" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَبْرَأُ بِرَدِّ مَا أَخَذَ مِنْ الصَّبِيِّ إلَيْهِ ، إذْ لَيْسَ إلَيْهِ الْقَبُولُ ، إلَّا الْمَأْذُونُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْعَيْنِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( ط قِينِ ض زَيْد ) وَيَجِبُ الرَّدُّ إلَى مَوْضِعِ الْغَصْبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ لِوُجُوبِ رَدِّهِ كَمَا أَخَذَهُ وَهَذَا مِنْ صِفَاتِهِ ( م ) بَلْ فِي أَيْ مَوْضِعٍ ، إذْ الْوَاجِبُ رَدُّ الْعَيْنِ ( ى ) إنْ كَانَتْ لَا ضَرَرَ فَكَذَلِكَ ، وَإِلَّا وَجَبَ إلَى مَوْضِعِ الْغَصْبِ وَيَجِبُ فِي مَوْضِعِ الطَّلَبِ إنْ كَانَ فِيهِ اتِّفَاقًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ قن قش ) وَيَبْرَأُ بِمَصِيرِ الْعَيْنِ إلَى الْمَالِكِ بَأَى وَجْهٍ مِنْ إطْعَامِهِ إيَّاهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِهْلَاكٍ أَوْ إعَارَتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَإِنْ جَهِلَهَا ( قن قش ) لَا مَعَ الْجَهْلِ حَيْثُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ رَدِّهِ .
قُلْنَا : قَدْ وَصَلَ إلَى حَقِّهِ ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) إنْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَبْضِهِ بَرِئَ حَيْثُ لَا عُذْرَ مِنْ التَّسَلُّمِ ( هَبْ ح ش ) وَإِنْ أَكْرَهَهُ عَلَى إتْلَافِهِ لَمْ يَبْرَأْ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْغَاصِبُ أَوْ اسْتَعَارَهُ بَرِئَ إذْ صَارَ أَمِينًا ( ى ) فَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا فَقَتَلَهُ مَالِكُهُ بَرِئَ الْغَاصِبُ ، فَإِنْ قَتَلَهُ الْغَاصِبُ بِأَمْرِ الْمَالِكِ لَمْ يَبْرَأْ ، إذْ لَا يُسْتَبَاحُ ( ش ) بَلْ يَبْرَأُ ، كَلَوْ قَتَلَهُ السَّيِّدُ .
قُلْنَا : أَمْرُهُ كَلَا أَمْرٍ بِخِلَافِ فِعْلِهِ ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمَالِكُ أَوْ وَقَفَهُ بَرِئَ الْغَاصِبُ مِنْ ضَمَانِهِ إذْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ ( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ قُتِلَ الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ فَاقْتَصَّ الْمَالِكُ بَرِئَ الْغَاصِبُ ، إذْ قَدْ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ ، فَإِنْ عَفَا ، أَوْ لَا قِصَاصَ ، لَمْ يَبْرَأْ وَالْقَرَارُ عَلَى الْقَاتِلِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ م ) وَإِذَا أَبْرَأَ الْمَالِكُ أَحَدَ الْغَاصِبِينَ بَرِئَ الْآخَرُونَ ، إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطٌ لِمَا تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ بِسَبَبِ هَذِهِ الْعَيْنِ ، فَلَمْ يَخْتَصَّ .
قُلْت : بَلْ الْمَذْهَبُ أَنَّهُمْ لَا يَبْرَءُونَ إلَّا حَيْثُ أَبْرَأَ مَنْ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ( قم ) بَلْ الْبَرَاءُ تَمْلِيكٌ فَيَخْتَصُّ بِصَاحِبِهِ لَنَا مَا سَيَأْتِي ( ط م ى ) وَلَيْسَ لِلْمُسْتَبْرَإِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآخَرِينَ بِالتَّالِفِ ( ط ) إذْ الْبَرَاءُ إسْقَاطٌ ، فَأَمَّا الْبَاقِي ، فَالْبَرَاءُ مِنْهُ إسْقَاطٌ لِعِوَضِ الْمَنَافِعِ إذْ هُوَ الْمُتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ حِينَئِذٍ ، وَإِبَاحَةٌ لَهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَا تَمْلِيكٌ لِلْعَيْنِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا صَالَحَ مَنْ الْقَرَارُ عَلَى غَيْرِهِ فَبِمَعْنَى الْإِبْرَاءِ ، يَرْجِعُ بِقَدْرِ مَا دَفَعَ ، وَيَبْرَأُ مِنْ الْبَاقِي لَا غَيْرِهِ ( ى ) ، بَلْ يَبْرَءُونَ جَمِيعًا كَمَا مَرَّ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ .
وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْبَيْعِ مَلَكَهُ فَيَرْجِعُ بِالْعَيْنِ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ إنْ بَقِيَتْ وَإِلَّا فَبِالْبَدَلِ فَلَيْسَ كَالشِّرَاءِ لِمَا فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ ، بَلْ كَشِرَاءِ الضَّامِنِ مَا ضَمِنَ بِهِ "

مَسْأَلَةٌ ( م ) وَيَجِبُ رَدُّ عَيْنِ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَرُدَّهَا لَا عِوَضَ تَالِفِهِ } إلَّا مِثْلِيًّا لَا يَتَسَامَحُ بِهِ ، أَوْ إنْ أُتْلِفَ بَعْدَ تَقَوُّمِهِ لِصِحَّةِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَالْمُتَسَامَحُ بِهِ لَا يَثْبُتُ فِيهَا لِحَقَارَتِهِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَيَكْفِي رَدُّ الْعَارِيَّةِ وَالْمُسْتَأْجَرَة وَاللُّقَطَةِ إلَى الْإِصْطَبْلِ ، أَوْ الْغُلَامِ أَوْ نَحْوِهِمَا لِلْعُرْفِ لَا الْغَصْبِ لِلْإِجْمَاعِ الْوَدِيعَةِ لِلتَّفْرِيطِ .
قُلْت : وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَى أَهْلِهَا } .

" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْمَالِكِ الرُّجُوعُ بِالْعَيْنِ وَالْأُجْرَةِ عَلَى كُلٍّ مِمَّنْ قَبَضَ وَلَوْ جَاهِلًا ، إذْ هُوَ غَاصِبٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } الْخَبَرَ .

فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْمَغْصُوبِ إذَا انْتَقَصَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ " مَسْأَلَةٌ " وَانْتِقَاصُهُ ، إمَّا فِي عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوْ قِيمَةٍ أَوْ تَغَيُّرِ مَالٍ ، مَسْأَلَةٌ " ( ن م قِينِ ) فَيَضْمَنُ الْهُزَالَ ، إذْ هُوَ جُزْءٌ مِنْهُ كَالْعُضْوِ ( هـ ) لَا مَعَ بَقَائِهِ ، إذْ نَقْصُ مَا لَا يَصِحُّ إفْرَادُهُ بِالتَّقْوِيمِ لَا بِفِعْلِ الْغَاصِبِ .
لَنَا مَا مَرَّ ( م ) وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ إلَّا ( هـ ) قَالَ ( ى ) وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْإِجْمَاعُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ) وَمَا غَيَّرَهُ إلَى غَرَضٍ غَيْرِ اسْتِهْلَاكٍ كَذَبْحِ مَأْكُولٍ ، أَوْ تَفْصِيلِ ثَوْبٍ خَيَّرَ الْمَالِكَ بَيْنَ طَلَبِ الْقِيمَةِ لِتَفْوِيتِهِ بَعْضَ الْمَنَافِعِ ، كَلَوْ قَتَلَهَا لَا بِتَذْكِيَةٍ فَإِنَّمَا فَوَّتَ بَعْضَ الْمَنَافِعِ ، إذْ لَهُ أَخْذُ الصُّوفِ ، وَبَيْنَ أَخْذِ الْعَيْنِ ، إذْ لَمْ تُسْتَهْلَكْ بِمُجَرَّدِ الذَّبْحِ لِبَقَاءِ مُعْظَمِ الْمَنَافِعِ ، وَإِنْ زَالَ الِاسْمُ ، وَلَا أَرْشَ مَعَ الْعَيْنِ ، إذْ لَمْ يُفَوِّتْ مَا يَنْفَرِدُ بِالتَّقْوِيمِ ( م ن ش ) بَلْ يَأْخُذُ الْعَيْنَ مَعَ الْأَرْشِ ، كَلَوْ قَطَعَ الْأُذُنَ وَنَحْوَهَا .
قُلْنَا : لَمْ يَزُلْ الِاسْمُ هَاهُنَا فَافْتَرَقَا ( مُحَمَّد ) يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِيمَةِ أَوْ الْعَيْنِ مَعَ الْأَرْشِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ( ح ) إنْ خَاطَ الْقَمِيصَ طَلَبَ الْقِيمَةِ صَحِيحًا وَإِلَّا أَخَذَهُ مَعَ الْأَرْشِ وَإِلَى غَيْرِ غَرَضٍ ضَمِنَ أَرْشَ الْيَسِيرِ وَخُيِّرَ فِي الْكَثِيرِ بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا ، أَوْ عَيْنِهِ مَعَ الْأَرْشِ ( م ) بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ لَنَا مَا مَرَّ

505 / 792
ع
En
A+
A-