" مَسْأَلَةٌ " وَفِي تَالِفِ الْقِيَمِيِّ أَوْفَرُ الْقِيَمِ مِنْ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ ، إذْ هُوَ مُطَالَبٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ : لَا الْجَانِي فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ ، إذْ هُوَ وَقْتُ ضَمَانِهِ ، فَلَوْ قُطِعَتْ يَدُ الْمَغْصُوبِ ، فَعَلَى الْقَاطِعِ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَعَلَى الْغَاصِبِ الْأَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ أَوْ قَدْرِ نُقْصَانِهَا ، إذْ تَعَلَّقَ بِهِ ضَمَانَا الْيَدِ وَالْجِنَايَةِ ، وَبِالْجَانِي ضَمَانٌ وَاحِدٌ ، وَلِلْمَالِكِ الرُّجُوعُ عَلَى أَيِّهِمَا وَالْقَرَارُ عَلَى الْجَانِي ( فَرْعٌ ) وَإِنَاءُ الْفِضَّةِ مَضْمُونٌ بِقِيمَتِهِ ، وَلَوْ مِنْ جِنْسِهِ ( ى ) بَلْ لَا يُزَادُ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى وَزْنِهِ ، بَلْ تُقَوَّمُ الصَّنْعَةُ بِغَيْرِ جِنْسِهَا حَذَرَ الرِّبَا .
قُلْت : إنَّمَا الرِّبَا فِي الْمُعَامَلَةِ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا يَوْمَ الْغَصْبِ ، ثُمَّ صَارَ قِيَمِيًّا ، أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا مِثْلِيٌّ وَفِي جِهَةِ الْآخَرِ قِيَمِيٌّ خُيِّرَ بَيْنَ طَلَبِ الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ وَالْوَجْهُ وَاضِحٌ .

فَصْلٌ فِي تَعْيِينِ مَا يَحْصُلُ بِهِ ضَمَانُ الْغَصْبِ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ف ) لَا يَضْمَنُ غَيْرَ الْمَنْقُولِ بِالْغَصْبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ } وَهُوَ غَيْرُ مَأْخُوذٍ ( ن ى م ش ك مُحَمَّد عط ) بَلْ يَضْمَنُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْإِثْمَ ، وَتَسْمِيَتُهُ غَاصِبًا وَوُجُوبُ الِاسْتِفْدَاءِ لَا الضَّمَانِ لِتَعَلُّقِهِ بِالنَّقْلِ ، بِدَلِيلِ أَنْ لَوْ حَالَ رَجُلٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَمَالِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ مَا لَمْ يَنْقُلْهُ .
قَالُوا : جَحْدُ الْوَدِيعَةِ يُوجِبُ الضَّمَانَ وَلَا نَقْلَ .
قُلْنَا : الْقَبْضُ الْأَوَّلُ أَوْجَبَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) فَمَنْ دَخَلَ دَارًا غَصْبًا لَمْ يَضْمَنْهَا إلَّا حَيْثُ خَلَتْ أَوْ تَلْفِتْ تَحْتَ يَدِهِ .
وَلَا يَضْمَنُ مَا مَنَعَ مِنْهُ مَالِكُهُ بِالزَّجْرِ فَقَطْ مَا لَمْ تَثْبُتْ الْيَدُ إجْمَاعًا ، "

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَيَضْمَنُ آمِرُ الضَّعِيفِ قَوِيًّا فَقَطْ ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمَأْمُورِ ( صَحَّ صش قم ) لَا يَضْمَنُ الْآمِرُ إذْ الْأَمْرُ بِالْقَبِيحِ لَا يَصِحُّ .
قُلْنَا : أَمْرُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ كَالتَّصَرُّفِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا يُوجِبُ النَّقْلَ الْغَصْبُ حَيْثُ يَكُونُ عُدْوَانًا كَاللُّقَطَةِ وَالِاسْتِيلَاءِ لَا كَطَيِّ بَعْضِ الْبِسَاطِ وَتَحْرِيكِ بَعْضِ الشَّيْءِ أَوْ الْقِنْدِيلِ وَالدَّابَّةِ مَرْبُوطِينَ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ نَقْلِ ذِي الْيَدِ كَصَبِيٍّ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ ، إذْ لَيْسَ بِاسْتِيلَاءٍ "

" مَسْأَلَةٌ " وَمَا نُقِلَ لِإِبَاحَةِ عُرْفٍ كَنَقْلِ الضَّيْفِ بَعْضِ الْآلَاتِ أَوْ خَوْفِ تَعَدِّيهِ أَوْ عَلَيْهِ ، أَوْ مِنْ نَحْوِ طَرِيقٍ فَأَمَانَةٌ ، إذْ لَا عُدْوَانَ ، أَوْ زَجْرِ بَهِيمَةٍ أَوْ طَائِرٍ مِنْ بُعْدٍ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ قَبْضُهُمَا ، إذْ لَا اسْتِيلَاءَ ، لَكِنَّهُ جِنَايَةٌ إنْ كَانَ عَنِيفًا فَضَرَّهَا ، فَإِنْ أَزَالَهُ بِتَعَثُّرٍ مِنْهُ خَطَأً فَوَجْهَانِ ( هَبْ ) يَضْمَنُ لِلتَّعَدِّي كَالْعَامِدِ ، وَلَا ، إذْ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ .
قُلْنَا : تَعَدَّى بِعَدَمِ التَّحَفُّظِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( م ى ) وَوَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْمَنْقُولِ الَّذِي لَا يَدَ عَلَيْهِ كَالصُّرَّةِ وَرُكُوبُهُ وَالْجُلُوسُ عَلَيْهِ غَصْبٌ لِلِاسْتِيلَاءِ ( هـ ط ) النَّقْلُ شَرْطٌ لِمَا مَرَّ ، وَإِمْسَاكُ الْمَالِكِ حَتَّى أُخِذَ مَتَاعُهُ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ ، إذْ الْآخِذُ مُبَاشِرٌ ، "

" مَسْأَلَةٌ " ( ط هـ ) وَإِذَا أَزَالَ مِنْ حِجْرِهِ مَا وَضَعَهُ الْمَالِكُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَلَا أَمَانَةَ وَلَا ضَمَانَةَ ، وَمَا وَضَعَهُ الْغَاصِبُ يَصِيرُ أَمَانَةً لِوُجُوبِ رَدِّهِ عَلَى الْمَالِكِ حِينَئِذٍ ، "

مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَمَنْ شَرَاهُ لِيَرُدَّهُ إنْ لَمْ يُجِزْ الْمَالِكُ فَهَزْلَ مَعَهُ لَا بِسَبَبٍ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْ الْهُزَالَ ، إذْ لَيْسَ بِجَانٍ وَلَا مُتَعَدٍّ ( م ) يَضْمَنُ ، إذْ لَيْسَ لَهُ شِرَاؤُهُ .
قُلْنَا : إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ رَدِّهِ إلَّا بِهِ فَحَسَنٌ .

فَصْلٌ ( يه ن ز ش ) وَكَمَا تُضْمَنُ الْعَيْنُ بِالْغَصْبِ تُضْمَنُ مَنَافِعُهَا ، إذْ فَوَّتَهَا مُدَّةَ لُبْثِهَا فَتَلْزَمُ ، الْأُجْرَةُ ( ك ) إنْ انْتَفَعَ وَإِلَّا فَلَا ( ح ) مَنَافِعُ اُسْتُهْلِكَتْ لَا بِعَقْدٍ وَلَا شَبَهِهِ فَلَا عِوَضَ ، كَمَنَافِعِ بُضْعِ الزِّنَا لَكِنْ يَضْمَنُ نَقْصَ الْعَيْنِ بِالِاسْتِعْمَالِ .
قُلْنَا : الْحَدُّ أَسْقَطَهُ كَالْمُحَارِبِ ، ( فَرْعٌ ) ( ط ع هـ ن ) فَإِنْ أَكْرَاهُ ، وَالْكِرَاءُ بَاقٍ وَأَجَازَ الْمَالِكُ ، فَعَلَيْهِ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ ، إذْ هُوَ نَمَاءُ مَالِهِ ( م هـ ى ) { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } فَمِلْكُهُ وَعِوَضُ الْمَنَافِعِ فِي ذِمَّتِهِ .
قُلْنَا : تَبْطُلُ فَائِدَةُ الْخَبَرِ مَعَ ضَمَانِ الْمَنْفَعَةِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( م ط ع ) فَإِنْ لَمْ يُجِزْ كَمَّلَهَا إنْ نَقَصَتْ عَنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ ، إذْ هُوَ اللَّازِمُ ( م هـ ) وَالزِّيَادَةُ لِلْمَالِكِ ، إذْ هُوَ نَمَاءٌ لَهُ ، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا إذْ مُلِكْت مِنْ وَجْه حَظْرٍ كَشَاةِ الْأُسَارَى وَمَذْهَبُهُ لِنَفْسِهِ أَنَّهَا لِلْغَاصِبِ عِوَضُ الضَّمَانِ ( ط ) بَلْ تُرَدُّ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا نَقَصَ عَنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ ، ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَإِذَا أَتْلَفَ الْغَلَّةَ ضَمِنَ اتِّفَاقًا ، فَإِنْ تَلْفِتْ فَكَالْوَلَدِ .

503 / 792
ع
En
A+
A-