فَصْلٌ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ أُمَّ وَلَدٍ لِوَضْعِ مُتَخَلَّقٍ ، وَإِنْ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ لَا بِمُجَرَّدِ دَمٍ إجْمَاعًا ، فَإِنْ الْتَبَسَتْ الْمُضْغَةُ بِالدَّمِّ وُضِعَتْ فِي مَاءٍ حَارٍّ ، فَإِنْ تَفَرَّقَ وَانْمَاعَ فَدَمٌ ، وَإِنْ تَقَبَّضَ فَمُضْغَةٌ ، وَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَشَعْرُهُ وَظُفْرُهُ فَوَاضِحٌ ، وَأَمَّا الْمُضْغَةُ وَالْعَلَقَةُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِشَبَهِهِ بِالدَّمِ ، وَإِنْ انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ ، فَإِنْ وَضَعَتْهُ جَسَدًا لَا تَخْطِيطَ فِيهِ ، عُمِلَ بِقَوْلِ النِّسَاءِ الْعَارِفَات بِالتَّخَاطِيطِ الْبَاطِنَةِ .
مَسْأَلَةُ ( هـ ) وَشَرْطُ الِاسْتِيلَادِ مُقَارَنَةُ الْمِلْكِ لِلْعُلُوقِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ ، فَلَوْ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ ( ن حص قه قش ) الْقَصْدُ ثُبُوتُ نَسَبِ الْوَلَدِ مِنْ السَّيِّدِ تَقَدَّمَ أَمْ تَأَخَّرَ .
قُلْنَا : سَبَبُ عِتْقٍ فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمِلْكِ كَالْكِتَابَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَوَضَعَتْ عِنْدُهُ عَتَقَ كُلُّ وَلَدٍ بِكُلِّ حَالٍ لِمِلْكِ أَبِيهِ إيَّاهُ .
وَفِي كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ الْخِلَافُ ، وَقَدْ مَرَّ .
فَصْلٌ وَهِيَ كَالْقِنِّ فِي جَوَازِ الْوَطْءِ وَالِاسْتِخْدَامِ اتِّفَاقًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَهُ اسْتِخْدَامُهَا } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م لش ) وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهَا حَتَّى يَثْبُتَ عِتْقُهَا إذْ قَدْ ثَبَتَ فِرَاشُهَا الْمُوجِبِ لِلنَّسَبِ وَالْعِدَّةِ ، فَلَا تُنْكَحُ حَتَّى يَرْتَفِعَ كَفِرَاشِ الزَّوْجِيَّةِ ( حص ني لش ) يَجُوزُ وَلَوْ مُكْرَهَةً ، إذْ يَمْلِكُ الْوَطْءَ فَلَهُ تَمْلِيكُهُ غَيْرَهُ كَالْمُدَبَّرَةِ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِالْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرْنَا ( ى هـ لش ) يَجُوزُ بِرِضَاهَا لَا مَعَ الْإِكْرَاهِ لِشَبَهِهَا بِالْحُرَّةِ لِحُصُولِ سَبَبِ عِتْقٍ لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ إبْطَالَهُ ، لَنَا مَا مَرَّ وَلَا قِيَاسَ مَعَ الْفَرْقِ ( فَرْعٌ ) وَإِنْكَاحُهَا إلَى السَّيِّدِ عِنْدَ مَنْ جَوَّزَهُ ( الْمَرْوَزِيِّ الْإِصْطَخْرِيُّ ) بَلْ إلَى الْحَاكِمِ لِلْخِلَافِ ( ى ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ) إلَيْهِ مَعَ التَّشَاجُرِ ، وَإِلَّا فَإِلَى السَّيِّدِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَلَهُ تَأْجِيرُهَا ( ك ) لَا ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَرَاجِ الْأَمَةِ لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلْيَسْتَمْتِعْ بِهَا مُدَّةَ حَيَّاتِهِ } وَنَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُتَعَلِّقٌ بِالْخَرَاجِ الْمَحْظُورِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ }
" مَسْأَلَةٌ " وَتُجْبَرُ عَلَى الْخِدْمَةِ وَالتَّأْجِيرِ لَا التَّزْوِيجِ ، إذْ ثَبَتَ لَهَا سَبَبُ عِتْقٍ لَيْسَ لِلْمَوْلَى إبْطَالُهُ كَالْمُكَاتَبَةِ وَيَتْبَعَا الْأَوْلَادَ ، لِمَا مَرَّ ، وَلَا يَبْطُلُ عِتْقُهُمْ بِمَوْتِهَا قَبْلَ السَّيِّدِ لِثُبُوتِ الْحَقِّ لَهُمْ ، وَإِنْ مَاتَتْ رَقِيقَةً .
وَإِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ لِمِلْكِهِ الْمَنَافِعَ ، وَأَرْشُ جِنَايَتِهَا لَهُ لِبَقَاءِ حُكْمِ الْمِلْكِ وَجِنَايَتُهَا عَلَيْهِ إلَى قِيمَتِهَا ثُمَّ فِي ذِمَّتِهَا ، إذْ لَا يَصِحُّ اسْتِرْقَاقُهَا وَلَا تَتَعَدَّدُ الْقِيمَةُ بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ التَّسْلِيمُ ( بعصش ) لَا تَتَكَرَّرُ وَلَوْ تَخَلَّلَ .
قُلْنَا : بَعْدَ الْبَرَاءَةِ كَالْمُبْتَدَأَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ الرَّضِيعَةَ فَلَا حَدَّ مَعَ الْجَهْلِ ، وَمَعَ الْعِلْمِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يُحَدُّ لِقُوَّةِ وَجْهِ التَّحْرِيمِ ، وَلَا ، إذْ وَطِئَ فِي مِلْكٍ ، كَلَوْ وَطِئَهَا حَائِضَةً ، وَلَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمَجُوسِيَّةَ وَالْوَثَنِيَّةَ فَفِيهِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ ، وَتَصِيرُ بِالْعُلُوقِ أُمَّ وَلَدٍ مَعَ الْجَهْلِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، لِوُقُوعِهِ فِي مِلْكٍ .
" مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَإِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ فَالْحُكْمُ مَا مَرَّ ، وَلَا يُؤْمَرُ بِبَيْعِهَا لِئَلَّا تَبْطُلَ حُرِّيَّتُهَا .
وَتُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهَا إنْ كَانَ ، وَإِلَّا فَمَالِكُهَا لِبَقَاءِ مِلْكِهِ ( ح ) بَلْ تَسْعَى فِي قِيمَتِهَا ، إذْ أَبْطَلَتْ بِإِسْلَامِهَا حِلَّ وَطْئِهَا ( عك ) تُعْتَقُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ، وَعَنْهُ تُبَاعُ .
قُلْت : ( هب ) أَنَّهَا تُعْتَقُ بِانْقِضَاءِ حَيْضَتِهَا وَلَمْ يُسْلِمْ سَيِّدُهَا وَتَسْعَى كَمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ إسْلَامِهَا فَكَالرَّضِيعَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْرِي الِاسْتِيلَادُ كَالتَّدْبِيرِ ، وَيُحَدُّ الشَّرِيكُ إنْ وَطِئَهَا عَالِمًا بَعْدَ اسْتِيلَادِ شَرِيكِهِ إيَّاهَا ، إذْ صَارَتْ كَالْأَجْنَبِيَّةِ فَإِنْ اسْتَوْلَدَاهَا عَتَقَتْ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ إنْ عَلِمَ ، وَإِلَّا فَبِمَوْتِهِمَا جَمِيعًا ، وَيَضْمَنُ كُلٌّ لِشَرِيكِهِ ، فَإِنْ أَعْسَرَا سَعَتْ ، وَإِذَا مَاتَتْ قَبْلَ السَّيِّدِ مَاتَتْ رَقِيقَةً ، وَيَعْتِقُ أَوْلَادُهَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ ، إذْ قَدْ ثَبَتَ لَهُمْ حَقٌّ مُسْتَقِرٌّ .