( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَلَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى الشَّهْوَةِ .
الْبَغْدَادِيَّةُ : يَصِحُّ إنْ فَعَلُوا أَسْبَابَهَا .
قُلْنَا : إذًا : لَفَعَلْنَا مِنْ الشَّهَوَاتِ مَا نَحْتَاجُ إلَيْهِ وَزِيَادَةً لِتَوَفُّرِ الدَّوَاعِي وَلَجَعَلْنَاهَا فِيمَا لَا قِيمَةَ لَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَشَهْوَةُ الْقَبِيحِ حَسَنَةٌ ( ق ) : بَلْ قَبِيحَةٌ .
قُلْنَا : هِيَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَالْحَاجَةُ وَالْغِنَى لَيْسَا مَعْنَيَيْنِ ( ع ) : بَلْ الْحَاجَةُ الشَّهْوَةُ وَالْغِنَى ضِدٌّ لَهَا قُلْتُ : مُجَرَّدُ الشَّهْوَةِ لَيْسَ بِحَاجَةٍ بَلْ الدَّاعِي إلَى جَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ وَالْغِنَى عَدَمُهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَتُسْتَعْمَلُ الْمَحَبَّةُ بِمَعْنَى الشَّهْوَةِ ( ع ) : لَا .
لَنَا : قَوْلُهُمْ أُحِبُّ جَارِيَتِي وَأُحِبُّ الطَّعَامَ ، وَتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْإِرَادَةِ اتِّفَاقًا .
( بَابُ الْإِدْرَاكِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) لِلْمُدْرِكِ بِكَوْنِهِ مُدْرِكًا حَالٌ خِلَافُ نُفَاةِ الْأَحْوَالِ .
لَنَا : أَنَّا نَعْلَمُ مَزِيَّةً عِنْدَ الْإِدْرَاكِ غَيْرَ كَوْنِنَا أَحْيَاءَ قَادِرِينَ عَالِمِينَ فَلَا بُدَّ مِنْ مُتَعَلَّقٍ لِلْعِلْمِ غَيْرَهَا وَهُوَ الَّذِي يُرِيدُ وَهِيَ كَوْنُهُ حَيًّا ، وَقِيلَ كَوْنُهُ عَالِمًا ، وَقِيلَ فِي حَقِّ الْقَدِيمِ فَقَطْ .
لَنَا : أَنَّهَا تَجَدَّدُ مَعَ ثُبُوتِ كَوْنِهِ حَيًّا عَالِمًا ؛ وَلِأَنَّ فَاسِدَ الْحَوَاسِّ لَا يُدْرِكُ وَهُوَ حَيٌّ عَالِمٌ ؛ وَلِأَنَّ مَنْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَجَدَ مَزِيَّةً .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَهِيَ تَتَجَدَّدُ عِنْدَ الْإِدْرَاكِ .
الْوَاسِطِيُّ : إنَّمَا يَتَجَدَّدُ تَعَلُّقُهَا فَقَطْ .
قُلْنَا : لَا نَجِدُ مَزِيَّةً قِبَلَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَالْإِدْرَاكُ لَيْسَ بِمَعْنًى لَكِنَّ الْمُدْرَكِيَّةَ صِفَةٌ مُقْتَضَاةٌ عَنْ كَوْنِهِ حَيًّا بِشَرْطِ وُجُودِ الْمُدْرَكِ وَارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ فَمَتَى صَحَّتْ وَجَبَتْ ( قبه ) وَأَبُو الْحُسَيْنِ الصَّالِحِيُّ وَ ( ل .
ع .
ق ) وَبِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ : بَلْ الْإِدْرَاكُ مَعْنًى ( ل .
ع ) : وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى .
الْبَغْدَادِيَّةُ : بَلْ وَالْعِبَادُ إذْ يَتَوَلَّدُ عَنْ فَتْحِ الْحَدَقَةِ وَنَحْوِهِ .
لَنَا : إنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ مَتَى صَحَّتْ وَجَبَتْ فَلَوْ افْتَقَرَ إلَى الْعِلَّةِ مَعَ الْوُجُوبِ لَافْتَقَرَتْ صِفَةُ الْعِلَّةِ إلَى عِلَّةٍ فَتَسَلْسَلَ ، وَلَوْ صَحَّتْ وَلَمْ تَجِبْ لَجَوَّزْنَا فِي حَضْرَتِنَا فِيَلَةً وبقرانا وَنَحْنُ لَا نَرَاهَا لِعَدَمِ الْمُوجِبِ فَلَا نَثِقُ بِالْمُشَاهَدَاتِ قُلْتُ وَقَوْلُ ( ظ ) : يَحْصُلُ بِطَبْعِ الْمَحَلِّ ، يَقْرُبُ مِنْ قَوْلِنَا ، وَقَوْلُ النَّظَّامِ إنَّهُ فِعْلُ اللَّهِ يَخْلُقُهُ فِي الْحَوَاسِّ ، يَقْرُبُ مِنْ قَوْلِهِمْ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ أَثْبَتُوهُ مَعْنًى فِي صِحَّةِ خُلُوِّ الْحَاسَّةِ مِنْهُ ( ع ) : إذْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَمْ يَصِحَّ ( ل .
قُبَّةَ ) وَالصَّالِحِيُّ يَجُوزُ ، وَجَوَّزُوا كَوْنَ فِي الْحَضْرَةِ فِيَلَةً لَا نَرَاهَا مَعَ سَلَامَةِ الْحَاسَّةِ وَارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ ، وَلَمَّا قِيلَ لِصَالِحٍ : فَجَوِّزْ أَنَّكَ بِمَكَّةَ فِي قُبَّةٍ ؛ الْتَزَمَ فَسَمَّى صَالِحُ قُبَّةً .
لَنَا : مَا مَرَّ .
" فَرْعٌ " لَهُمْ : وَيُوجَدُ الْمَعْنَى عِنْدَ فَتْحِ الْحَدَقَةِ .
وَقِيلَ : قَبْلَهُ ، وَقِيلَ : بَعْدَهُ .
قُلْنَا : لَوْ تَقَدَّمَ إدْرَاكٌ أَدْرَكَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَلَوْ تَأَخَّرَ لَمْ يُدْرِكْ عِنْدَ الْفَتْحِ .
" فَرْعٌ " لَهُمْ : وَمَحَلُّهُ الْحَوَاسُّ ، وَقِيلَ : الْقَلْبُ .
لَنَا لَوْ كَانَ فِي الْقَلْبِ لَصَحَّ مَعَ فَسَادِ الْحَاسَّةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) : وَصِفَةُ الْإِدْرَاكِ تَتَجَدَّدُ مَعَ بَقَاءِ الْمُدْرَكِ ( ر ) : لَا .
قُلْنَا : إذًا لَاسْتَمَرَّتْ مَعَ زَوَالِ الْمُدْرَكِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَانْفِصَالُ الشُّعَاعِ شَرْطٌ فِي الْإِدْرَاكِ وَهُوَ مِنْ تَمَامِ الْآلَةِ ( ل ) وَالْإِخْشِيدُ : لَا .
النَّظَّامُ : هُوَ جِسْمٌ .
قُلْتُ وَعِنْدَنَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَوَاهِرُ .
لَنَا : فَقْدُهُ يُؤَثِّرُ فِي فَقْدِ الْإِدْرَاكِ كَفَقْدِ الْحَاسَّةِ فَهُوَ شَرْطٌ كَهِيَ مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) وَاتِّصَالُهُ بِالْمَرْئِيِّ غَيْرُ شَرْطٍ ، وَقِيلَ : شَرْطٌ .
لَنَا : إنَّ مَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ لَا يَخْتَلِفُ شَرْطُهُ ، وَإِذَا لَمْ يُدْرَكْ الْعَرْضُ فَصَحَّ أَنَّ الشَّرْطَ انْفِصَالُ الشُّعَاعِ وَعَدَمُ الْمَانِعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَاسَّةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) : وَلَا يَحْتَاجُ فِي رُؤْيَةِ النُّورِ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ فِي رُؤْيَةِ الظُّلْمَةِ ( ر ) : يَحْتَاجُ .
لَنَا : كَمَا نَرَى الظُّلْمَةَ الْمُبْتَعِدَةَ نَرَى غَيْرَهَا فَاسْتَوَيَا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَمَا نَرَاهُ فِي الْمِرْآةِ هُوَ مُقَابِلٌ لَهَا لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ مُقْبِلَةً وَاتَّصَلَ بِهَا الشُّعَاعُ صَارَ فِيهَا كَالْحَاسَّةِ ( قبة ) : بَلْ هُوَ خَلْقٌ يَخْتَرِعُهُ اللَّهُ هُنَاكَ ( ق ) : بَلْ تَنْطَبِعُ فِيهَا صُورَةُ مَا قِبَلَهَا لِصَفَائِهَا ، وَقَوْلُ صَالِحٍ ( ل ) : الْأَجْسَامُ الصَّقِيلَةُ تُؤَدِّي إلَيْنَا مِثْلَ صُورَتِنَا : يَحْتَمِلُ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ ، وَقَوْلُ صَالِحٍ : يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمِرْآةِ الصُّغْرَى مِثْلَ السَّمَا .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَالْمَرْئِيُّ يُرَى حَيْثُ هُوَ وَفِي الصَّوْتِ الْخِلَافُ وَقَدْ مَرَّ وَالْحَرَارَةُ ، وَالْبُرُودَةُ وَالطَّعْمُ ، وَالرَّائِحَةُ تُدْرَكُ بِمَحَلِّ الْحَيَاةِ فِي غَيْرِهِ وَإِلَّا لَمْ يُدْرَكْ بِمَحَلِّ الْحَيَاةِ فِيهِ .