" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ مَزَّقَ ثَوْبَ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرْفِيَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ ، إذْ لَا يَعُودُ كَمَا كَانَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً مَغْصُوبَةً وَلَوْ مُدَبَّرَةً ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَاسْتَوْلَدَهَا ، فَزَانٍ مَعَ الْعِلْمِ إجْمَاعًا ، فَلَا مَهْرَ ، ( بعصش ) بَلْ يَلْزَمُ هُنَا ، إذْ الْحَقُّ لِلسَّيِّدِ وَلَا يَسْقُطُ بِبَذْلِهَا إيَّاهُ .
قُلْنَا : { نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ } ( هَبْ ) وَعَلَيْهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ ، وَلَوْ مُطَاوِعَةً وَنُقْصَانُهَا بِالْوِلَادَةِ لِتَسْبِيبِهِ ، وَالْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ إذْ لَا شُبْهَةَ ، فَإِنْ ضُرِبْت فَأَسْقَطَتْ رَجَعَ الْمَالِكُ عَلَى الضَّارِبِ أَوْ الْغَاصِبِ ، وَالْقَرَارُ عَلَى الضَّارِبِ فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا فَكَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَأَمَّا مَعَ جَهْلِهِمَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ إجْمَاعًا ، إذْ الْمَغْرُورُ يَلْحَقُهُ النَّسَبُ اتِّفَاقًا ( ى ) وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ اتِّفَاقًا .
قُلْت : أَمَّا أَمُّ الْوَلَدِ فَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ لَا قِيمَةَ لِوَلَدِهَا ، إذْ لَا تَصِحُّ الْمُعَاوَضَةُ فِيهِ كَالْبَيْعِ ( ى ) بَلْ يَجِبُ كَأُمِّهِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَحُكْمُ وَلَدِهَا وَوَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهِمَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَهُوَ حَيْثُ يُضْمَنُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ وَعَنْ غُلَامٌ بِغُلَامٍ ، وَجَارِيَةٌ بِجَارِيَةٍ .
لَنَا مَا مَرَّ فِي ضَمَانِ الْقِيَمِيِّ ، ( فَرْعٌ ) ( ة حص قش ) وَيُرْجَعُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْبَائِعِ لِغَرَرِهِ ( قش ) لَا يُرْجَعُ .
قُلْنَا : غُرْمٌ لَحِقَهُ بِسَبَبِهِ فَيَرْجِعُ كَعَلَى الشُّهُودِ إذَا رَجَعُوا ، وَكَلَوْ جَنَى .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُرْجَعُ بِثَمَنِهَا إجْمَاعًا ، إذْ الْبَيْعُ بَاطِلٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ ك ) لَا عُقْرَ مُطْلَقًا ، لَنَا وَطْءٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مَعَ سُقُوطِ الْحَدِّ ، فَلَزِمَ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا } ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ ، إذْ قَدْ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ ، كَلَوْ اسْتَهْلَكَ كَسْبَهَا .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ز يه حص ) وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الطَّلَبِ ( ش ) ، يَوْمَ الْوِلَادَةِ ، إذْ هُوَ أَقْرَبُ وَقْتٍ يَقُومُ فِيهِ .
قُلْنَا : إنَّمَا ضَمِنَهُ وَقْتَ الطَّلَبِ ، لِمَا مَرَّ فِي الْفَوَائِدِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَتَكَرَّرُ الْعُقْرُ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ ، كَالْحَدِّ ، فَإِنْ عَلِمَ الْغَصْبِيَّةَ بَعْدَ الْوَطْءِ ثُمَّ عَادَ حُدَّ وَلَا عُقْرَ ، وَلَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ عِلْمِهِ رَجَعَ بِهِ الْمَالِكُ عَلَى أَيِّهِمَا ، وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ حَدَثَ عِنْدَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَلَوْ تُنُوسِخَ الْمَغْصُوبُ رَجَعَ الْمَالِكُ بِالْعَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِمَّنْ قَبَضَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ } وَبِالْأُجْرَةِ بِقَدْرِ اللَّبْثِ ، وَالْمَغْرُورُ كَالْمُشْتَرِي الْجَاهِلِ ، يَغْرَمُ الْأَوَّلُ كُلَّ مَا غَرِمَ فِيهَا مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ زَخْرَفَةٍ ، وَكُلُّ مَا كَانَ قَدْ بَنَى عَلَيْهَا فَهَدَمَهُ لِرَدِّهَا رَجَعَ بِغَرَامَتِهِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَصِيرَ إلَى الْمَغْرُورِ بِعِوَضٍ أَوْ لَا ، إذْ الْإِحْسَانُ يَبْطُلُ بِالتَّغْرِيرِ كَرُجُوعِ الْمُعِيرِ قَبْلَ الْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ ( م ط ) لَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَاهِبِ وَالْمُعِيرِ ، إذْ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( ط هب ) وَيَرْجِعُ الْأَوَّلُ وَلَوْ مَغْرُورًا وَبَاعَهُ جَاهِلًا ( م ح ) لَا ، إلَّا مَعَ الْعِلْمِ .
قُلْنَا : لَا تَأْثِيرَ لِلْجَهْلِ فِي إسْقَاطِ الْجِنَايَةِ ، لَكِنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْعَالَمِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَرْجِعُ بِعِوَضِ مَا اعْتَاضَ مِنْهُ كَمَهْرِ أَمَةٍ وَطِئَهَا ، أَوْ دَابَّةٍ رَكِبَهَا ، أَوْ دَارٍ سَكَنَهَا ، إذْ قَدْ أَخَذَ عِوَضَهُ وَلَا مَا جَنَاهُ بِنَفْسِهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِأَمْرِ الْغَارِّ ، نَحْوَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَذْبَحُ الشَّاةَ أَوْ يُفَصِّلَ الثَّوْبَ ، فَإِنَّهُمَا يَرْجِعَانِ بِمَا غَرَّمَهُمَا الْمَالِكُ مِنْ أَرْشِ ذَلِكَ وَالْأُجْرَةُ عَلَى الْآمِرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُورُ بِالْغَصْبِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ الْخَيَّاطَ الْجِنَايَةُ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ لَا مُسْتَهْلِكٌ فَيُرْجَعُ بِهَا عَلَى الْغَارِّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) فَإِنْ وَهَبَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ رَجَعَ الْمَالِكُ عَلَى أَيِّهِمَا وَالْقَرَارُ عَلَى الْآخَرِ إنْ جَنَى أَوْ عَلِمَ ( حص ) بَلْ الْقَرَارُ عَلَيْهِمَا ، فَمَنْ ضَمِنَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْآخَرِ ؛ لِتَعَدِّيهِمَا جَمِيعًا ( ش ) ، إنْ ضَمِنَ الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَفِي الْعَكْسِ وَجْهَانِ : يَرْجِعُ ، إذْ هُوَ مَغْرُورٌ ، وَلَا ، إذْ تَلِفَ عِنْدَهُ " مَسْأَلَةٌ ( حص ) وَإِذَا بَاعَهَا الْغَاصِبُ وَتَلِفَ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَجَازَ الْمَالِكُ نَفَذَ الْبَيْعُ وَبَرِئَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَضْمَنْ الْغَاصِبُ الثَّمَنَ لِلْمَالِكِ ، إذْ صَارَ بِالْإِجَازَةِ وَكِيلًا ( ك ) بَلْ يَضْمَنُ إذْ الْإِجَازَةُ لَا تَلْحَقُ التَّالِفَ ، قُلْنَا : بَلْ تَلْحَقُهُ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب حص ) وَإِذَا بَاعَهَا الْغَاصِبُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمَالِكِ مَلَكَهَا وَبَطَل عَقْدُهُ ( ك ) بَلْ يَنْفُذُ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ بِشِرَائِهِ .
قُلْنَا : لَمْ يَصْدُرْ عَنْ مَالِكٍ .