( مَسْأَلَةٌ ) وَيَكْفِي خَاطِرٌ يَدْعُوا إلَى النَّظَرِ وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ خَاطِرِ إقْدَامٍ وَخَاطِرِ تَرْكٍ لِيَحْصُلَ الِاخْتِيَارُ فَقِيلَ : هُمَا مِنْ اللَّهِ ، وَقِيلَ دَاعِي التَّرْكِ مِنْ الشَّيْطَانِ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ التَّخْوِيفُ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدِ وَخَاطِرُ الْمَعْصِيَةِ مِنْ الشَّيْطَانِ .
مَسْأَلَةٌ ) وَيُعْلَمُ صِحَّةُ النَّظَرِ بِسُكُونِ النَّفْسِ بَعْدَهُ ( ع ) بَلْ بِالِامْتِحَانِ وَعَدَمِ التَّنَاقُضِ .
قُلْنَا : سُكُونُ النَّفْسِ طَرِيقٌ إلَى الْمَعْرِفَةِ كَالْإِدْرَاكِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع ) : وَلَا يَجُوزُ مِنْ اللَّهِ اخْتِرَامُ الْعَبْدِ عَقِيبَ تَكْلِيفِهِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ لِيَنْتَفِعَ بِالتَّكْلِيفِ وَإِلَّا كَانَ عَبَثًا ( ع ) : وَأَقَلُّهَا مَعْرِفَتُهُ لَا مَعْرِفَةُ عَدْلِهِ وَالثُّبُوتُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا فِي عِشْرِينَ وَقْتًا ( م ) : بَلْ أَقَلُّهَا أَنْ يَعْرِفَ اللَّهَ وَعَدْلَهُ وَاسْتِحْقَاقَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ إذْ مَعْرِفَتُهُ هِيَ اللُّطْفُ فِي الْحَقِيقَةِ ( ض ) : بَلْ حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ وَيَفْعَلَ بَعْضَ الْمَلْطُوفَ فِيهِ أَوْ يَتَمَكَّنَ إذْ لَا يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِاللُّطْفِ دُونَ مَلْطُوفِهِ إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَالتَّكْلِيفُ بِالنَّظَرِ وَاجِبٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا كَانَ كَالْمَانِعِ مِنْ اللُّطْفِ إذْ لَا طَرِيقَ إلَى اللُّطْفِ سِوَاهُ ( ع ) : بَلْ وَإِلَّا كَانَ مُبِيحًا لِلْجَهْلِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م .
ض ) : وَشَرْطُ النَّظَرِ تَجْوِيزُ النَّاظِرِ ( ع ) : بَلْ يَصِحُّ مِنْ الْقَاطِعِ عَلَى الْبَاطِلِ .
قُلْنَا : النَّاظِرُ لَا يَعْلَمُ مَا يُؤَدِّي إلَيْهِ نَظَرُهُ فَاسْتَلْزَمَ التَّجْوِيزَ .
" فَرْعٌ ( م ) : فَالْعِلْمُ بِالْمَدْلُولِ يَمْنَعُ النَّظَرَ ( ع ) : لَا .
قُلْنَا : يَمْتَنِعُ النَّظَرُ فِي الْمَشَاهِدِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَوُجُوبُ كُلِّ نَظَرٍ يَدْفَعُ ضَرَرًا مَعْلُومٌ ضَرُورَةً وَالتَّفْصِيلُ دَلَالَةً ( ق ) : بَلْ كُلُّهُ دَلَالَةٌ .
قُلْنَا : كُلُّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ وُجُوبَ دَفْعِ الضَّرَرِ وَحُسْنَ جَلْبِ النَّفْعِ .
( بَابُ الْإِرَادَةِ وَالْكَرَاهَةِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَكَوْنُهُ مُرِيدًا صِفَةٌ غَيْرُ الْعَالَمِيَّةِ إذْ يَجِدُ الْفَرَقَ مِنْ النَّفْسِ ( ع ) : لَيْسَ لِلْمُرِيدِ بِكَوْنِهِ مُرِيدًا حَالٌ ( كم ) : هُوَ لَفْظِيٌّ إذْ لَا يُخَالِفُ فِي الْمَزِيَّةِ بَلْ فِي تَسْمِيَتِهَا حَالًا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) : وَالْمُرِيدُ هُوَ الْمُخْتَصُّ بِصِفَةٍ لِكَوْنِهِ عَلَيْهَا يَقَعُ فِعْلُهُ عَلَى جِهَاتٍ ( ع ) : هُوَ مَنْ وُجِدَتْ مِنْهُ الْإِرَادَةُ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَيَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ فِعْلَ غَيْرِهِ ( ق ) : لَا .
قُلْنَا : مَوْجُودٌ مِنْ النَّفْسِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَإِنَّمَا يَثْبُتُ مُرِيدًا لِاخْتِصَاصِهِ بِالصِّفَةِ .
( ل .
قِ ) : بَلْ لِفِعْلِ الْإِرَادَةِ .
قُلْنَا : إذًا يَصِحُّ كَوْنُهُ مُرِيدًا الشَّيْءَ وَكَارِهًا لَهُ بِإِرَادَةٍ فِي جُزْءٍ مِنْ قَلْبِهِ وَكَرَاهَةٍ فِي جُزْءٍ آخَرَ مِنْ قَلْبِهِ إذْ لَا مَانِعَ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَحَلِّ إلَّا تَضَادَّ الصِّفَةِ ، وَإِذًا لَلَزِمَ لَوْ أَوْجَدَ فِينَا الْقَدِيمُ تَعَالَى إرَادَةً أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرِيدَ ، وَقَدْ الْتَزَمَ ( ق ) أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى اتِّحَادِ الْإِرَادَةِ فِينَا لِذَلِكَ قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ فَاسِدٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْإِرَادَةُ مَعْنًى خِلَافًا لِنُفَاةِ الْأَعْرَاضِ وَالنَّظَّامِ .
لَنَا : حَصَلَ مُرِيدًا مَعَ جَوَازِ أَلَّا يَحْصُلَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَمْرٍ كَمَا مَرَّ فِي غَيْرِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْإِرَادَةِ وَمُقَارَنَتُهَا وَتَجَنُّبُ الْمُقَارَنَةِ حَيْثُ يُؤَثِّرُ فِي وَجْهِ الْفِعْلِ وَحَيْثُ الدَّاعِي إلَيْهِ دَاعٍ إلَيْهَا وَفِي مَا عَدَا ذَلِكَ يَجُوزُ التَّقَدُّمُ وَالْمُفَارَقَةُ بَلْ يَجِبُ تَقَدُّمُهَا لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَعْدُومِ كَالْقُدْرَةِ .
قُلْنَا : الْإِرَادَةُ لَا تَعَلَّقُ بِالْأَحْدَاثِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَيَصِحُّ إرَادَةُ الشَّيْءِ وَكَرَاهَتِهِ فِي جُزْأَيْنِ مِنْ الْقَلْبِ لَكِنْ يَتَضَادُّ مُوجِبُهُمَا عَلَى الْحَيِّ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الصَّيْمَرِيِّ : لَا إلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ الْقَلْبِ وَإِلَّا لَصَحَّ إرَادَةُ الشَّيْءِ وَكَرَاهَتُهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِصِحَّةِ وُجُودِ الضِّدَّيْنِ فِي مَحَلَّيْنِ .
قُلْنَا : الْمَانِعُ تَضَادُّ الصِّفَةِ فَقَطْ .