَحْنَثْ ، فَإِنْ أَكَلَ الْمُنَصَّفَ حَنِثَ بِالنِّصْفِ الْبُسْرِ ( الْإِصْطَخْرِيُّ وَالطَّبَرِيُّ ) فَإِنْ أَكَلَهُ جَمِيعَهُ لَمْ يَحْنَثْ .
قُلْنَا : قَدْ أَكَلَ بُسْرًا ، فَإِنْ حَلَفَ مِنْ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ وَأَكَلَ الْمُنَصَّفَ لَمْ يَحْنَثْ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا الْتَبَسَ الْمُعَيَّنُ الْمَحْلُوفُ مِنْهُ بِغَيْرِهِ ، لَمْ يَحْنَثْ مَا بَقَّى بَقِيَّةٌ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ حَلَفَ مِمَّا يَقْتَاتُهُ النَّاسُ ، حَنِثَ بِالْحُبُوبِ كُلِّهَا ، لَا بِاللَّحْمِ وَالزَّبِيبِ ، إذْ لَا يُقْتَاتَانِ ، وَكَذَا التَّمْرُ فِي الْيَمَنِ ، لَا الْحِجَازِ ،