" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ بَيْنَ الْمِلَلِ الْمُخْتَلِفَةِ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } لَا التَّوَارُثُ حَتَّى يَتَّفِقُوا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَوَارُثَ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ } ( ث ) بَلْ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْمَوْلَى الْكَافِرَ ( ك ) وَكَذَا الْعَكْسُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ كَافِرًا فَلَحِقَ ثُمَّ سُبِيَ لَمْ يُسْتَرَقَّ لِئَلَّا يَبْطُلَ وَلَاءُ الْمُسْلِمِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطَيِّبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ } فَإِنْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ فَوَجْهَانِ : كَالْمُسْلِمِ ، إذْ أُمِرْنَا بِحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُسْتَرَقُّ كَسَيِّدِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ لِلْحَرْبِيِّ لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( ح ) لَا ، إذْ لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ .
قُلْنَا : مُسْتَقِرٌّ حَتَّى يُؤْخَذَ كَالْمُسْلِمِ حَتَّى يَبِيعَ أَوْ نَحْوَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتِ سَائِبَةٌ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ ، إذْ هُوَ كِنَايَةُ إعْتَاقٍ ( ك ) بَلْ لِبَيْتِ الْمَالِ ، إذْ لَا سَائِبَةَ فِي الْإِسْلَامِ .
قُلْنَا : كِنَايَةُ عِتْقٍ فَأُعْطِيَ حُكْمَهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَعْتَقَتْ الْحَامِلُ فَوَلَاءُ الْجَنِينِ لِمَوْلَى الْأُمِّ ، إذْ يَتْبَعُهَا .
فَكَذَا الْوَلَاءُ ، فَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ فَلِمَوْلَى الْأَبِ .
فَصْلٌ وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ ( عك ) يَجُوزَانِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُورَثُ ، بَلْ يَخْتَصُّ الْعَصَبَات لِلْخَبَرِ ، ( ة قين ) وَلَا يُعَصِّبُ فِيهِ ذَكَرٌ أُنْثَى ، فَيَخْتَصُّ بِهِ ذُكُورُ أَوْلَادِ الْمُعْتِقِ وَإِخْوَتُهُ ، إذْ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَعْمَامَ لَا يُعَصِّبُونَ لِضَعْفِهِمْ وَالْوَلَاءُ ضَعِيفٌ فَلَمْ يَقَعْ فِيهِ تَعْصِيبٌ بِحَالٍ ( شُرَيْحُ وو ) بَلْ يُورَثُ وَيُعَصِّبُونَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } .
قُلْت : مُخَصَّصٌ بِالْقِيَاسِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يُورَثُ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ عو عم أَبِي زَيْدٍ ) ثُمَّ ( الْأَكْثَرُ ) وَالْوَلَاءُ لِلْأَقْرَبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ } ، وَفَسَّرَهُ الصَّحَابَةُ بِالْأَقْرَبِ ، فَابْنُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ ابْنِهِ ( شُرَيْحُ وو ) بَلْ يَسْتَوِيَانِ حَيْثُ مَاتَ أَبُو الْأَسْفَلِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْتِقِ ، فَيَرِثُ الْوَلَاءَ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ .
قُلْنَا : الْوَلَاءُ لَا يُوَرَّثُ لِمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) فَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ ، ثُمَّ مَاتَ الْبَنُونَ وَلِأَحَدِهِمْ ابْنٌ ، وَلِأَخِيهِ اثْنَانِ ، وَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ ، ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُ الْجَدِّ ، كَانَ مِيرَاثُهُ بَيْنَهُمْ أَسْدَاسًا ، كَلَوْ مَاتَ الْجَدُّ عَنْهُمْ .
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَوَلَاءُ وَلَدِ الْعَتِيقَةِ لِمُعْتِقِهَا حَتَّى يَعْتِقَ الْأَبُ ، إذْ لَا يَجُرُّ الْوَلَاءَ فِي حَالِ رِقِّهِ ، وَالْأُمُّ أَخَصُّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، إذْ هِيَ أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ عم هـ قين ن ث عي حَقّ ) وَمَتَى عَتَقَ فَمُعْتِقُهُ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ( مه هر هد ) قَدْ اسْتَحَقَّتْ الْأُمُّ الْحُرُّ ، فَلَا يَزُولُ بِعِتْقِ الْأَبِ قُلْنَا : أَزَالَهُ الْإِجْمَاعُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ قَدْ مَاتَ لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ ، إذْ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ الْمَيِّتِ ، بَلْ الْحَيِّ ( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) فَإِنْ عَدِمَ مَوَالِي الْأَبِ بَعْدَ حُصُولِهِمْ لَمْ يَعُدْ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ ، إذْ الْوَلَاءُ كَالنَّسَبِ ، فَلَا يَزُولُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ ( ع السَّيِّدُ ح ) يَعُودُ كَحَالِ رِقِّ الْأَبِ .
قُلْنَا : لَا ، كَالنَّسَبِ .
( فَرْعٌ ) ( هب قين ) فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ رَقِيقًا ثُمَّ أُعْتِقَ أَبَاهُ ، لَمْ يَجُرَّ الْوَلَاءَ ، إذْ يُسْتَحَقُّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ، وَلَا جَرَّ لِلْأَبِّ لِمَوْتِهِ رَقِيقًا .