فَصْلٌ وَحُرُوفُ الْقَسَمِ الْبَاءُ وَالتَّاءُ وَالْوَاوُ ، وَلَهَا أَحْكَامٌ لَفْظِيَّةٌ مَذْكُورَةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : وَاَللَّهُ بِالرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ ، صَارَ كِنَايَةً يَفْتَقِرُ فِي انْعِقَادِهِ إلَى النِّيَّةِ لِخُرُوجِهِ عَنْ صِفَةِ الْقَسَمِ ( ى ) يَلْزَمُهُ إذْ هُوَ لَحْنٌ لَا يُغَيِّرُ مَعْنَاهُ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( لهب ) لِقَوْلِهِمْ تَنْعَقِدُ يَمِينُ الْأَعْجَمِيِّ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : اللَّهِ بِحَذْفِ الْحَرْفِ ، فَكِنَايَةٌ وَلَوْ بِالْجَرِّ ، لِاحْتِمَالِهِ .
وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِرُكَانَةَ { اللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً } ( ى ) بَلْ صَرِيحٌ لِكَثْرَةِ الْقَسَمِ مَعَ حَذْفِ الْحَرْفِ ، { كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عَوْفٍ وَقَدْ أَخْبَرَهُ بِقَتْلِهِ أَبَا جَهْلٍ اللَّهَ - بِالنَّصْبِ - إنَّك قَتَلْته .
فَقَالَ : اللَّهَ - بِالنَّصْبِ - إنِّي قَتَلْته } .
قُلْنَا : مُحْتَمَلٌ ، فَلَا وَجْهَ لِجَعْلِهِ صَرِيحًا

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ى ح مد بعصش ) وَلَعَمْرُ اللَّهِ ، صَرِيحٌ ، إذْ الْمَعْنَى : وَحَيَاةِ اللَّهِ وَبَقَائِهِ ( ش ) بَلْ كِنَايَةٌ ، إذْ لَا آلَةَ قَسَمٍ فِيهِ .
قُلْت : لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْقَسَمِ ، فَكَانَ صَرِيحًا فِيهِ ، وَقَدْ يَرِدُ مَنْصُوبًا كَمَا قَالَ : رَجُلٌ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَنْتَ عَمْرَكَ اللَّهَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ } وَلَمْ يَرِدْ مَجْرُورًا بِحَرْفِ قَسَمٍ وَالرَّفْعُ أَكْثَرُ مِنْ النَّصْبِ ، وَأَيْمُنُ اللَّهِ وَأَيْمُ اللَّهِ عَلَى لُغَاتِهِ صَرِيحُ يَمِينٍ ؛ لِاسْتِعْمَالِ الْفُصَحَاءِ إيَّاهُ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أُسَامَةَ { وَأَيْمُ اللَّهِ إنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالْإِمَارَةِ } ( ش ) بَلْ كِنَايَةٌ ، إذْ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا الْخَاصَّةُ .
قُلْنَا : لَا يَضُرُّ خَفَاؤُهُ مَعَ وَضْعِهِ لِلْقَسَمِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَأَمَّا لَاهَا اللَّهِ إذَنْ لَا فَعَلْت كَذَا ، فَكِنَايَةٌ لِقَوْلِ ( ) لَاهَا اللَّهِ إذَنْ إلَى آخِرِهِ ، وَلَمْ يَجْرِ بِهِ عُرْفٌ عَامٌّ فِي الْقَسَمِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ف ) وَوَحَقُّ اللَّهِ يَمِينٌ ، إذْ الْمَعْنَى : اللَّهُ الْحَقُّ ( ح مُحَمَّدٌ ) حَقُّ اللَّهِ بِمَعْنَى تَعْظِيمِهِ ، وَالتَّعْظِيمُ أَمْرٌ حَادِثٌ .
قُلْت : بَلْ الْمَعْنَى وَرُبُوبِيَّتِهِ فَدَخَلَتْ صِفَاتُهُ .

" مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَأَعْزِمُ بِاَللَّهِ كِنَايَةٌ .
لِاحْتِمَالِهِ أَعْزِمُ عَلَى كَذَا بِمَعُونَةِ اللَّهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَسَأَلْتُك بِاَللَّهِ ، أَوْ أَقْسَمْت بِهِ عَلَيْك كِنَايَةٌ ، وَإِنْ أَرَادَ التَّوَسُّلَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ ، إذْ لَمْ يُتَعَارَفْ بِهِ وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ انْعَقَدَتْ وَكَفَّرَ إنْ أَحْنَثَهُ الْمَسْئُولُ ، كَلَوْ أَقْسَمَ عَلَيْهِ ، وَتُنْدَبُ الْإِجَابَةُ لِمَنْ سُئِلَ بِاَللَّهِ وَإِعَاذَةُ مَنْ اسْتَعَاذَ بِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ اسْتَعَاذَ } الْخَبَرَ .

" مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَيَمِينِي فِي يَمِينِك قُلْت : أَوْ عَلَى يَمِينِك كِنَايَةٌ فِي الْمُرَكَّبَةِ لَا ، الْقَسَمِ ، إذْ لَا يَنْعَقِدُ الْقَسَمُ بِاَللَّهِ ، بِالْكِنَايَةِ بِخِلَافِ الْمُرَكَّبَةِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ الْمَقُولُ لَهُ قَدْ حَلَفَ مُرَكَّبَةً وَنَوَاهَا الْقَائِلُ ، انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ ، وَإِلَّا فَلَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش ) وَلَا تَنْعَقِدُ الْكِنَايَةُ بِالْقَسَمِ إلَّا مَعَ التَّصْرِيحِ بِاسْمِ اللَّهِ ، لَا مَعَ حَذْفِهِ ، قُلْت : ( هب ) انْعِقَادُهَا كَمَا مَرَّ .

536 / 792
ع
En
A+
A-