" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا الْتَبَسَ مَصْرِفُ مَنَافِعِ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ فَلِبَيْتِ الْمَالِ كَالْأَعْيَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَتُصْرَفُ الْمَظْلِمَةِ الْمُلْتَبِسَةُ فِي فَقِيرٍ أَوْ هَاشِمِيٍّ ، أَوْ مَصْلَحَةٍ ، إذْ مَا كَانَ لِلَّهِ فَلِلْفُقَرَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْفُقَرَاءُ عَالَةُ الْأَغْنِيَاءِ } وَبَيْتُ الْمَالِ غَنِيٌّ بِمَا إلَيْهِ ( ش ) بَلْ لِلْمَصَالِحِ فَقَطْ ، إذْ لِلْفُقَرَاءِ مَالٌ فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ هَذَا مِنْهُ .
لَنَا مَا مَرَّ ( ح ) بَلْ لِلْفُقَرَاءِ فَقَطْ ، إذْ جَمِيعُ الْأَمْوَالِ الْمَفْرُوضَةِ لَهُمْ ، فَأُلْحِقَتْ بِهَا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، بَلْ بَعْضُهَا لِلْفُقَرَاءِ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ، وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ ، وَبَعْضُهَا لِلْمَصَالِحِ ، كَالْخَرَاجِ وَالْخُمْسِ وَالْجِزْيَةِ ، وَهَذَا بِهَا أَشْبَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمِنْ الْمَصْلَحَةِ الْهَاشِمِيُّ لِقُرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَحَقُّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق قم ) وَوِلَايَةُ صَرْفِ الْمَظَالِمِ وَأَعْوَاضِهَا إلَى الْغَاصِبِ ( ى ص قم ) بَلْ إلَى الْإِمَامِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ قُلْنَا : وَجَبَتْ بِسَبَبٍ مِنْهُ فَأَشْبَهَتْ النَّذْرَ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ .
( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) فَلَا تُصْرَفُ إلَّا بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَإِذَا صُرِفَتْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَجْزَأَتْ لِلْخِلَافِ .
وَيَصِحُّ الِاقْتِرَاضُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ لِلْفُقَرَاءِ كَفِعْلِ ( ) وَلِلْهَاشِمِيِّ مِنْ مَالِ الْفُقَرَاءِ لِلْوِلَايَةِ ، وَسَوَاءٌ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ .
فَصْلٌ وَالْمَظْلِمَةُ ، إمَّا فِي نَفْسٍ كَالْقَتْلِ أَوْ عِرْضٍ كَالْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ أَوْ مَالَ فَيَجِبُ التَّخَلُّصُ عَنْ كُلٍّ بِالتَّوْبَةِ وَالِاعْتِذَارِ إلَى الْمُسَاءِ إلَيْهِ مَعَ الْقِصَاصِ وَالْغَرَامَةِ ، إلَّا لِلْعِرْضِ ، وَكَذَا مَنْ مَطَلَ مَعَ الْمُطَالَبَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَفْسُقُ الْقَاتِلُ عَمْدًا وَالْمُسْتَمِرُّ عَلَى الظُّلْمِ إجْمَاعًا ، وَفِي النَّادِرِ وَجْهَانِ ، يَفْسُقُ بِأَخْذِ الْعَشَرَةِ كَالسَّارِقِ ، وَلَا ، إذْ لَا يَفْسُقُ بِالْقِيَاسِ هُنَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِ هَتْكِ الْحِرْزِ جُزْءًا مِنْ عِلَّةِ فِسْقِ السَّارِقِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن م قش ) وَالْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ فَوْرِيٌّ كَالزَّكَاةِ وَالْمَظْلَمَة الْمُلْتَبِسَةِ وَالْحَجِّ وَقَضَاءِ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَفْسُقُ مُؤَخِّرُهُ لِأَجْلِ الْخِلَافِ ( ق ح قم قش ) بَلْ عَلَى التَّرَاخِي ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى الْفَوْرِ ، وَبَعْضُهُمْ تَوَقَّفَ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةُ وَمَوْضِعُهَا الْأُصُولُ ،
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَلَا تَسْقُطُ قِيمَةُ الْمَظْلِمَةِ عَنْ الذِّمَّةِ بِمَوْتِ الظَّالِمِ فَتُخْرَجُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ ( ح الدَّاعِي ) بَلْ تَسْقُطُ إنْ لَمْ يُوصِ لِتَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ فِي الْحَيَاةِ ، وَقَدْ بَطَلَتْ بِالْمَوْتِ إلَّا بِدَلِيلٍ .
قُلْنَا : الدَّلِيلُ الْقِيَاسُ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ مَاتَ وَالْمَظْلِمَةُ بَاقِيَةٌ ، فَعَلَى وَارِثِهِ رَدُّهَا فَوْرًا وَإِلَّا ضَمِنَ ، إذْ لَيْسَ لَهُ الْإِمْسَاكُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ط ) وَلَا تُجْزِئُ الْقِيمَةُ عَنْ عَيْنِ الْمَظْلِمَةِ ، وَلَا الْعَرَضُ عَنْ النَّقْدِ ، وَإِنْ صَارَتْ لِلْمَصَالِحِ ( م ى ) بَلْ تُجْزِئُ حِينَئِذٍ كَفِي الزَّكَاةِ وَالْعُشْرِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، قُلْت : سَلَّمْنَا فَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي مِلْكِهِ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَعَلَى الثَّانِي يُجْزِئُ الْإِطْعَامُ لَا الْأَوَّلِ .
( فَرْعٌ ) وَيَفْتَقِرُ الْبَدَلُ إلَى النِّيَّةِ اتِّفَاقًا كَالزَّكَاةِ ( هب قم ) لَا الْعَيْنِ لِتَعَيُّنِهَا ( قم ) بَلْ تَجِبُ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ ، قُلْت : فَلَوْ سَرَقَهَا الْمُصَرِّفُ بَرِئَ الْغَاصِبُ .
( فَرْعٌ ) ( بَعْضُ أَصْحَابِنَا ) وَلَهُ صَرْفُ الْعَيْنِ إلَى مَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ وَلَوْ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا ، لِتَعَيُّنِهَا لِلْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِ ؛ مَالِهِ ، فَهُوَ كَالْوَكِيلِ ( أَبُو مُضَرَ عَلِيٌّ خَلِيلٌ ) وَلَوْ فِي نَفْسِهِ لِذَلِكَ ( ع ) لَا ، قُلْت : الْأَوَّلُ أَقْرَبُ كَالْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ قِيلَ : أَمَّا الْقِيمَةُ فَلَا تُجْزِئُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَالزَّكَاةِ .
قُلْت : أَمَّا إذَا تَلِفَتْ الْعَيْنُ بَعْدَ مَصِيرِهَا لِلْمَصَالِحِ جَازَ صَرْفُهَا فِيهِمْ ، إذْ مَصْرِفُ الْبَدَلِ مَصْرِفُ الْمُبْدَلِ لَا يَخْتَلِفَانِ فِي حَالٍ ، وَكَلَوْ أَتْلَفَ عَلَيْهِمْ عَيْنًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ى ) وَلَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِهَا بِصَرْفِهَا ثُمَّ اسْتِيهَابِهَا ، لِمُخَالَفَةِ مَقْصُودِ الشَّرْعِ ، لَكِنْ إنْ قَارَنَ الشَّرْطُ الْعَقْدَ فَبَاطِلٌ لِمَنْعِهِ التَّمْلِيكِ ، وَإِنْ تَقَدَّمَ أَوْ أُضْمِرَ ( م ى ) صَحَّ وَكُرِهَ لِجَمْعِهِ شُرُوطَ الصِّحَّةِ ( ط ) لَا ، كَلَوْ قَارَنَ إذْ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَإِذَا أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الْمَظْلَمَةُ ، إذْ أَصْلُهَا لِمُعَيَّنٍ فَأَشْبَهَتْ الدَّيْنَ ، بِخِلَافِ الزَّكَاةِ ، إذْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ } عَامٌّ إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ كَالدَّيْنِ ( ص ) إنْ صَارَتْ لَهُ شَوْكَةٌ مَلَكَ مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ حَقٍّ لِلَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ، قِيلَ : وَحَقُّ الْمَسْجِدِ كَحَقِّ الْآدَمِيِّ ، وَقِيلَ : كَحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى .