فَصْلٌ ( يه حص ك ) فَأَمَّا فَوَائِدُهُ الْأَصْلِيَّةُ فَأَمَانَةٌ إلَّا مَا نَقَلَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ جَنَى عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَرُدَّ مَعَ الْإِمْكَانِ إذْ لَا تَعَدِّي حِينَئِذٍ كَمَا تُلْقِيهِ الرِّيحُ فِي دَارِهِ ( ن ى ش ) نَمَاءُ أَصْلٍ مَضْمُونٍ فَيُضْمَنُ كَوَلَدِ صَيْدِ الْمُحَرَّمِ .
قُلْنَا : عِلَّةُ التَّحْرِيمِ الْإِحْرَامُ فَتَعَدَّتْ إلَى الْوَلَدِ بِخِلَافِ الْغَصْبِ فَإِنَّمَا وَقَعَ التَّعَدِّي فِي الْأَصْلِ ( فَرْعٌ ) وَكَالْفَوَائِدِ الْأَصْلِيَّةِ زِيَادَةُ الصِّفَةِ ، كَتَعْلِيمِ الْعَبْدِ صَنْعَةً زَادَتْ بِهَا قِيمَتُهُ ، فَالزِّيَادَةُ كَالْوَلَدِ وَالسِّمَنُ وَالْخِلَافُ وَاحِدٌ ( هـ ح ك ) فَلَوْ سَمِنَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ هَزِلَتْ أَوْ نَسِيَتْ مَا تَعَلَّمَتْ ضَمِنَ ، إنْ كَانَ قَدْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ حَالَ الزِّيَادَةِ فَلَمْ يَرُدَّ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ ( ى ) فَلَوْ عَادَ السِّمَنُ لَمْ يَسْقُطْ أَرْشُ الْأَوَّلِ ، إذْ السِّمَنُ الثَّانِي غَيْرُهُ ، بِخِلَافِ الصَّنْعَةِ إذَا ذَكَرَهَا فَهِيَ الْأَوْلَى

فَصْلٌ فِي حُكْمِ رَدِّهِ وَمَا يَبْرَأُ بِهِ " مَسْأَلَةٌ " وَيَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ مَا لَمْ تُسْتَهْلَكْ إجْمَاعًا .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا } وَنَحْوِهِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( م ح ) وَعَلَيْهِ اسْتِفْدَاؤُهُ بِمَا لَا يُجْحِفُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ } وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ يَجِبُ "

" مَسْأَلَةٌ " وَيَكْسِرُ لِلرَّدِّ مَا هُوَ فِيهِ حَيْثُ لَهُ ذَلِكَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ } ( ى ) وَمَنْ وَضَعَ دِينَارَهُ فِي مَحْبَرَةِ غَيْرِهِ كُسِرَتْ وَضَمِنَ الْمَحْبَرَةَ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ "

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك ) وَيُهْدَمُ الْجِدَارُ لِرَدِّ خَشَبَةٍ أَوْ حَجَرٍ فِيهِ ( ى ) فَإِنْ كَانَتْ قَدْ نَفِدَتْ وَعَفِنَتْ فَقِيمَتُهَا كَالْمُسْتَهْلِكَةِ ( ح فُو ) الْبِنَاءُ عَلَيْهَا اسْتِهْلَاكٌ مُطْلَقًا ، لَنَا { مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ } وَلَمْ يَزُلْ اسْمُهَا وَمُعْظَمُ مَنَافِعِهَا ( هَبْ ى ش ) وَيُفْتَقُ الْمِخْيَطُ لِرَدِّ الْخَيْطِ كَهَدْمِ الْبِنَاءِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ حَيَوَانٌ لَا حُرْمَةَ لَهُ كَالْعَقُورِ وَالْمُرْتَدِّ وَالْخِنْزِيرِ ، فَكَذَلِكَ وَإِلَّا تُرِكَ إنْ خَشِيَ تَلَفَهُ أَوْ ضَرَرَهُ ، إذْ إيلَامُ الْمُحْتَرَمِ لَا يَجُوزُ ، وَعَلَيْهِ عِوَضُهُ كَلَوْ ابْتَلَعَهُ ، وَسَيَأْتِي ( فَرْعٌ ) وَيُقْلَعُ اللَّوْحُ مِنْ السَّفِينَةِ لِرَدِّهِ ، فَإِنْ خَشِيَ ضَرَرَ مُحْتَرَمٍ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ ، بَقِيَ بِالْأُجْرَةِ ، فَإِنْ خَشِيَ تَلَفَ مَالُهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يُؤَخَّرُ الْقَلْعُ إلَى الْبَرِّ وَفَاءً بِالْغَرَضَيْنِ ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْحَيْلُولَةِ .
قُلْت : لَعَلَّهُ يَعْنِي بِالْأُجْرَةِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَيَبْرَأُ بِالتَّخْلِيَةِ الصَّحِيحَةِ إلَى الْمَالِكِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ ، إذْ هُوَ أَبْلَغُ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْخَلَاصِ ( وللم ) بِاَللَّهِ قَوْلَانِ : أَصَحُّهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ "

" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن الْمُعْتَزِلَةُ ) وَالْمُجَبِّرُ وَنَحْوُهُ كَافِرُ تَأْوِيلٍ أَيْ يَئُولُ إلَى الْكُفْرِ وَإِنْ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الشَّرْعِ ( أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٌ بْنُ شُبَيْبٍ م ى ابْنُ شروين ) لَا يُقْطَعُ بِكُفْرِهِمْ ، إذْ لَا قَاطِعَ ( ح ) لَا يُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، وَكَذَا عَنْ ( ش ) لِقَبُولِهِ شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إلَّا الْخَطَابِيَّةَ ، وَالْحُجَجُ فِي الْكُتُبِ الْكَلَامِيَّةِ ( فَرْعٌ ) ( ط أَبُو عَلِيٍّ ) وَكُفْرُهُمْ رِدَّةٌ ( ز أَبُو هَاشِمٍ ثُمَامَةَ ) بَلْ كَأَهْلِ الذِّمَّةِ لِتَعَلُّقِهِمْ بِالْكِتَابِ ( فَرْعٌ ) ( م ) وَحُرْمَةُ مَالِهِمْ كَمَالِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا خِلَافٍ ( ى ) لَا مَعْنَى لِإِبَاحَةِ دِمَائِهِمْ بِالتَّكْفِيرِ وَتَحْرِيمِ الْمَالِ ، بَلْ قِيَاسُ مَنْ يُكَفِّرُهُمْ إبَاحَتَهُمَا جَمِيعًا .
قُلْت : لَعَلَّهُمْ يَجْعَلُونَهُمْ كَالْكُفَّارِ فِي الْإِثْمِ لَا فِي الْحُكْمِ ، وَقَدْ حَكَاهُ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ى الدَّاعِي ش أَبُو عَلِيٍّ أَبُو هَاشِمٍ قَاضِي الْقُضَاةِ ) وَمَنْ قَبَضَ مَغْصُوبًا وَلَوْ جَاهِلًا بِغَصْبِهِ ضَمِنَهُ ، وَلَا يَبْرَأُ بِرَدِّهِ إلَى الْغَاصِبِ ( ع قط ص ح بعصش ) يَتْلَفُ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ فَأَشْبَهَ الْمَالِكَ فَيَبْرَأُ بِالرَّدِّ إلَيْهِ ، قُلْنَا : تَلِفَ مِنْ مَالِهِ لِأَجْلِ غَصْبِهِ ، لَا مِلْكِهِ ، فَافْتَرَقَا

مَسْأَلَةٌ ( م ) وَمَنْ غَصَبَ مِنْ الرَّاعِي ثُمَّ رَدَّ إلَيْهِ بَرِئَ ، إذْ يَدُهُ يَدُ الْمَالِكِ .
قُلْت : نَهَارًا لَا لَيْلًا ، إذْ لَا يَحْفَظُ فِيهِ ، فَأَمَّا الْأُجْرَةُ حَيْثُ لَهُ أُجْرَةٌ ، فَلَا يَبْرَأُ بِرَدِّهَا إلَيْهِ ، لِأَنَّ الْإِذْنَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا ، "

مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَلَوْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ مَصِيرَهُ إلَى الْمَالِكِ بَرِئَ ، إذْ الظَّنُّ كَالْعِلْمِ فِي الْمُعَامَلَاتِ .
قُلْنَا : ضَمِنَهَا بِيَقِينٍ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِيَقِينٍ ، "

504 / 792
ع
En
A+
A-