" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْأَرْضِ ، وَالْبَذْرِ فِي أَنَّ إلْقَاءَهُ فِيهَا كَانَ بِإِذْنِهِ ، إذْ الْمُلْقِي يَدَّعِي انْتِقَالَ الْمِلْكِ إلَيْهِ ، وَالظَّاهِرُ الْبَقَاءُ ، وَقِيلَ : بَلْ لِلْغَاصِبِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْإِذْنِ .
قُلْنَا : وَعَدَمُ انْتِقَالِ الْمِلْكِ .
كِتَابُ الْعِتْقِ هُوَ فِي اللُّغَةِ الْكَرَمُ ، يُقَالُ : مَا أَبَيْنَ الْعِتْقَ فِي وَجْهِ فُلَانٍ ، يُرِيدُ السَّخَاءَ وَالْجَمَالَ ، يُقَالُ عَتِيقُ الْخَلْقِ ، أَيْ حَسَنُ الْوَجْهِ ، وَصَلَاحُ الْمَالِ ، أَعْتَقْت مَالِي ، أَيْ أَصْلَحْته وَجَوْدَةُ الْفَرَسِ ، يُقَالُ : عَتَقَتْ ، أَيْ صَارَتْ جَوَادًا ، وَالْإِطْلَاقُ مِنْ الرِّقِّ وَفِي الشَّرْعِ : إسْقَاطُ الْحَقِّ مِنْ الْعَبْدِ بِالْحُرِّيَّةِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } وَنَحْوُهَا .
وَمِنْ السُّنَّةِ { مَنْ أَعْتَقَ مُؤْمِنًا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَالْإِجْمَاعُ ظَاهِرٌ .
فَصْلٌ يَصِحُّ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ مَالِكٍ لِكُلِّ مَمْلُوكٍ ، وَلَوْ كَافِرَيْنِ ، إذْ لَمْ يُفَصَّلْ دَلِيلُهُ .
وَلَا تَلْحَقُ الْإِجَازَةُ إلَّا عَقَدَهُ ، وَلَا الْخِيَارُ إلَّا الْكِتَابَةَ .
كَمَا سَيَأْتِي .
فَصْلٌ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَأَسْبَابٌ ، فَصَرِيحُ لَفْظِهِ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ ، كَحَرَّرْتُكَ ، أَعْتَقْتُك ، أَنْتَ حُرٌّ .
أَنْتَ عَتِيقٌ ، فَيَعْتِقُ بِذَلِكَ إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ة ح ش ) وَالنِّدَاءُ كِنَايَةٌ لِلِاحْتِمَالِ ( فر الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ) لَا صَرِيحٌ وَلَا كِنَايَةٌ ، إذْ لَيْسَ بِإِيقَاعٍ .
قُلْنَا : هُوَ فِي مَعْنَى : يَا مَنْ هُوَ كَذَا .
قُلْت : وَظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ صَرِيحٌ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ الْعَبْدِ مُشَاعًا ، أَوْ يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ عَتَقَ إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك فر ) وَكَذَا الْعُضْوُ الْمُعَيَّنُ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالشَّعْرِ ، كَالْمُعَلَّقِ بِالرَّأْسِ أَوْ الرَّقَبَةِ ( ح مُحَمَّدٌ ) لَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ ، فَلَا يَقَعُ ، كَلَوْ أَعْتَقَ الظِّلَّ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ السِّرَايَةُ وَالظِّلُّ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط تضى ح ش ) فَإِنْ قَالَ هُوَ حُرٌّ دَفْعًا لِلظَّالِمِ فَكِنَايَةٌ لِلِاحْتِمَالِ ، إذْ الْحَالُ يَقْتَضِيه .
قِيلَ : وَإِذْ الْعِتْقُ قُرْبَةٌ فَافْتَقَرَ إلَى النِّيَّةِ ، فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهَا ، إذْ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ ( خي عَنْ حص ) بَلْ صَرِيحٌ ، وَالْقُرْبَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهِ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ وَلَا قُرْبَةَ لَهُ ، ثُمَّ إنَّ الصَّرَائِحَ لَا تَفْتَقِرُ كَالطَّلَاقِ .
قُلْنَا : الْخَوْفُ صَيَّرَهُ مُكْرَهًا عَلَى النُّطْقِ بِالْحُرِّيَّةِ ، فَلَا يَقَعُ مَا لَمْ يَنْوِهَا .
.
فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ مَا احْتَمَلَهُ وَغَيْرُهُ ، كَأَطْلَقْتُكَ ، فَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ إجْمَاعًا بِخِلَافِ الصَّرِيحِ ، فَفِيهِ خِلَافٌ كَمَا مَرَّ " مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَمِنْهَا لَا مِلْكَ لِي أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك ، أَخْرَجْتُك عَنْ مِلْكِي ، مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ ( ى ) وَمِنْهَا أَنْتَ لِلَّهِ .
قُلْت : ( هب ) أَنَّهُ غَيْرُ كِنَايَةٍ خِلَافٌ ( ش ) قَالَ ( ى ) وَمِنْهَا : هَذَا عَمِّي وَنَحْوُهُ مِنْ الْمَحَارِمِ ، وَمِنْهَا يَا بُنَيَّ وَيَا بِنْتِي .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ وَظَاهِرٌ ( هب ) أَنَّهُ صَرِيحٌ وَفِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب عح ى ) ، فَإِنْ قَالَ : هَذَا : أَخِي فَكِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِهِ الْأُخُوَّةِ فِي الدَّيْنِ ( عح ) بَلْ صَرِيحٌ كَجَدِّي وَعَمِّي .
قُلْنَا : لَا يَحْتَمِلُ هُنَا بِخِلَافِهَا .