" مَسْأَلَةٌ " وَفِي خِصَاءِ الْعَبْدِ قِيمَتُهُ ، وَإِنْ ارْتَفَعَ ثَمَنُهُ بِهِ ، لَا لَوْ حَصَلَ بِآفَةٍ وَلَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهٌ ( ى ) وَلَوْ اقْتَصَّ مِنْ عَبْدِهِ الْمَغْصُوبِ سَقَطَ ضَمَانُ الْغَاصِبِ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ " .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يَضْمَنُ زِيَادَةَ السِّعْرِ وَنُقْصَانَهُ إلَّا عَنْ ( ثَوْرٍ ) لَنَا زِيَادَةُ السِّعْرِ تَرْجِعُ إلَى زِيَادَةِ الرَّغَبَاتِ وَنُقْصَانِهَا ، لَا إلَى عَيْنِ الشَّيْءِ وَصِفَتِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اسْتَهْلَكَ أَحَدَ النَّعْلَيْنِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ ، وَأَرْشَ نَقْصِ الْأُخْرَى بِانْفِرَادِهِ فِي الْأَصَحِّ ، فَيَضْمَنُ ثَمَانِيَةً حَيْثُ قِيمَتُهُمَا مُجْتَمِعَيْنِ عَشْرَةٌ وَمُنْفَرِدَيْنِ أَرْبَعَةٌ ، "

" مَسْأَلَةٌ " ، وَإِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ أَوْ نَحْوَهُ ، فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَالْأَرْشُ ، وَقِيلَ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا .
قُلْنَا : مُتَغَايِرَانِ فَلَا يَتَدَاخَلَانِ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ بَلَغَ ثَمَنَهُ بَعْدَ اللُّبْسِ قِيمَتَهُ قَبْلَهُ لِغَلَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ الْأَرْشُ ، إذْ هُوَ عِوَضُ الْأَجْزَاءِ ، وَلَوْ غَصَبَ غُلَامًا فَشَابَ ، أَوْ صَبِيَّةً فَسَقَطَ ثَدْيَاهَا مَعَهُ ، ضَمِنَ كَالْهُزَالِ فِي الْأَصَحِّ

فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْفِعْلِ الَّذِي يَزُولُ بِهِ اسْمُ الْعَيْنِ وَمُعْظَمُ مَنَافِعِهَا " مَسْأَلَةٌ " ( هق ح ) وَلَوْ طَحَنَ الْحَبَّ ، أَوْ عَجَنَ الدَّقِيقَ ، أَوْ خَبَزَ الْعَجِينَ ، أَوْ طَبَخَ اللَّحْمَ أَوْ غَزَلَ الْقُطْنَ ، أَوْ نَسَجَ الْغَزَل ( ى ) أَوْ جَعَلَ الدَّرَاهِمَ سُوَارًا مَلَكَهُ ، إذْ زَالَ اسْمُهُ وَمُعْظَمُ مَنَافِعِهِ ، فَاسْتَهْلَكَهُ كَإِحْرَاقِهِ { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِصَرْفِ شَاةِ الْأُسَارَى } ، فَاقْتَضَى زَوَالَ الْمِلْكِ .
قُلْت : وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الزَّرْعُ لِلزَّارِعِ وَإِنْ كَانَ غَاصِبًا } وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ غَاصِبًا لِلْبَذْرِ ( ن م ى ش ) لَمْ تَزُلْ الْعَيْنُ فَلَمْ يَزُلْ الْمِلْكُ ، كَجَدْعِ الْأُذُنِ وَنَحْوِهِ .
قُلْنَا : هَذَا لَا يَزُولُ بِهِ الِاسْمُ وَمُعْظَمُ الْمَنَافِعِ ، فَافْتَرَقَا .
قَالُوا : أَمَرَهُمْ بِالتَّصَدُّقِ وَلَمْ يُؤَاذِنْ الْمُسْتَهْلِكَ .
قُلْنَا لَعَلَّهُ خَشِيَ الْفَسَادَ قَبْلَ الْمُرَاضَاةِ ، ( فَرْعٌ ) ( ح ) فَلَوْ طَلَبَ الْمَالِكُ أَخْذَهُ فَلِلْغَاصِبِ مَنْعُهُ وَلَوْ بِالْقَتْلِ إذْ قَدْ مَلَكَهُ ، ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ح ) فَإِنْ جَعَلَ الْفِضَّةَ دَرَاهِمَ أَوْ آنِيَةً ، فَلَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ ، إذْ لَمْ يَزُلْ مُعْظَمُ الْمَنَافِعِ ، وَيَضْمَنُ النَّقْصَ ( فُو ) اسْتِهْلَاكٌ .
قُلْنَا : لَمْ يَزُلْ الِاسْمُ وَمُعْظَمُ الْمَنَافِعِ .
وَإِغْلَاءُ السَّلِيطِ وَنَحْوِهِ بِالنَّارِ كَذَلِكَ ، وَتَخْلِيلِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، وَعَصْرِ اللَّوْزِ وَالسِّمْسِمِ ، وَحَضْنِ الْبَيْضِ ، وَبَلْ الْحِنْطَةِ وَقَلْوِهَا وَبَذْرِهَا اسْتِهْلَاكٌ عِنْدَنَا لِمَا مَرَّ ، وَكَذَا الْخَلْطُ كَمَا مَرَّ ، لَا الْغَرْسُ وَالْبِنَاءُ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ) وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَلَّلَ لَا بِعِلَاجٍ فَاسْتِهْلَاكٌ ، كَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ ( م ) لَا ( ى ) وَلَوْ شَقَّ الْخَشَبَةَ أَلْوَاحًا رَدَّهَا وَالْأَرْشُ ، إنْ نَقَصَتْ وَالْمَسَامِيرُ كَالْحِلْيَةِ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ اسْتِهْلَاكٌ إذْ أَزَالَ اسْمَهَا وَمُعْظَمَ مَنَافِعِهَا ، "

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَخَلْطُ الْقِيَمِيُّ هُنَا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ ، وَهُوَ لِجَمَاعَةٍ ، اسْتِهْلَاكٌ ، إلَّا عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ فِي الْقِيَمِيِّ مِثْلَهُ وَقَدْ مَرَّ ، ( هَبْ ن م ش ) لَا خَلْطُ الْمِثْلِيِّ ، بَلْ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا فَيُقَسَّمُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا ( هـ ح ك ) بَلْ اسْتِهْلَاكٌ لِالْتِبَاسِهِ كَالْقِيَمِيِّ ، قُلْنَا : لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ مِنْ الْعَيْنِ مَعَ قِلَّةِ التَّفَاوُتِ ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا مُخْتَلِفُ الْمِثْلِيِّ ، كَرِطْلِ زَيْتٍ بِدُونِهِ ، أَوْ أَعْلَى ، فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَالْقِيَمِيِّ ( ى ) بَلْ يُقَسَّمُ حَيْثُ خُلِطَ بِأَعْلَى ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، ولأ ( صش ) وَجْهَانِ : كَقَوْلِنَا وَالْآخَرُ يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ ، فَإِنْ خَلَطَ الزَّيْتَ بِالْمَاءِ خَلَّصَهُ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا غَرِمَ مِثْلَهُ ( بعصش ) بَلْ قِيمَتُهُ ، إذْ لَا مِثْلَ لَهُ لِعِظَمِ تَفَاوُتِهِ .
قُلْنَا : كَتَفَاوُتِ الطَّعَامِ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ خَلَطَ الْمِثْلِيَّ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَحِنْطَةٍ بِشَعِيرٍ لَزِمَهُ تَمْيِيزُهُ لِإِمْكَانِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ أَنْزَى بِالْغَصْبِ عَلَى بَهِيمَتِهِ مَلَكَ الْوَلَدَ ، إذْ يَتْبَعُ الْأُمَّ ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِهِ لَا أُجْرَتُهُ لِمَا مَرَّ ، "

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَمَا مَلَكَ بِالِاسْتِهْلَاكِ الْحُكْمِيِّ حَرُمَ الِانْتِفَاعُ بِهِ قَبْلَ مُرَاضَاةِ الْمَالِكِ ، إذْ مَلَكَهُ بِبَدَلٍ ، فَأَشْبَهَ الْمَبِيعَ الْمَحْبُوسَ بِالثَّمَنِ وَالْمَرْهُونَ فِي تَحْرِيمِ الِانْتِفَاعِ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ .
قُلْت : فَإِنْ خَشِيَ فَسَادَ الْمُسْتَهْلَكِ قَبْلَ الْمُرَاضَاةِ تَصَدَّقَ بِهِ إذْ مُلِكَ مِنْ وَجْهٍ حُظِرَ "

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَدْخَلَتْ بَهِيمَةٌ رَأْسَهَا فِي قَدْرِ الْغَيْرِ فَيَتَعَذَّرُ التَّخَلُّصُ إلَّا بِكَسْرِهِ أَوْ ذَبْحِهَا فَالْإِنَاءُ مُسْتَهْلَكٌ حِينَئِذٍ ، إذْ لِرَبِّ الْبَهِيمَةِ كَسْرُهُ حَيْثُ لَا تُؤْكَلُ وَيَضْمَنُهُ حَيْثُ يَضْمَنُ جِنَايَتَهَا فَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً وَتُضْمَنُ جِنَايَتُهَا لَمْ يُكْسَرْ بَلْ تُذْبَحُ وَإِلَّا كُسِرَ .
قُلْت : إذْ لِلْبَهِيمَةِ حُرْمَتَانِ ، وَلِلْقَدْرِ حُرْمَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَضْمَنُ الْأَرْشَ ، إذْ كَسَرَهُ لِنَفْعِ نَفْسِهِ .
وَمَنْ غَصَبَ فَصِيلًا فَكَبِرَ فَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ ، لَمْ يَكُنْ اسْتِهْلَاكًا لِلْفَصِيلِ ، بَلْ عَلَيْهِ هَدْمُ الْبَابِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَالِكِ الْفَصِيلِ إلَّا حَيْثُ أَدْخَلَهُ ، أَوْ دَخَلَ بِنَفْسِهِ كَالْقِدْرِ ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ دَارًا فَتَعَذَّرَ إخْرَاجُ مَا فِيهَا إلَّا بِهَدْمِ الْبَابِ هُدِمَ وَأَصْلَحَهُ الْبَائِعُ لِمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( م هَبْ ) وَلَوْ غَصَبَ رَمَكَةً فَتَبِعَهَا الْفَصِيلُ فَسَقَطَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَهْلِكًا لَهُ وَلَا يَضْمَنُهُ ( عش ) يَضْمَنُهُ .
قُلْنَا : سَارَ بِنَفْسِهِ وَاخْتِيَارِهِ ، فَهُوَ الْمُبَاشِرُ .

506 / 792
ع
En
A+
A-