" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ : إنْ شَرَيْتُك ، فَعَلَيَّ لِلَّهِ أَنْ أَعْتَقَك ، لَزِمَهُ مَتَى اشْتَرَاهُ اتِّفَاقًا لِلْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : إنْ جَاءَ فُلَانٌ ، أَوْ إنْ خَلَصْت مِنْ كَذَا ، أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتَ حُرٌّ ، عَتَقَ بِحُصُولِ الشَّرْطِ إجْمَاعًا ، وَلَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ حُصُولِهِ لِضَرُورَةٍ إجْمَاعًا ، إذْ وَقَعَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحَلَّهُ ( م ط قين ) وَبِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ، كَلَوْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ ، فَبَاعَهُ قَبْلُ دُخُولِهَا ( هـ ع ) لَا ، إذْ هُوَ مُؤَقَّتٌ وَمُعَلَّقٌ عَلَى جِهَة الْقُرْبَةِ كَالْمُدَبَّرِ .
قُلْنَا : التَّدْبِيرُ عَقْدٌ مُسْتَقِلٌّ يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ ، وَلَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ عَلَى شَرْطٍ ، فَافْتَرَقَا ، ثُمَّ قَدْ قَالَ ( ق ) مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَنْ لَا يَبَرَّ أُخْتَهُ ، فَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ ، فَأَجَازَ الْبَيْعَ ( ع ) إنَّمَا جَازَ هُنَا لِكَوْنِ الْحِيلَةِ مُوصِلَةً إلَى قُرْبَةٍ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ .
قُلْنَا : بَلْ لِكَوْنِ الْبَيْعِ جَائِزًا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوْ بَاعَهُ قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَالْوَقْتِ بَطَلَ الْعِتْقِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ن ح ) .
وَلَوْ قَالَ : كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ حُرٌّ لَمْ يَعْتِقْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا مَنْ كَانَ يَمْلِكُهُ يَوْمَ الْإِيقَاعِ لَا مَا اشْتَرَاهُ مِنْ بَعْدِهِ ، إذْ لَا عِتْقَ قَبْلَ الْمِلْكِ ( ش ك ) بَلْ يَعْتِقَانِ جَمِيعًا لِلْعُمُومِ قُلْنَا : عِتْقٌ قَبْلَ الْمِلْكِ .
قُلْت وَفِي الْحِكَايَةِ عَنْ ( ح ) وَ ( ش ) نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ قَالَ : اخْدِمْ أَوْلَادِي فِي ضَيْعَتِهِمْ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا مَضَتْ فَأَنْتَ حُرٌّ ، عَتَقَ بِاسْتِكْمَالِ ذَلِكَ إجْمَاعًا .
قُلْت : وَلَوْ خَدَمَهُمْ فِي غَيْرِ تِلْكَ الضَّيْعَةِ ، إذْ الْقَصْدُ الْخِدْمَةُ لِإِمْكَانِهَا ، وَكَذَا لَوْ فَرَّقَ السِّنِينَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَضُرَّ ( ى ) وَلِلسَّيِّدِ قَبْلَ الْوَفَاءِ كُلُّ تَصَرُّفٍ إجْمَاعًا .
قُلْت : وَفِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ ( ى ) وَتَلْزَمُهُ الْخِدْمَةُ إجْمَاعًا ، إذْ قَدْ وَهَبَهَا السَّيِّدُ لَهُمْ .
( فَرْعٌ ) ( م هـ ) وَيَعْتِقُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْدِمْ ، إذْ عَلَّقَ بِمُضِيِّهَا ، حَيْثُ قَالَ : فَإِذَا مَضَتْ لَا بِالْخِدْمَةِ إلَّا عَلَى جِهَةِ الْأَمْرِ لَهُ ، وَإِذَا لَمْ يَخْدِمْ حَتَّى عَتَقَ ، فَقِيلَ : يَغْرَمُ أُجْرَةَ مَا فَوَّتَ ، وَقِيلَ : بَلْ قِيمَتَهُ نَفْسَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ .
قُلْت : وَهُوَ أَظْهَرُ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ط ) فَإِنْ مَاتَ الْأَوْلَادُ قَبْلُ ، بَطَلَ الْعِتْقُ لِبُطْلَانِ شَرْطِهِ .
وَقِيلَ : إنْ كَانَ لَهُمْ أَوْلَادٌ عَتَقَ بِخِدْمَتِهِمْ ، إذْ يَعُمُّهُمْ اللَّفْظُ لَا غَيْرَهُمْ مِنْ الْوَرَثَةِ وَقِيلَ : بَلْ تُوَرَّثُ الْخِدْمَةُ فَيَعْتِقُ بِخِدْمَةِ الْوَرَثَةِ أَيْضًا ، وَحَيْثُ لَا وَرَثَةَ لَا يَعْتِقُ ، ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قَالَ إنْ خَدَمْتهمْ عَشْرًا فَلَا عِتْقَ إلَّا بِمَجْمُوعِهِمَا .
( فَرْعٌ ) ( هـ م قين ) فَإِنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَطَلَ التَّعْلِيقُ كَسَائِرِ الْمَشْرُوطَاتِ ( ك ) بَلْ يَخْدِمُهُمْ بَاقِي الْمُدَّةِ وَيَعْتِقُ كَالْأُولَى .
قُلْنَا : الْأُولَى وَصِيَّةٌ ، وَهَذِهِ تَعْلِيقٌ فَافْتَرَقَا ، ( فَرْعٌ ) ( ط ع ) فَإِنْ بَاعَ الْأَوْلَادُ الضَّيْعَةَ لَمْ تَبْطُلْ بِخِدْمَتِهِمْ فِي غَيْرِهَا قَدْرَ الْمُدَّةِ ، كَلَوْ قَالَ : اخْدِمْهُمْ فِي ثَوْبِك هَذَا عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِنَّ بَلَاءَ الثَّوْبِ لَا يَمْنَعُ الْخِدْمَةَ ( بَعْضٌ صَحَّ بعصش ) بَلْ يَبْطُلُ كَلَوْ قَالَ : إنْ خَدَمْت ابْنِي عَشْرَ سِنِينَ ، فَمَاتَ الِابْنُ .
قُلْنَا : تَعَذَّرَتْ الْخِدْمَةُ بِمَوْتِهِ لَا بِبَيْعِ الضَّيْعَةِ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ بَاعَ الْأَبُ الضَّيْعَةَ أَوْ

الْعَبْدَ بَطَلَ الْعِتْقُ إذْ ذَلِكَ رُجُوعٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ وَهَبَهُ بَعْضُهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ الْخِدْمَةِ حَاصَّ الْبَاقِينَ ، وَلَا يَعْتِقُ إلَّا بِكَمَالِهَا ، فَحُكْمُ الرِّقِّ بَاقٍ لِلْوَاهِبِ ، فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ كَسْبِهِ وَأَرْشِهِ حَتَّى يَعْتِقَ ( ط ) فَإِنْ وَهَبُوا جَمِيعًا عَتَقَ ، إذْ صَارَتْ كَالْمُسْتَوْفَاةِ ، قِيلَ : إنَّمَا يَعْتِقُ مِنْ الْخِدْمَةِ ، لَا مِنْ الرِّقِّ حَتَّى تَمْضِيَ السُّنُونَ ( بَعْضٌ صَحَّ بعصش ) بَلْ يَبْطُلُ الْعِتْقُ لِبُطْلَانِ شَرْطِهِ قُلْنَا : الشَّرْطُ الْمُدَّةُ مَعَ الْخِدْمَةِ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا أَعْتَقَهُ مِنْهُمْ مُوسِرٌ غَرِمَ قِيمَتَهُ ، وَمُعْسِرٌ ، سَعَى الْعَبْدُ لِمَا مَرَّ ، وَالْوَلَاءُ لَلْمُعْتِقِ ، ( فَرْعٌ ) وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ بَيْعُهُ إلَّا بِرِضَاهُ ، إذْ بِهِ يَبْطُلُ حَقُّهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ قَالَ : إنْ خَدَمْت أَوْلَادِي أَيَّامًا كَثِيرَةً لَمْ يَعْتِقْ بِخِدْمَتِهِمْ دُونَ الْأُسْبُوعِ ، إذْ لَيْسَ بِكَثِيرٍ ( ط ع ) بَلْ بِسَنَةٍ ، إذْ الرِّقُّ مُتَيَقَّنٌ ، فَلَا يَبْطُلُ إلَّا بِيَقِينٍ ، وَلَا يَقِينَ فِي دُونَ السَّنَةِ ، إذْ هِيَ أَكْثَرُ مَا قِيلَ ( ح ) بَلْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، إذْ اعْتَبَرَهَا الشَّرْعُ فِي مَوَاضِعَ كَصَوْمِ التَّمَتُّعِ ، وَأَقَلِّ الطُّهْرِ وَأَكْثَرِ الْحَيْضِ ( فو ) بَلْ بِالْأُسْبُوعِ ، إذْ هُوَ أَقَلُّ مَا قِيلَ ، فَكَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَلَا نُسَلِّمُ الْإِجْمَاعَ ، وَعَنْ ( م ) بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، إذْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ كَثِيرٌ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
( فَرْعٌ ) ( هـ م عح ) فَإِنْ قَالَ أَيَّامًا فَثَلَاثَةٌ إذْ هِيَ أَقَلُّ الْجَمْعِ ( ض زَيْدٌ فو عح ) بَلْ عَشَرَةٌ ، فَإِنْ قَالَ : قَلِيلَةٌ ، فَثَلَاثَةٌ ، وَقِيلَ : يَوْمَانِ ، فَإِنْ قَالَ : إنْ خَدَمْت أَوْلَادِي الْأَيَّامَ عَتَقَ بِخِدْمَةِ الْأُسْبُوعِ ، إذْ هِيَ الْأَيَّامُ ( ح ) بَلْ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ ، إذْ هِيَ كَأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ عِنْدَهُ .
قُلْنَا : بِنَاءٌ عَلَى أَصْلِهِ .
( فَرْعٌ ) ( تضى ) فَلَوْ قَالَ : إنْ أَكَلْت هَذِهِ الرُّمَّانَةَ فَلَهُ نِيَّتُهُ فِي الْبَعْضِ أَوْ فِي الْكُلِّ ( ط ) وَحَيْثُ لَا

نِيَّةَ لَا يَعْتِقُ بِالْبَعْضِ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ ( خب ) فَإِنْ قَالَ : مَتَى أَكَلْت رُمَّانَةً عَتَقَ بِنِصْفٍ ، وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ مِنْ ثَلَاثٍ ، إذْ قَدْ اسْتَكْمَلَ .
قُلْت : وَإِنْ اخْتَلَفْنَ صِغَرًا وَكِبَرًا ، وَيُعْفَى عَنْ الْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ نِيَّةٌ عُمِلَتْ ، وَإِنْ قَالَ : أَيُّكُمَا أَكَلَ هَذِهِ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَاهَا جَمِيعًا لَمْ يَعْتِقْ أَيُّهُمَا ، إذْ أَكْلُ الْبَعْضِ لَيْسَ بِأَكْلِ الْكُلِّ : فَإِنْ نَوَى أَيُّكُمَا أَكَلَ شَيْئًا مِنْهَا عَتَقَا ، كَلَوْ قَالَ بَعْضُهُمَا ( ح ) لَا ، إذْ الشَّيْءُ عِبَارَةٌ عَنْ الْكُلِّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ : إنْ وَطِئْتُك عَتَقَتْ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لِتَسْمِيَتِهِ وَطْئًا ، فَيَحْرُمُ الْإِتْمَامُ لِمَصِيرِهَا حُرَّةً ، وَلَا حَدَّ إنْ أَتَمَّ ، قِيلَ وَلَوْ طَالَ ، إذْ هُوَ فِعْلٌ وَاحِدٌ ، بَلْ إنْ أَعَادَ ، قَالَ : أَصْحَابُنَا إلَّا مَعَ الْجَهْلِ فَيَلْزَمُ الْمَهْرُ لِظُهُورِ الشُّبْهَةِ ، وَالْعِدَّةُ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَتَكَرَّرُ الْمَهْرُ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ ( ط ) فَإِنْ قَالَ : مَنْ بَشَّرَنِي فَبَشِّرُوهُ مَعًا عَتَقَا ، وَإِلَّا فَالسَّابِقُ ، فَإِنْ كَذَبَهُ وَصَدَقَ الثَّانِي عَتَقَا إنْ انْكَشَفَ الْأَوَّلُ صَادِقًا لِحُصُولِهَا بِخَبَرِهِمَا ، وَعَنْ ( م ) الْأَوَّلُ فَقَطْ ، وَقِيلَ بَلْ الثَّانِي : إذْ حَصَلَ بِهِ الْبِشْرُ .
قُلْنَا : سُمِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا وَإِنْ كُذِّبَ .
( فَرْعٌ ) وَلَهُ نِيَّتُهُ فِي الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ ، وَإِنْ الْتَبَسَ السَّابِقُ عَمَّ وَسَعَوْا كَمَا مَرَّ ، إذْ عَتَقُوا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَأَشْبَهَ عِتْقَ الشَّرِيكِ .
( فَرْعٌ ) وَلَهُ نِيَّتُهُ فِيمَا احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ بِحَقِيقَتِهِ أَوْ مَجَازِهِ ( ح ) بَلْ يُبَيَّنُ عَلَى النِّيَّةِ حَيْثُ خَالَفَتْ الظَّاهِرَ .
قُلْنَا : لِلنِّيَّةِ تَأْثِيرٌ فِي صَرْفِ اللَّفْظِ كَتَأْثِيرِهَا بَاطِنًا عِنْدَكُمْ .
قُلْت : وَهَذَا حَيْثُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ ، فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حُكِمَ بِالظَّاهِرِ

( فَرْعٌ ) وَلَوْ قَالَ : أَيُّكُمْ دَخَلَ الدَّارَ ، فَدَخَلُوا جَمِيعًا عَتَقُوا .
( فَرْعٌ ) ( هب ح ) وَالْكِتَابَةُ وَالْإِرْسَالُ بِالْبِشَارَةِ كَالنُّطْقِ ، ( فَرْعٌ ) فَلَوْ قَالَ : مَنْ أَخْبَرَنِي بِكَذَا عَتَقَ بِالنُّطْقِ وَالْكِتَابَةِ وَالرِّسَالَةِ أَيْضًا ، لَا لَوْ قَالَ : مَنْ حَدَّثَنِي ، لِاقْتِضَائِهِ الْمُشَافَهَةَ عُرْفًا ، قُلْت : وَيَقَعُ فِيهِمَا بِالْكَذِبِ كَالصِّدْقِ ، وَيَعْتِقُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُخْبِرٌ ( هب ش ) وَسَوَاءٌ قَالَ مَنْ أَخْبَرَنِي بِقُدُومِ فُلَانٍ ، أَوْ أَنَّهُ قَدِمَ ( الطَّحَاوِيُّ ) ، بَلْ الْأَوْلَى لِلصِّدْقِ فَقَطْ ، إذْ الْبَاءُ مِنْ حُرُوفِ الصِّفَاتِ ، فَاقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ ، قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .

فَصْلٌ ( يه فو فر لِي ابْنُ شُبْرُمَةُ ) وَلَا يَتَبَعَّضُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ } وَحُكِمَ بِعِتْقِ جَمِيعِهِ ( ح عه ) بَلْ يَتَبَعَّضُ فَيَبْقَى بَعْضُهُ رَقِيقًا كَغَيْرِهِ .
قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ ( ش ) إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا سَرَى وَغَرِمَ الْقِيمَةَ وَإِلَّا لَمْ يَسْرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا بِقِيمَتِهِ عَتَقَ نَصِيبَهُ ، وَرَقَّ نَصِيبُ شَرِيكِهِ } قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ { لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ } ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالرِّقِّ السَّعْيَ جَمِيعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ .
( فَرْعٌ ) ( يه فو ث لح ) وَيَغْرَمُ الشَّرِيكُ الْمُوسِرُ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ كُلُّهُ مِنْ مَالِهِ } وَيَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ لِمَا مَرَّ ( فر عَنْ ) بَلْ يَغْرَمُ السَّيِّدُ مُطْلَقًا وَ ( عَنْ ) بَلْ يَسْعَى الْعَبْدُ مُطْلَقًا ، لَنَا مَا مَرَّ ( ش ) بَلْ يَبْقَى نَصِيبُ الْمُعْسِرِ رَقِيقًا لَنَا مَا مَرَّ ( ح ) يَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ ، وَالْمُوسِرُ يُخَيِّرُ شَرِيكَهُ بَيْنَ تَضْمِينِهِ ، أَوْ الِاسْتِسْعَاءِ ، أَوْ إعْتَاقِ نَصِيبِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( ى هَبْ ) وَيَعْتِقُ نَصِيبُ الشَّرِيكِ فِي الْحَالِ الثَّانِي مِنْ عِتْقِ النَّصِيبِ ، إذْ عِتْقُهُ بِالسِّرَايَةِ لَا بِالْمُبَاشَرَةِ ، وَقِيلَ : بَلْ فِي حَالٍ وَاحِدٍ ، إذْ الْجَمِيعُ صَارَ كَأَنَّهُ لِلشَّرِيكِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مَلَكَهُ بَلْ سَرَى عِتْقُ نَصِيبِهِ ( م ) وَالْقِيَاسُ تَضْمِينُ الْمُعْتَقِ مُطْلَقًا ، إذْ هُوَ الْمُسْتَهْلَكُ ، لَكِنْ مَنَعَ الْإِجْمَاعُ وَالْخَبَرُ مِنْ تَضْمِينِ الْمُعْسِرِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَنْتَظِرُ بِعِتْقِهِ دَفْعَ الْقِيمَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مِنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ } الْخَبَرَ ، وَلَمْ يُفَصِّلْ ، قَالُوا : قَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ } فَاقْتَضَى ، أَنْ لَا خَلَاصَ إلَّا بِهَا .
قُلْت : لَعَلَّهُ أَرَادَ خَلَاصَهُ مِنْ وُجُوبِ السِّعَايَةِ ، قَالُوا : دَفْعُهَا كَاشِفٌ عَنْ عِتْقِهِ بِاللَّفْظِ ، إذْ لَوْ قَطَعْنَا بِالرِّقِّ أَضَرَّ بِالْعَبْدِ ، وَبِالْعِتْقِ أَضَرَّ بِالسَّيِّدِ ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرُ ( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ أَعْتَقَ نَصِيبَ نَفْسِهِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَضْمَنْ كَإِبْرَاءِ الطَّبِيبِ الْبَصِيرَ مِنْ السِّرَايَةِ ، وَلَهُ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ ، إذْ سُقُوطُ الضَّمَانِ عَنْ السَّيِّدِ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُعْسِرِ .
قَالُوا : بَلْ يَسْقُطُ كَلَوْ وَكَّلَهُ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ .
قُلْنَا : الْمُوَكَّلُ كَالْمُبَاشِرِ بِخِلَافِ هَذَا .
( فَرْعٌ ) وَلَا يُسْتَسْعَى قَبْلَ بُلُوغِهِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ ، وَلَا بِقِيمَتِهِ كَبِيرًا ، بَلْ وَقْتَ الِاسْتِهْلَاكِ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ قَالَ الشَّرِيكَانِ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَدَخَلَ عَتَقَ ، وَلَا سِعَايَةَ ، وَلَوْ تَرَتَّبَا فِي اللَّفْظِ ، إذْ حَصَلَ شَرْطُهُمَا دُفْعَةً .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ قَالَ : إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ ، فَأَعْتَقَ ضَمِنَ الْمُعْتِقِ ، إذْ عِتْقُهُ سَرَى فَمَنَعَ وُقُوعَ الْمُعَلَّقِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَتَّفِقُ وُقُوعُ السِّرَايَةِ وَالْمُعَلَّقِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَإِذَا أَعْتَقَ ذُو النِّصْفِ وَذُو السُّدُسِ فَضَمَانُ الثُّلُثِ عَلَى الرُّءُوسِ لَا حَسَبَ الْمِلْكِ ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْإِتْلَافِ وَهُوَ مُوجَبٌ ، كَمَنْ مَاتَ بِمَجْمُوعِ فِعْلِ جَمَاعَةٍ ، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْكَثْرَةِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَقِيلَ : بَلْ حَسَبُ الْأَنْصِبَاءِ كَالشُّفْعَةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ .

516 / 792
ع
En
A+
A-