" مَسْأَلَةٌ " فَأَمَّا هَذَا وَلَدِي فَصَرِيحٌ حَيْثُ يَحْتَمِلُ ، إذْ هُوَ إقْرَارٌ ( ح ) وَحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ كَأَكْبَرَ مِنْهُ يَعْتِقُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ ( هَبْ فو ش ) كَذِبُهُ ظَاهِرٌ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ ، فَإِنْ احْتَمَلَ عَقْلًا ، لَكِنَّ الشَّرْعَ يُكَذِّبُهُ كَمَشْهُورِ النَّسَبِ لِغَيْرِهِ ، صَحَّ الْعِتْقُ اتِّفَاقًا ، لَا النَّسَبُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَالطَّلَاقُ وَكِنَايَتُهُ لَيْسَ بِكِنَايَةٍ ( ش ) بَلْ كِنَايَةٌ .
قُلْنَا : لَا يَحْتَمِلُهُ لُغَةً وَلَا عُرْفًا وَلَا شَرْعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة الْحَنَفِيَّةُ ) ، وَكَذَا فَرْجُك عَلَيَّ حَرَامٌ لِذَلِكَ ، وَكَذَا : اذْهَبِي حَيْثُ شِئْت ، وَاسْتَبْرِئِي رَحِمَك .
وَحَرَّمْتُك عَلَى نَفْسِي .
.
فَصْلٌ وَأَسْبَابُهُ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ : أَنْ يَمْلِكَهُ أَوْ بَعْضَهُ ، أَيْ أُصُولِهِ ، أَوْ أَيْ فُرُوعِهِ عِنْدَ ( الْأَكْثَرِ ) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ } وَنَحْوِهِ ( د وَطَبَقَتُهُ ) لَا ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ( ة حص ) ، وَكَذَا سَائِرُ أَرْحَامِ الْمَحَارِمِ لِلْخَبَرِ ( ش ) لَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ } فَنَفَى اتِّفَاقَ الْعُبُودِيَّةِ وَالْوَلَدِيَّةِ دُونَ غَيْرِهَا .
لَنَا الْخَبَرُ ، ( ك ) بَلْ يَقْصُرُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ ، وَالْإِخْوَةِ لَا غَيْرُ لِاتِّصَالِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ .
قُلْنَا : الْخَبَرُ عَامٌّ .
" مَسْأَلَةٌ " فَأَمَّا غَيْرُ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ فَلَا يَعْتِقُ إجْمَاعًا ، كَابْنِ الْعَمِّ لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ } مُطْلَقٌ ، فَحُمِلَ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ إنْ اخْتَارَ التَّمْلِيكَ مُوسِرًا بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَإِلَّا سَعَى الْعَبْدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدِ قَوْمٍ } الْخَبَرَ ، ( فَرْعٌ ) ( هـ م ط ) وَلَا يُعْتَبَرُ عِلْمُهُ بِأَنَّهُ يَعْتِقُ ، إذْ لَا يُعْتَبَرُ فِي ضَمَانِ مَا اسْتَهْلَكَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ع هـ ح ) فَإِنْ تَمَلَّكَاهُ جَمِيعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَا ضَمَانَ ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا رَاضٍ بِفِعْلِ صَاحِبِهِ وَأَذِنَ بِهِ ( فو ) لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرَ .
قُلْنَا : فَيَلْزَمُ لَوْ شَرَاهُ وَحْدَهُ بِإِذْنِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ، وَلِوَلِيِّ الطِّفْلِ الْمُعْسِرِ قَبُولُ هِبَةٍ رَحْمَةً لَهُ ، إذْ لَا ضَرَرَ ، وَفِي الْمُوسِرِ يَعْتَبِرُ الْأَصْلَحَ .
( الثَّانِي ) إسْلَامُ أُمِّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ } { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } وَتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا عِوَضًا عَنْ رَقَبَتِهَا ( عي ) بَلْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ كَالْحَدِّ .
قُلْنَا : هِيَ عِوَضُ الرَّقَبَةِ ( ش ) لَا تَعْتِقُ بِحَالٍ ، بَلْ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا لِلْكُفْرِ وَيُنْفِقُهَا لِمِلْكِهِ ، وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ كَالْمُسْلِمِ .
قُلْنَا : يَحْرُمُ إمْسَاكُهُ لَهَا مَعَ الْكُفْرِ لِلْآيَةِ ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا فَعَتَقَتْ ( حص ) إنَّمَا تَعْتِقُ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ ، كَلَوْ اشْتَرَتْ نَفْسَهَا .
قُلْنَا : السَّبَبُ هُنَا الْإِسْلَامُ لَا دَفْعُ الْعِوَضِ فَافْتَرَقَا ، ( ك ل د ) تَعْتِقُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا } قُلْنَا : الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ قَبْلَ مَوْتِهِ ( فر ) تَعْتِقُ عِنْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ .
قُلْنَا : السَّبَبُ ، الْإِسْلَامُ ( عك ) تُبَاعُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( عي م ) فَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ لَهُ كَالزَّوْجَةِ ، فَلَا تَعْتِقُ إلَّا بِانْقِضَاءِ حَيْضَتِهَا ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ ( هـ ) أَنَّهَا تَعْتِقُ بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ ، كَبَيْنُونَةِ الزَّوْجَةِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَسْلَمَتْ أَمَةُ الذِّمِّيِّ أُمِرَ بِبَيْعِهَا إجْمَاعًا ، وَقَدْ أَمْكَنَ الْبَيْعُ .
( الثَّالِثُ ) دُخُولُ عَبْدِ الْكَافِرِ بِغَيْرِ أَمَانٍ دَارَنَا فَأَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ أَوْ بِأَمَانٍ لَا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، أَوْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ لَا بِإِذْنٍ قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ ، إذْ دَارُ الْحَرْبِ دَارُ إبَاحَةٍ ، فَإِذَا غَلَبَ عَلَى نَفْسِهِ مَلَكَهَا وَمَا فِي يَدِهِ بِالْغَلَبَةِ ، وَالْقَوْلُ لَهُ فِي عَدَمِ الْإِذْنِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَبِأَمَانٍ وَإِذْنٍ بِيعَ وَرُدَّ ثَمَنُهُ ، كَعَبْدِ الذِّمِّيِّ إذَا أَسْلَمَ .
( الرَّابِعُ ) مَوْتُ السَّيِّدِ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَتِهِ مُطْلَقًا ، وَعَنْ أَوْلَادِهِمَا الْحَادِثَيْنِ بَعْدَ مَصِيرِهِمَا كَذَلِكَ لِمَا سَيَأْتِي ، فَإِنْ مَاتَا قَبْلَ السَّيِّدِ مَاتَا رَقِيقَيْنِ ، وَعَتَقَ أَوْلَادُهُمَا بِمَوْتِهِ ، إذْ ثَبَتَ حَقُّهُمْ فِي حَيَاةِ الْأُمِّ ، فَلَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهَا .
( الْخَامِسُ ) مُثُولُ الْمَالِكِ بِهِ ، بِنَحْوِ لَطْمٍ أَوْ كَيٍّ ( عَلِيٌّ ) ثُمَّ ( هـ م قين ) وَلَا يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِهَا ، بَلْ يُؤْمَرُ السَّيِّدُ ، فَإِنْ تَمَرَّدَ فَالْحَاكِمُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكًا أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ } ( ك ل د عي ) بَلْ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِهَا وَوَلَاؤُهُ لَهُ فِي الْقَوْلَيْنِ ، إذْ هُوَ الْمَالِكُ ( ص ى ) بَلْ لِبَيْتِ الْمَالِ حَيْثُ يُعْتِقُهُ الْحَاكِمُ إذْ أَعْتَقَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَالْوَلَاءُ لَهُمْ .
قُلْنَا : بَلْ عَنْ الْمَالِكِ .