" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ شَهِدَ أَجْنَبِيٌّ مَعَ أَحَدِهِمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ حَتَّى يَنْضَمَّ إلَيْهِ آخَرُ فَيُعْمَلُ بِالشَّهَادَةِ بِكَمَالِهَا

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ) وَإِذَا شَهِدَ عَدْلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ وَأَنْكَرَ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يَدَّعِ لَمْ يَعْتِقْ ، إذْ هِيَ شَهَادَةٌ لِغَيْرِ مُدَّعٍ فِي حَقِّ آدَمِيٍّ بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَتَعْتِقُ إجْمَاعًا لِئَلَّا يَطَأَهَا حَرَامًا ( فو ) لَا فَرْقَ إذْ اسْتِخْدَامُ الْعَبْدِ بَعْدَ عِتْقِهِ حَرَامٌ كَوَطْءِ الْأَمَةِ .
قُلْنَا : مَنَافِعُهُ تَدْخُلُهَا الْإِبَاحَةُ فَافْتَرَقَا .
قُلْت : لَكِنَّ بُطْلَانَ الْعِتْقِ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الْحُرِّ ، فَالْأَوْلَى صِحَّةُ الشَّهَادَةِ كَمَا فِي الْأَمَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَأَمَّا الْأَمَةُ فَتَعْتِقُ ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ إجْمَاعًا لِلْحِسْبَةِ ، كَشَهَادَةِ الزِّنَا وَالشُّرْبِ ، أَيْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ فِيهَا لِغَيْرِ مُدَّعٍ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ كَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ أَعْتَقَهُ عَتَقَ ، وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ إنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ وَإِلَّا حَلَفَ .
وَمَنْ شَهِدَ بِعِتْقِ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ عَتَقَ بِالْإِقْرَارِ الْمُتَقَدِّمِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَاسْتِيلَادُ الشَّرِيكِ كَإِعْتَاقِهِ فِيمَا مَرَّ ، وَالْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ سَوَاءٌ فِي ضَمَانِ الشِّقْصِ .

فَصْلٌ وَيَصِحُّ بِعِوَضٍ مَشْرُوطٍ أَوْ مَعْقُودٍ كَالطَّلَاقِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ح ) فَلَوْ قَالَ : أَنْتِ حُرٌّ عَلَى كَذَا ، عَتَقَ بِالْقَبُولِ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْأَعْوَاضِ ، إذْ هُوَ عَقْدٌ كَالْبَيْعِ ، وَعَتَقَ صَدَرٌ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحَلَّهُ ( ط ) وَلَا يَبْطُلُ بِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ إذْ هُوَ إتْلَافٌ بِخِلَافِ الْبَيْعِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( تضى م ط ح ) وَلَوْ قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ وَأَدِّ أَلْفًا عَتَقَ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ ، إذْ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِهِ ( فو ) لَا يَعْتِقُ إلَّا بِأَدَائِهِ ، كَلَوْ قَالَ : احْمِلْ هَذَا وَلَك دِرْهَمٌ .
قُلْنَا : جَرَى الْعُرْفُ بِلُزُومِ الدِّرْهَمِ بِخِلَافِ هَذَا فَافْتَرَقَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَأَحْضَرَ الْأَلْفَ كَانَ كَالْقَبُولِ ، إذْ هِيَ تَصْدِيقِيَّةٌ ، وَتَقَدَّمَ السُّؤَالُ كَذَلِكَ لِمَا مَرَّ .
قُلْت : أَمَّا نَعَمْ فَلَيْسَتْ قَبُولًا ، إذْ هِيَ مُقَرِّرَةٌ لِمَا سَبَقَهَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَنَا حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ ، ثُمَّ لَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ الْإِحْضَارِ إنْ كَانَتْ قَبُولًا .

فَصْلٌ وَالْمَشْرُوطُ يَقَعُ بِحُصُولِ الشَّرْطِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْقَبُولَ ، إذْ هُوَ عِتْقٌ عَلَى صِفَةٍ يَقَعُ مَتَى حَصَلَتْ ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ انْحَلَّ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ الْعَقْدِ ( حص ) بَلْ هُوَ كَالْعَقْدِ فَلَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ .
قُلْنَا : لَوْ كَانَ لَاعْتُبِرَ الْقَبُولُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، "

" مَسْأَلَةٌ " ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْعِوَضُ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ مَنْفَعَةٌ كَخِدْمَةِ الْعَبْدِ أَوْ غَرَضٌ كَدُخُولِ الدَّارِ ، سَعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، إذْ لَا قِيمَةَ لِخُرُوجِ الْبُضْعُ بِدَلِيلِ لَوْ قُتِلَتْ أَوْ مُنِعَ الْوَطْءُ لَمْ يَلْزَمْ عِوَضٌ لِذَلِكَ بِخِلَافِ خُرُوجِ الرِّقِّ فَلَهُ قِيمَتُهُ كَلَوْ قَتَلَهُ أَوْ غَصَبَهُ ، وَكَذَلِكَ دُخُولُ الْبُضْعِ لَهُ قِيمَةٌ وَهُوَ الْمَهْرُ .

518 / 792
ع
En
A+
A-