" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ اسْتَوْفَيْت جَمِيعَ مَالِ الْكِتَابَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ نَحْوَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِأَجْلِ الشَّرْطِ .
" مَسْأَلَةٌ ( ى ) فَلَوْ قَالَ : اسْتَوْفَيْت مَالَ الْكِتَابَةِ ، أَوْ قَالَ الْعَبْدُ : أَلَمْ تَسْتَوْفِهَا ؟ فَقَالَ : بَلَى .
ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ : أَرَدْت الْبَعْضَ قُبِلَ قَوْلُهُ ، إذْ مُطْلَقُ الِاسْتِيفَاءِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا حَلَّ مِنْ نُجُومِهَا .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ الظَّاهِرُ الْعُمُومُ ، "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي أَنَّ الْوَلَدَ حَدَثَ قَبْلَ عَقْدِهَا ، كَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْعَقْدِ ، إذْ الْأَصْلُ الرِّقُّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ح ) وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ ، لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ ، إذْ مِلْكُهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ بِدَلِيلِ مَنْعِهِ مِنْ الْوَطْءُ بِالْمِلْكِ ( ش ) يَنْفَسِخُ لِصِحَّةِ مِلْكِهِ بِدَلِيلِ اسْتِحْقَاقِهِ الشُّفْعَةَ ، وَمَنْعُهُ مِنْ الْوَطْءِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْمِلْكِ بِدَلِيلِ تَحْرِيمِ وَطْءِ الرَّاهِنِ أَمَتَهُ الْمَرْهُونَةَ .
قُلْت : الشُّفْعَةُ تَثْبُتُ بِالسَّبَبِ الضَّعِيفِ كَالْجِوَارِ فَتَثْبُتُ بِالْمِلْكِ الضَّعِيفِ بِخِلَافِ ارْتِفَاعِ النِّكَاحِ ، وَتَحْرِيمُ وَطْءِ الرَّاهِنِ لَيْسَ لِضَعْفِ الْمِلْكِ ، بَلْ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهَنِ كَالْمُزَوَّجَةِ ، ( فَرْعٌ ) وَإِذَا وَلَدَتْ ، فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ فِي أَنَّهُ مِنْ بَعْدِ الشِّرَاءِ ، إذْ الْخِلَافُ فِي التَّحْقِيقِ فِي مِلْكِ الْوَلَدِ ، وَالْيَدُ لِلْمُكَاتَبِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ح عَمْد ) وَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَأَجَلِهِ وَتَنْجِيمِهِ ، إذْ الظَّاهِرُ الْبَرَاءَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ( ش ع مد ) بَلْ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ ، نَحْوَ : مَا كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا ، بَلْ عَلَى كَذَا ، ثُمَّ يَنْفَسِخُ كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا : إنَّمَا التَّحَالُفُ حَيْثُ يَسْتَوِي الظَّاهِرَانِ ، وَالظَّاهِرُ هُنَا مَعَ الْعَبْدِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ( مُحَمَّدٌ ) بَلْ الْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَلَوْ أَعْطَى السَّيِّدَ أَلْفَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَفَا ، فَقَالَ الْعَبْدُ : أَحَدُهُمَا وَدِيعَةٌ ، وَالْآخَرُ قَضَاءٌ ، وَالسَّيِّدُ كِلَاهُمَا قَضَاءٌ ، فَالْقَوْلُ لَهُ ، إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ لِأَجْلِ الدَّيْنِ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ أَنْكَرَ بَعْضُ ذُرِّيَّةِ السَّيِّدِ الْكِتَابَةَ ، وَصَادَقَهُ بَعْضُهُمْ صَارَ مُكَاتَبًا ، وَضَمِنَ الْمُصَادِقُ ، كَلَوْ كَاتَبَهُ ، فَإِنْ أَعْسَرَ سَعَى الْعَبْدُ كَالْعِتْقِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَوْصَى السَّيِّدُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ لِمُعَيَّنٍ عَتَقَ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْوَصِيِّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِلَى الْمُوصَى لَهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ ، أَوْ الْوَارِثِ ، إذْ لَهُ وِلَايَةٌ مَعَ عَدَمِ الْوَصِيِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ } الْخَبَرَ ، وَلِغَيْرِ مُعَيِّنٍ عَتَقَ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْوَصِيِّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِلَى الْحَاكِمِ ، لَا إلَى الْمَصْرِفِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهِ ، وَإِذَا أَوْصَى بِهِ عَنْ دَيْنٍ لِمُعَيَّنٍ عَتَقَ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ ، وَالْوَصِيُّ أَوْلَى لِوِلَايَتِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ تِرْكَتُهُ مُسْتَغْرِقَةً بِالدَّيْنِ لَمْ يَعْتِقْ بِالْقَضَاءِ إلَّا بِأَمْرِ الْوَصِيِّ وَالْوَارِثِ جَمِيعًا وَلَا بِالتَّسْلِيمِ إلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ إذْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقٌّ ، فَلِلْوَارِثِ الْأَوْلَوِيَّةُ ، وَلِلْوَصِيِّ الْوِلَايَةُ ، وَإِذَا مَاتَ عَنْ أَطْفَالٍ لَمْ يَعْتِقْ بِالتَّسْلِيمِ إلَّا إلَى الْوَصِيِّ ، ثُمَّ الْحَاكِمِ وَمَنْصُوبِهِ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
وَمَنْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ ، عَتَقَ مَنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِإِيفَائِهِ ، فَإِنْ بَيَّنَ الْآخَرُ بِأَنَّهُ الْمُوَفِّي عَتَقَا جَمِيعًا بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ .
بَابُ الِاسْتِيلَادِ هُوَ عُلُوقُ الْأَمَةِ بِوَلَدٍ مِنْ مَالِكِهَا أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِ لِتَدْخُلْ أَمَةُ الِابْنِ ، " مَسْأَلَةٌ " وقَوْله تَعَالَى { وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا } هِيَ تِسْعَةٌ التُّرَابُ ثُمَّ الطِّينُ ثُمَّ الصَّلْصَالُ ثُمَّ الْحَمَأُ الْمَسْنُونُ ، ثُمَّ النُّطْفَةُ ثُمَّ الْعَلَقَةُ ثُمَّ الْمُضْغَةُ ثُمَّ الْعِظَامُ ثُمَّ التَّكْوِينُ ، أَشَارَ إلَى تَعْدَادِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ } الْآيَةَ ، " مَسْأَلَةٌ " وَتَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ إجْمَاعًا ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَقَدْ مَرَّ ( ني ) قَطَعَ ( ش ) فِي خَمْسَةَ عَشَرَ كِتَابًا مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ بِعِتْقِهَا ، وَتَوَقَّفَ فِي الْبَيْعِ لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ .
لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِجَوَازِ الْبَيْعِ لَمْ يُنْقَضْ لِلْخِلَافِ ، إذْ لَمْ يُرْجِعْ ( عَلِيٌّ عو عم الْخُدْرِيِّ جَابِرٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ) ثُمَّ ( عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صا با ) ، وَأَفْتَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا اسْتَوْلَدَ أَمَةً بِجَوَازِ هِبَتِهَا لِأَخِيهِ ، ثُمَّ أَفْتَى الْآخَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَوَطِئَهَا الْإِخْوَةُ الثَّلَاثَةُ ( الْغَزَالِيُّ ) بَلْ يُنْقَضُ لِإِجْمَاعِ التَّابِعِينَ قُلْنَا : لَمْ يَصِحَّ ( ى ) لَا إجْمَاعَ بَعْدَ الْخِلَافِ قُلْت : بَلْ يَنْعَقِدُ فِي الْأَصَحِّ .
( فَرْعٌ ) فَمَنْ بَاعَ أَمَتَهُ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ صَادَقَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يُنْقَضْ الْبَيْعُ إلَّا بِحُكْمٍ أَوْ تَرَاضٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَتُعْتَقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ ، وَإِنْ قَدْ مَاتَ وَلَدُهَا ( بَعْضُهُمْ ) لَا ، إذْ عِتْقُهَا بِمِلْكِ وَلَدِهَا إيَّاهَا .
قُلْنَا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَإِنْ كَانَ سَقْطًا } وَالسَّقْطُ لَا يَمْلِكُ .