" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ ضَمِنَهُ مَنْ أَعْتَقَهُ أَوَّلًا وَلَا حُكْمَ لِعِتْقِ الْمُتَأَخِّرِ ، إذْ قَدْ عَتَقَ بِفِعْلِ الْأَوَّلِ ، لِمَا مَرَّ ، وَيَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( يه فو ) وَكَذَا لَوْ دَبَّرَهُ أَوَّلًا سَرَى الْعِتْقُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُدَبَّرُ حُرٌّ مِنْ الثُّلُثِ } إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ ، إذْ لَا يَصِيرُ إلَى يَدِ نَفْسِهِ فِي الْحَالِ ، فَضَمِنَهُ الْمُعْسِرُ إذْ اسْتَهْلَكَهُ ( ح ) بَلْ يَسْتَسْعِيَانِ أَوْ يَبِيعَانِ أَوْ يَسْتَرِقَّانِ نَصِيبَهُمَا ، إذْ التَّدْبِيرُ أَخَفُّ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ) وَإِذَا كَاتَبَهُ أَوَّلًا سَرَتْ وَانْتَقَلَ عَنْ مِلْكِ شَرِيكِهِ ، وَلَا سِعَايَةَ كَالتَّدْبِيرِ ( ح فو قم ) إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَدَّى شَيْئًا فَلَهُمَا الْفَسْخُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ } قُلْنَا : وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ عَقْدَهَا يَنْتَقِضُ إلَّا بِالْعَجْزِ .
" مَسْأَلَةٌ ( م ) و مَنْ أَعْتَقَ أُمَّ حَمْلٍ أَوْصَى بِهِ ، صَحَّ لِوُقُوعِهِ مِنْ مَالِكٍ وَسَرَى إلَى الْحَمْلِ : إذْ هُوَ كَالْجُزْءِ ، وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِلْمُوصَى لَهُ إنْ خَرَجَ حَيًّا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ ، إذْ لَا قِيمَةَ لَهُ ، وَالْقِيمَةُ يَوْمُ الْوَضْعِ ، إذْ هِيَ أَوَّلُ حَالٍ يَقُومُ فِيهَا ، فَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا فَأَلْقَتْهُ ، فَأَرْشُهُ لِلْمُوصَى لَهُ إنْ خَرَجَ حَيًّا ، وَإِلَّا فَلِلْوَرَثَةِ .
( فَرْعٌ ) وَالْجِنَايَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجَنِينِ فَتُعْتَبَرُ بِحَالِهِ ذُكُورَةً وَأُنُوثَةً ( ش ) بَلْ بِالْأُمِّ فَلَا عِبْرَةَ بِالْجَنِينِ ، لَنَا مَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا وَضَعَتْ عَقِيبَ الْجِنَايَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْهَا فَلَا حُكْمَ لِإِنْكَارِ الْجَانِي .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا أَعْتَقَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لَمْ يَضْمَنْ قِيمَةَ الْحَمْلِ لِدُخُولِهِ فِي قِيمَتِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَعْتَقَ الشَّرِيكُ نَصِيبَهُ فِي الْحَمْلِ فَسَقَطَ حَيًّا قُوِّمَ يَوْمَ وَضْعِهِ ، وَغَرِمَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ ، وَالْمُعْسِرُ يَنْتَظِرُ إيسَارَهُ لِتَعَذُّرِ سِعَايَةِ السَّقْطِ وَإِنْ سَقَطَ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ فَلَا شَيْءَ ، إذْ لَا قِيمَةَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( تضى ) وَمَنْ مَاتَ عَنْ أَمَةٍ حَامِلٍ مِنْهُ وَلَهَا وَلَدٌ مَمْلُوكٌ لَهُ عَتَقَ ، إذْ وَرِثَهُ أَخُوهُ الْحَمْلُ ، وَلَا ضَمَانَ ، إذْ لَمْ يَمْلِكْهُ بِاخْتِيَارِهِ ، وَيَسْعَى لِلْوَرَثَةِ فِي حِصَصِهِمْ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ عَتَقَ الْوَلَدُ لِمَا مَرَّ ، وَلَهُ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ وَلَا عِدَّةَ ، كَلَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ عَقَدَ بِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَسَرَ رَحِمَهُ الْحَرْبِيَّ عَتَقَ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ } الْخَبَرَ وَقِيلَ : لَا ، لِإِبْطَالِهِ خِيَارَ الْإِمَامِ بَيْنَ قَتْلِهِ وَمُفَادَاتِهِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرُ ، وَيَغْرَمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ قِيمَتِهِ لِلْغَانِمِينَ غَيْرَ حِصَّتِهِ ، وَخُمْسًا لِأَهْلِ الْخَمْسِ وَيَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ لِمَا مَرَّ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَغُمُّ مَعَ الْعَبْدِ مَا يُجَوَّزُ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ حِصَّةً لِلْآسِرِ لِمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق حص ) وَيَعْتِقُ بِشَهَادَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخِرِ بِعِتْقِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ لِإِقْرَارِهِ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ فَيَسْرِي .
( فَرْعٌ ) ( يه فو فر ) وَيَضْمَنُ الشَّاهِدُ وَلَوْ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ إذْ الْإِقْرَارُ كَالْإِعْتَاقِ ( ن ح ) لَا ، كَلَوْ أَعْتَقَهُ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ .
( فَرْعٌ ) وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وِفَاقًا وَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْعَبْدِ .
قُلْت : لِلشَّاهِدِ حَيْثُ كَذَّبَهُ لِإِقْرَارِهِ بِالرِّقِّ وَيَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ حَيْثُ صَدَقَ الشَّاهِدُ وَإِلَّا فَلَا ، لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَإِنَّمَا يَعْتِقُ بِالْإِقْرَارِ ، كَمَا مَرَّ ، وَنَصِيبُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالسِّرَايَةِ خِلَافُ ( ش ) فَإِنَّهُ قَدَّرَ دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ أَوَّلًا .
ثُمَّ عَتَقَ دَفْعَةً لِمَنْعِهِ السِّرَايَةَ لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَيَعْتِقُ أَوَّلًا نَصِيبُ الشَّاهِدِ ثُمَّ نَصِيبُ الشَّرِيكِ بِالسِّرَايَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ شَهِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْعِتْقِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَتَقَ وَيَضْمَنُ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ إنْ أَيْسَرَ وَإِلَّا سَعَى ( ن ح ) بَلْ يَسْعَى مُطْلَقًا ، إذْ عَتَقَ بِتَصْدِيقِهِ لَهُمَا ، وَإِنْ كَذَّبَهُمَا لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَهُمْ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى يه ) وَإِنْكَارُ الْعَبْدِ لَا يُبْطِلُ عِتْقَهُ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ ، كَلَوْ قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ فَلَمْ يَقْبَلْ ( ط ض زَيْدٌ لِلْقَاسِمِيَّةِ ن ح ) بَلْ يَبْطُلُ بِرَدِّ الشَّهَادَةِ ، إذْ تَكُونُ لِغَيْرِ مُدَّعٍ أَوْ إقْرَارًا لِغَيْرِ قَابِلٍ ، قُلْنَا : يَصِحُّ مِنْ جِهَةِ الْحِسْبَةِ كَمَا سَيَأْتِي .