" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ حُرٌّ عِنْدَ مَرَضِ مَوْتِي كَانَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَلَوْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَدَخَلَ فِي مَرَضِ سَيِّدِهِ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا مِنْ الثُّلُثِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : عِنْدَ آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ صِحَّتِي ، فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، إذْ هُوَ فِي الصِّحَّةِ ، وَقِيلَ : مِنْ الثُّلُثِ ، إذْ حُكْمُ الْمُقَارِبِ حُكْمُ مُقَارِبِهِ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْمَهْرِ فِي الْخَلْوَةِ ، وَالْغُسْلِ بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَحَمَلَتْ وَوَلَدَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ ، فَفِي تَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ : يَتْبَعُ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلَا ، إذْ تَعَلَّقَ بِالْأُمِّ دُونَهُ ( ى ) وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، إذْ الْحُكْمُ لِلْإِيقَاعِ .
قُلْت : بَلْ الثَّانِي ، إذْ الْمَشْرُوطُ يُخَالِفُ التَّدْبِيرَ كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : بَعْدَ مَوْتِي بِعَشْرِ سِنِينَ ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ الْعَشْرِ ، فَفِي تَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ ( ى ) التَّبَعِيَّةُ هُنَا أَقْوَى لِاسْتِقْرَارِ حَقِّهَا مِنْ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَ التَّدْبِيرَ ، "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ ، ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ لَمْ يَعْتِقْ ، إذْ بَيْعُهُ كَثَالِثَةِ الطَّلَاقِ ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ .
وَلَوْ دَبَّرَهُ ثُمَّ قَالَ : إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا ، كَانَ رُجُوعًا عَنْ التَّدْبِيرِ ، إذْ هُوَ مُعَاوَضَةٌ كَالْبَيْعِ قُلْت : وَلَا يَبْطُلُ بِهِ التَّدْبِيرُ ، وَكَذَا الْكِتَابَةُ ( ض زَيْدٌ ) وَتَقَعُ صَحِيحَةً ( ص ) لَا إلَّا مَعَ الضَّرُورَةِ ، كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا : بَلْ كَالْعِتْقِ الْمَشْرُوطِ ( فَرْعٌ ) وَالِاسْتِيلَادُ يُبْطِلُ التَّدْبِيرَ لِقُوَّتِهِ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكَرِ التَّدْبِيرِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَلِمُنْكَرِ حُدُوثِ الْوَلَدِ بَعْدَهُ ، إذْ الْأَصْلُ الرِّقُّ ، وَلِمُنْكَرِ كَوْنِ كَسْبِهَا مِنْ قَبْلِ الْمَوْتِ ، إذْ الْيَدُ لَهَا فِيهِ ، فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ الْوَرَثَةِ أَوْلَى .
بَابُ الْكِتَابَةِ هِيَ مِنْ الْكَتْبِ ، وَالضَّمِّ لِضَمِّ نُجُومِهَا كَتَبْت الْقِرْبَةَ ، أَيْ جَمَعْت رَأْسَهَا ، وَمِنْهُ الْكَتِيبَةُ وَكِتَابَةُ الْمُصْحَفِ لِضَمِّ حَرْفٍ إلَى حَرْفٍ .
وَفِي الشَّرْعِ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ ، وَتُخَالِفُ الْقِيَاسَ بِأَنَّهَا مُقَابَلَةُ مِلْكِهِ بِمِلْكِهِ وَتَمْلِيكٌ لِلْمَمْلُوكِ وَوَاسِطَةٌ بَيْنَ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ ( ى ) وَأُغْفِرَتْ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ كَالتَّدْبِيرِ ( طا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ د ) ، قَوْله تَعَالَى { فَكَاتِبُوهُمْ } يُقْتَضَى الْوُجُوبَ إنْ طَلَبَ الْعَبْدُ إلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ ، لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْمُعَاوَضَاتِ صَرْفٌ عَنْ الظَّاهِرِ كَالتَّخْصِيصِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَيْهَا مِنْ الْكِتَابِ { فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } وَمِنْ السُّنَّةِ { الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَعِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلِتَحْتَجِبْ عَنْهُ } وَنَحْوُهُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهَا .
فَصْلٌ وَصَحِيحُهَا مَا حَصَلَ فِيهِ الْعَقْدُ بِالتَّرَاضِي ( ك ) لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ الْعَبْدِ عَلَيْهَا ، إذْ هُوَ مِلْكُهُ ، لَنَا { وَاَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ } وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْعِوَضِ الْمَعْلُومِ جِنْسُهُ الَّذِي يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ ، وَيُفْسِدُهَا جَهَالَةُ الْعِوَضِ كَثَوْبٍ أَوْ كَوْنِهِ خَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ .
وَيَعْتِقُ بِأَدَائِهِ ، إذْ صَارَ شَرْطًا ، وَتَلْزَمُ الْقِيمَةُ ، إذْ لَمْ يَرْضَ بِخُرُوجِهِ فَصَارَ مُسْتَهْلَكًا لِنَفْسِهِ بِالْأَدَاءِ فَإِذَا بَطَلَ الْعِوَضُ لَزِمَ قِيمَةُ الْمُعَوَّضِ وَيُبْطِلُهَا عَدَمُ ذِكْرِ الْعِوَضِ أَوْ كَوْنُهُ لَا يَقُومُ بِحَالٍ كَالْمَيْتَةِ فَإِذَا قَالَ : فَإِذَا أَدَّيْت ، فَأَنْتَ حُرٌّ فَعِتْقٌ مَشْرُوطٌ "
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ) وَ وقَوْله تَعَالَى { إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } أَرَادَ التَّقْوَى وَالْوَفَاءَ ، لِئَلَّا يَبْطُلَ الْغَرَضُ بِعَقْدِهَا مِنْ الْقُرْبَةَ وَالْوَفَاءِ ( قين ك عَمْرو بْنُ دِينَارٍ ) بَلْ أَرَادَ الْكَسْبَ وَالْأَمَانَةَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى { إنْ تَرَكَ خَيْرًا } ( بص ث ) بَلْ الْأَمَانَةَ وَالدِّينَ لِيَحْصُلَ الْوَفَاءُ .
قُلْنَا : كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِيمَا قُلْنَا .