" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ) وَمَتَى أَدَّى شَيْئًا صَارَ لِقَدْرِهِ حُكْمُ الْحُرِّيَّةِ فِيمَا يَتَبَعَّضُ مِنْ الْأَحْكَامِ حَيًّا وَمَيِّتًا ، كَالْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ وَالْحَدِّ وَالْأَرْشِ ، وَفِيمَا لَا يَتَبَعَّضُ كَالْقَوَدِ وَالرَّجْمِ ، وَالْوَطْءِ بِالْمِلْكِ ، فَكَالْعَبْدِ ( ح ش ) لَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْحُرِّيَّةَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ } لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَرِثُ وَيُؤَدِّي بِقَدْرِ مَا أَدَّى } ( فَرْعٌ ) فَإِنْ خَلَفَ قَدْرَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ ( م ط ض زَيْدٌ ) كَانَ لِلسَّيِّدِ لِتَكْمُلَ حُرِّيَّتُهُ ، وَإِذْ الدَّيْنُ مُقَدَّمٌ وَالْكِتَابَةُ لَمْ تَنْفَسِخْ ، وَقِيلَ : بَلْ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ حِصَّةَ مَا قَدْ عَتَقَ مِنْهُ ، وَالْبَاقِي لِلسَّيِّدِ ، لَا عَنْ الْكِتَابَةِ .
قُلْت وَهَذَا أَقْيَسُ لِلْخَبَرِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ) وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ بِالْحُرِّيَّةِ إنْ رَقَّ ، إذْ انْكَشَفَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ وَلَا يَسْتَتِمُّ إنْ عَتَقَ ، إذْ أَخَذَ مَا أَخَذَ وَهُوَ رَقِيقٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، لَكِنْ أُعْطِيَ حُكْمَ الْحُرِّيَّةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُؤَدِّي بِمَا أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ الْحُرِّ وَمَا بَقِيَ دِيَةَ الْعَبْدِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ مِيرَاثًا أَوْ حَدًّا } الْخَبَرَ ، وَقِسْنَا سَائِرَ الْمُتَبَعِّضَاتِ عَلَيْهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَتَسْرِي الْكِتَابَةُ كَالتَّدْبِيرِ ، وَتُوجِبُ الضَّمَانَ ، وَيَسْتَبِدُّ بِهِ الضَّامِنُ إنْ عَجَزَ ، إذْ مَلَكَهُ بِالِاسْتِهْلَاكِ ، وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى دَرَاهِمَ فَدَفَعَهَا فَانْكَشَفَتْ رَصَاصًا ، بَطَلَ الْعِتْقُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقَبْضِ ، فَإِنْ أَبْدَلَهَا عَتَقَ ، وَإِنْ انْكَشَفَ رَدِيءُ جِنْسٍ ، فَعُيِّبَ ، فَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ ، فَإِنْ رَضِيَهُ عَتَقَ مِنْ حِينِ الرِّضَا ، وَقِيلَ : بَلْ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَى قَبُولِ دُونَ مَا سَمَّى فِي الْعَقْدِ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ ، وَإِذَا كَانَ الْعِوَضُ عَرْضًا مَوْصُوفًا وَاسْتُحِقَّ بَعْدَ قَبْضِهِ ، بَطَلَ الْعِتْقُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقَبْضِ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ بَعْدَ الْأَدَاءِ : أَنْتَ حُرٌّ ، إذْ الظَّاهِرُ إرَادَةُ الْحُرِّيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِالِاسْتِئْنَافِ ، أَوْ يَقُلْهُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ مَوْتِهِ اُسْتُرِدَّ مِنْ الْوَرَثَةِ مَا فِي يَدِهِ ، إذْ انْكَشَفَ مَوْتُهُ رَقِيقًا .

" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَيَصِحُّ بَيْعُ مَالَ الْكِتَابَةِ مِنْ الْمُكَاتَبِ لِاسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِ فَيَعْتِقُ بِتَسْلِيمِهِ الثَّمَنَ كَالْأَصْلِ لَا مِنْ غَيْرِهِ ( قش ) بَلْ يَصِحُّ كَمِنْهُ فَيَعْتِقُ بِقَبْضِ الثَّمَنِ ، لَنَا مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ كَالْقِنِّ وَلَا تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ ، وَإِنْ قَتَلَ مَوْلَاهُ ، إذْ لَا تَنَافِيَ وَإِنْ يَعْفُو ، وَحَيْثُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ يَجِبُ الْأَرْشُ فِي ذِمَّتِهِ كَالْحُرِّ .
قُلْت : وَيُقَدِّمُ مَا طَلَب إذْ هُمَا دَيْنَانِ فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِنْ اتَّفَقَتْ الْمُطَالَبَةُ فَالْجِنَايَةُ لِاسْتِقْرَارِ دَيْنِهَا ، فَإِنْ أَعْسَر بِيعَ لَهَا ، إذْ يَعُودُ رَقِيقًا حِينَئِذٍ ، كَدَيْنِ الْكِتَابَةِ ، وَفِي قَدْرِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْأَرْشِ ، وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا إلَى قِيمَتِهِ فَقَطْ ، إذْ هُوَ عِوَضٌ عَنْهُ ، الثَّانِي ، بَالِغًا مَا بَلَغَ ، إذْ هُوَ كَاخْتِيَارِ السَّيِّدِ ، فَإِنْ رَقَّ سَقَطَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ ، إذْ لَا يَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ دَيْنٌ عَلَى رَقِّهِ ، وَإِنْ جَنَى عَلَى الْغَيْرِ فَأَعْسَرَ فَاخْتَارَ السَّيِّدُ الْفِدَاءَ لِيَبْقَى مُكَاتَبًا ، لَزِمَهُ الْأَرْشُ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَا مَرَّ ( ى ) فَإِنْ رَجَعَ عَنْ الِاخْتِيَارِ صَحَّ مَعَ بَقَاءِ الْعَبْدِ لَا مَعَ فَوَاتِهِ ، لِتَفْوِيتِ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ كَانَ كَاخْتِيَارِ الْفِدَاءِ ، إذَا اخْتَارَ نَقْلَ الْجِنَايَةِ إلَى ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ عِتْقِهِ بِالْإِيفَاءِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَتَلَهُ السَّيِّدُ قَبْلَ الْإِيفَاءِ انْفَسَخَتْ ، وَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ ، إذْ هُوَ عَبْدُهُ وَلَا يَمْنَعُ قَتْلُهُ أَخْذَ كَسْبِهِ ، إذْ هُوَ مِلْكُهُ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ الْقَاتِلُ مِنْ الْمِيرَاثِ فَقَطْ ، فَإِنْ جَنَى الْأَجْنَبِيُّ عَلَيْهِ ، فَالْعَفْوُ إلَى السَّيِّدِ ، وَالْأَرْشُ لِلْمُكَاتَبِ كَالْكَسْبِ إلَّا أَرْشَ الْقَتْلِ فَلِلسَّيِّدِ ، فَتَبْطُلُ الْكِتَابَةُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِمَا يُوجِبُ قِصَاصًا ، إذْ لَا يُتَّهَمُ فِي ذَلِكَ ( ى ) وَفِيمَا يُوجِبُ الْأَرْشَ وَجْهَانِ : الْمَنْعُ كَالْقِنِّ ، وَالْقَبُولُ كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ( ى ) وَيَصِحُّ حَجَرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ ، إلَّا لِدَيْنِ الْكِتَابَةِ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ ، إذْ لَهُ إسْقَاطُهُ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ .

فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكَرِ عَقْدِهَا ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ( هب ) وَتَصِحُّ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَغَيْرِهَا ( ش ) لَا ، لَنَا مَا سَيَأْتِي ، وَفِي دَعْوَى الْفَسَادِ بِجُنُونٍ أَوْ غَيْرُهُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ .
وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْإِبْرَاءِ وَالْوَضْعِ وَلِلسَّيِّدِ فِي كَوْنِهِ وَضَعَ النَّجْمَ الْآخَرَ ، لَا الْأَوَّلَ ، إذْ الْأَصْلُ الْعَدَمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ دَرَاهِمَ ، وَالْمَوْضُوعُ دَنَانِيرُ لَمْ يَصِحَّ الْبَرَاءُ ، إذْ هُوَ مِنْ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ ، فَإِنْ صَادَقَهُ السَّيِّدُ أَنَّهُ أَرَادَ الْإِبْرَاءَ مِنْ قَدْرِ الدَّرَاهِمِ مِنْ الدَّنَانِيرِ صَحَّ لِاحْتِمَالِهِ ، فَإِنْ تَنَاكَرَا فَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ ، إذْ هُوَ أَعْرَفُ بِنِيَّتِهِ .

528 / 792
ع
En
A+
A-