" مَسْأَلَةٌ " ( ى الْغَزَالِيُّ ) وَكَذَا الصِّفَةُ الَّتِي لَا تُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا مُقَيَّدَةً كَالْخَالِقِ وَالْبَارِئِ وَالْمُصَوِّرِ وَالرَّءُوفِ وَالْمُتَكَبِّرِ وَالْمَلِكِ وَالْقَادِرِ وَنَحْوِهًا ، فَإِنْ قَصَدَ بِهَا غَيْرَهُ ، قُبِلَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِاحْتِمَالِهَا كَالْكِنَايَاتِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ش ) وَالْقَسَمُ بِعِلْمِ اللَّهِ يَمِينٌ .
( ح ) لَا ، قُلْنَا مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ الْعَالِمُ ، فَإِنْ قَالَ : عَلِمَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ ، فَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا غَيْرُ يَمِينٍ إذْ الْبَاءُ هُنَا لَيْسَتْ قَسَمِيَّةً .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالْمُشْتَرَكُ كَالْمَوْجُودِ ، وَالْعَالِمُ وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَرِيمُ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ بِشَرْطِ النِّيَّةِ ، لَتَرَدُّدِهَا ، وَلَا ، إذْ لَا حُرْمَةَ لَهَا لِاشْتِرَاكِهَا .
قُلْنَا : تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ مَعَ النِّيَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ حَلَفَ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَكِبْرِيَائِهِ أَوْ نَحْوِهِمًا مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ .
قُلْت : أَوْ صِفَةِ فِعْلِهِ الَّتِي لَا يَكُونُ عَلَى ضِدِّهَا كَالْعَدْلِ وَنَحْوِهِ ، انْعَقَدَتْ ، فَإِنْ صَرَفَهَا إلَى غَيْرِهِ انْصَرَفَتْ دِينًا لَا حُكْمًا ( ح ) لَا تَنْعَقِدُ بِالْعِلْمِ لِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْمَعْلُومِ ، قُلْنَا : مَجَازٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا كَفَّارَةَ بِالْحَلِفِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَرِزْقِهِ وَفَضْلِهِ وَنَحْوِهًا ، إذْ لَيْسَتْ بِصِفَاتٍ لَهُ لَازِمَةٍ ( ة حص ) كَذَا الْقُرْآنُ ، إذْ الْكَلَامُ لَيْسَ بِصِفَةٍ ( شص ) بَلْ صِفَةٌ فَيُوجِبُ كَالْقَدَرِيَّةِ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ وَمَوْضِعُ الِاحْتِجَاجِ عِلْمُ الْكَلَامِ وَقَدْ مَرَّ .
فَصْلٌ .
( يه حص ك ) وَالْقَسَمُ الْمُتَّصِلُ بِالْفِعْلِ ، كَأَقْسَمْتُ ، حَلَفْت ، شَهِدْت بِاَللَّهِ ، أَوْ أُقْسِمُ أَحْلِفُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ ، صَرِيحُ يَمِينٍ لِلتَّعَارُفِ .
قُلْت : وَكَلَوْ حَذَفَ الْفِعْلَ ( ن ش ) بَلْ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِهِ الْخَبَرَ قُلْنَا : الْعُرْفُ جَعَلَهَا حَقِيقَةً فِي الْإِنْشَاءِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) فَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ الْفِعْلُ بِاسْمِ اللَّهِ فِي أَقْسَمَ وَنَحْوِهِ ، فَكِنَايَةٌ ح ) بَلْ صَرِيحٌ ( ش ) لَا أَيُّهُمَا .
قُلْنَا : لَفْظٌ يَحْتَمِلُهَا حَقِيقَةً ، فَكَانَ كِنَايَةً .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَالْكِنَايَاتُ سَبْعٌ أَحْلِفُ ، أَوْ أُقْسِمُ ، أَوْ أَعْزِمُ ، أَوْ أَشْهَدُ ، أَوْ عَلَيَّ يَمِينٌ ، أَوْ أَكْبَرُ الْأَيْمَانِ ، أَوْ كِنَايَةُ الصَّرِيحِ .
قُلْت : أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ك ) وَعَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ صَرِيحٌ أَيْضًا ( ش ) كِنَايَةٌ .
لَنَا { وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ } { وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ } فَالظَّاهِرُ لِأَجْلِهَا تَحْلِيفُهُمْ بِالْمِيثَاقِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَأَمَانَةِ اللَّهِ وَذِمَّتِهِ وَكَفَالَتِهِ صَرِيحٌ أَيْضًا ، إذْ الْمَعْنَى .
وَاَللَّهِ الْأَمِينِ أَوْ الْكَفِيلِ .
وَالذِّمَّةُ بِمَعْنَى وَعَهْدِ اللَّهِ ( ش ) بَلْ كِنَايَةٌ .
قُلْنَا : لَا احْتِمَالَ ( ى ) الْأَمَانَةُ لَيْسَتْ يَمِينًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ } وَالْمُرَادُ بِهَا التَّكْلِيفُ .
قُلْت : إذَا أَقْسَمَ بِهَا فَالْمُرَادُ مَا ذَكَرْنَا .
" مَسْأَلَةٌ " ، ( هق بعصش ) وَلَا تَنْعَقِدُ بِعَلَيَّ يَمِينٌ ، إذْ يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ ( تضى ع ) إنْ أَرَادَ الْإِنْشَاءَ انْعَقَدَتْ ، وَإِنْ أَخْبَرَ فَيَمِينٌ إنْ صَدَقَ ، لَا إنْ كَذَبَ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى ذَلِكَ ( الطَّحَاوِيَّ ) مَنْ قَالَ : حَلَفْت وَهُوَ كَاذِبٌ ، فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ إلَّا ( ث ) ، وَقَالَ ( ح ) الِاسْتِحْسَانُ يَقْتَضِي كَوْنَهَا يَمِينًا ، وَالْقِيَاسُ يَمْنَعُهُ ( تضى ) فَإِنْ قَالَ : عَلَيْهِ أَكْبَرُ الْأَيْمَانِ ، فَيَمِينٌ ( ط ) أَرَادَ مَعَ النِّيَّةِ لِيَكُونَ عِبَارَةً عَنْ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ .
فَإِنْ أَرَادَ الْخَبَرَ فَكَمَا مَرَّ .
وَكَذَا لَوْ قَصَدَ الْخَبَرَ ، بِعَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ وَنَحْوِهِ .
" مَسْأَلَةٌ ( ى ) { كَانَتْ الْبَيْعَةُ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَسِّ الْكَفِّ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ } ، وَكَذَا بَيْعَةُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ قَتْلِ ( ) حَتَّى جَعَلَهَا الْحَجَّاجُ لَعَنَهُ اللَّهُ مُشْتَمِلَةً عَلَى الْقَسَمِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ .
فَمَنْ قَالَ : عَلَيْهِ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ وَلَمْ يَقْصِدْ مَا رَتَّبَهُ الْحَجَّاجُ لَمْ يَلْزَمْ ، فَإِنْ نَوَاهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ أَيْضًا .
أَمَّا الْقَسَمُ بِاَللَّهِ ، فَلِأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ حَذْفِهِ ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَلِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ ، إذْ الطَّلَاقُ عَلَى النِّسَاءِ ، لَا عَلَى الرِّجَالِ .
قُلْت : ( هب ) أَنَّهُ كِنَايَةٌ ، وَأَمَّا الْعِتْقُ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ النَّذْرَ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ( ص بعصش ) إنْ لَمْ يَعْلَمْ شُرُوطَهَا فَكَفَّارَةٌ ، وَإِنْ عَرَفَهَا لَزِمَتْ .
قُلْت وَهُوَ قَوِيٌّ .
" مَسْأَلَةٌ ( تضى ) ، وَلَوْ قَالَ : وَاَلَّذِي احْتَجَبَ بِسَبْعِ سَمَاوَاتٍ عُزِّرَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ .