" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا نَفَذَ مَالُ الْمَصَالِحِ لَزِمَ الْمُسْلِمِينَ الْقِيَامُ بِهَا كِفَايَةً لِئَلَّا تَبْطُلَ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكَرِ الْغَصْبِ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ، فَإِنْ بَيَّنَ الْمُدَّعِي وَاخْتَلَفَ شَاهِدَاهُ فِي وَقْتِ الْغَصْبِ بَطَلَتْ .
لَا فِي وَقْتِ الْإِقْرَارِ لِمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ حَلَفَ الْمُنْكِرُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ مَا غَصَبَ شَيْئًا ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ طَلُقَتْ .
قُلْت : ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا إنْ صَدَقَ .
" مَسْأَلَةٌ ( م ) فَإِنْ ادَّعَى الْغَاصِبُ الرَّدَّ بَيَّنَ إذْ يُرِيدُ إسْقَاطَ الضَّمَانِ ، فَإِنْ بَيَّنَ بِالرَّدِّ وَالْمَظْلُومُ بِتَلَفِهَا عِنْدَ الظَّالِمِ تَسَاقَطَتَا ( ن ى فو ) بَلْ تُسْتَعْمَلُ الْبَيِّنَتَانِ إنْ أَمْكَنَ .
قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَدَّ .
ثُمَّ عَادَتْ فَتَلِفَتْ عِنْدَهُ .
قِيلَ : لَكِنْ لَا يَضْمَنُ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهَا أَمَانَةً ، وَقِيلَ : يَسْتَصْحِبُ الضَّمَانَ ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ فِي بَقَاءِ الْعَيْنِ ، إذْ هُوَ الْأَصْلُ ، وَيُرِيدُ إسْقَاطَ حَقِّ الْمَالِكِ فَيُحْبَسُ حَتَّى يَظُنَّ الْحَاكِمُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً سَلَّمَهَا ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى التَّلَفِ وَاخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ ، فَالْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ خِلَافَ الْمُعْتَادِ ، كَتَقْوِيمِهِ الْجَارِيَةَ التَّالِفَةَ دِرْهَمًا .
( فَرْعٌ ) ( ص م صَحَّ ض زَيْدٌ ) فَإِنْ بَيَّنَا حُكِمَ بِالزَّائِدِ ( ش ) بَلْ بِالنَّاقِصِ ، لَنَا مَا سَيَأْتِي .
فَإِنْ قَالَ الْغَاصِبُ كَانَ مَعِيبًا فَقِيمَتُهُ كَذَا ، فَوَجْهَانِ : يُقْبَلُ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ، وَلَا ، إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي تَقَدُّمِ الْعَيْبِ ، فَالْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ ، لِمَا مَرَّ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَقْطَعِ : أَخِلْقَةً أَمْ جِنَايَةً ، فَوَجْهَانِ : الْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْخِلْقَةِ ، وَلِلْمَالِكِ ، إذْ الْمُعْتَادُ التَّمَامُ وَهُوَ الْأَصَحُّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ الْمَالِكُ كَانَ كَاتِبًا وَأَنْكَرَ الْغَاصِبُ ، فَوَجْهَانِ : لِلْمَالِكِ ، إذْ هُوَ أُعْرَفُ بِصِفَاتِ مَالِهِ ، وَلِلْغَاصِبِ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : رَدَدْته حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فِي يَدِك ، فَوَجْهَانِ لِلْغَاصِبِ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ، وَلِلْمَالِكِ ، إذْ الْأَصْلُ الضَّمَانُ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَصَحُّ ، فَإِنْ بَيَّنَا تَسَاقَطَتَا وَضَمِنَ الْغَاصِبُ ( مُحَمَّدٌ ) بَلْ يَسْتَعْمِلَانِ مَرَّ .
( ف ) بَلْ بَيِّنَةُ الْمَالِكِ أَوْلَى ، إذْ الْأَصْلُ الضَّمَانُ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ التَّسَاقُطُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ فِي الْعَيْنِ كَالْقِيمَةِ ، فَإِنْ غَصَبَ خَمْرًا فَادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ تَلِفَ خَلًّا ، بَيَّنَ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الِانْقِلَابِ ، وَإِنْ ادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّ ثِيَابَ الْعَبْدِ لَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ح ) وَمَنْ أَقَرَّ بِغَصْبِ خَاتَمٍ وَادَّعَى الْفَصَّ لَهُ بَيَّنَ ، إذْ الْفَصُّ مِنْ الْخَاتَمِ ، وَقِيلَ : يُقْبَلُ ، إذْ يُسَمَّى خَاتَمًا مِنْ غَيْرِ فَصٍّ وَكَذَا الشَّجَرَةُ فِي الْأَرْضِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى فر بعصش ) وَلَوْ قَالَ غَصَبْت أَلْفَ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ قَالَ : كُنَّا عَشَرَةً ، قُبِلَ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ( هب مُحَمَّدٌ ) بَلْ هُوَ رُجُوعٌ عَنْ الْإِقْرَارِ ، فَلَا يَصِحُّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالزَّرْعُ فِي الْأَرْضِ كَالثِّيَابِ عَلَى الْعَبْدِ إلَّا لِقَرِينَةٍ .