" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أُودِعَتْ فِي السَّفَرِ أَوْ خَافَ عَلَيْهَا فِي الْحَضَرِ جَازَ الذَّهَابُ بِهَا ، ( هَبْ ش ) وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ، إذْ { أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِرَدِّ الْوَدَائِعِ حِين هَاجَرَ } ( ن ح ) يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ ( فُو ) يَجُوزُ حَيْثُ لَا مُؤْنَةَ لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ رَدَّهَا ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْمَالِكُ فَإِلَى الْحَاكِمِ ، إذْ هُوَ وَلِيُّ مَالِ الْغَائِبِ ، فَإِنْ وَضَعَهُ مَعَ أَمِينٍ غَيْرِ الْحَاكِمِ الْمَوْجُودِ فَوَجْهَانِ : ( هَبْ حش ) يَضْمَنُ كَلَوْ حَضَرَ الْمَالِكُ ( حش ) لَا ، لِحُصُولِ الْأَمَانَةِ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَوْدَعَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ ضَمِنَ ، إذْ لَمْ يَرْضَ الْمَالِكُ بِغَيْرِهِ ، وَأَمَّا الِاسْتِعَانَةُ عَلَى حَمْلِهَا إلَى مَوْضِعِ حِفْظِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَا يُوجِبُ ضَمَانًا لِلْعُرْفِ ، ( فَرْعٌ ) ( م ش فُو ) وَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ أَيِّهِمَا شَاءَ ، فَالْأَوَّلُ ضَمَانُ تَفْرِيطٍ ، وَالثَّانِي ضَمَانُ غَصْبٍ ، وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ وَلَيْسَ مَغْرُورًا ( ط ح ) بَلْ الضَّمَانُ عَلَى الْأَوَّلِ ، إذْ يَدُ الثَّانِي يَدُهُ ، وَالْقَبْضُ الْوَاحِدُ لَا يُوجِبُ ضَمَانَيْنِ .
قُلْنَا : يَدُ الثَّانِي عَادِيَةٌ فَأَوْجَبَتْ الضَّمَانَ كَالْغَصْبِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَلَوْ نَوَى أَخْذَهَا لِيَنْتَفِعَ بِهَا لَمْ يَضْمَنْ مَا لَمْ يَنْقُلْهَا ( ابْنُ سُرَيْجٍ ) يَضْمَنُ بِالنِّيَّةِ .
قُلْنَا لَا ، كَلَوْ نَوَى غَصْبَ مَالِ فُلَانٍ .
قِيلَ : وَلَوْ نَوَى أَنْ لَا يَرُدَّهَا ضَمِنَ ، إذْ صَارَ مُمْسِكًا لَهَا لِنَفْسِهِ .
قُلْنَا : لَا تَأْثِيرَ لِلنِّيَّةِ وَحْدَهَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَلَيْسَ لَهُ اقْتِرَاضُهَا ( ك ) يَجُوزُ ، إذْ ذِمَّتُهُ أَحْفَظُ .
قُلْنَا : " لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ " .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَهُ بَيْعُ مَا خَشِيَ عَلَيْهِ كَالطَّعَامِ الْمُسَوِّسِ ، إذْ لَهُ وِلَايَةٌ وَذَلِكَ حِفْظٌ .
قُلْت وَإِلَّا ضَمِنَ لِلتَّفْرِيطِ ، "
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ش ) وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزَهَا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَهَا حَيْثُ يُحْفَظُ مِثْلُهَا فِي مِثْلِهِ ، فَالدَّرَاهِمُ وَنَحْوُهَا فِي الْمَنْزِلِ الْمُحْتَفِظِ ، وَالْأَخْشَابُ وَنَحْوُهَا دَاخِلُ الدَّارِ ( ح قم ) مَا قُطِعَ السَّارِقُ لَهَتَكَهُ صَلَحَ لِكُلِّ وَدِيعَةٍ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ( فَرْعٌ ) ( م ى ) وَالْكُمُّ وَالْجَيْبُ وَالْيَدُ ، حِرْزٌ لِلدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا فِي حَالِ التَّصَرُّفِ فِي الْبَلَدِ وَلَيْسَ بِتَفْرِيطِ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ عَيَّنَ مَوْضِعَ الْحِفْظِ فَنَقَلَهَا إلَى دُونِهِ ضَمِنَ ، لَا إلَى مِثْلِهِ ، أَوْ أَحْفَظَ ، إذْ مَنْ رَضِيَ حِرْزًا رَضِيَ بِمِثْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ نَهَاهُ عَنْ النَّقْلِ ، فَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَنْقُلْهَا مَعَ الْخَوْفِ ، فَوَجْهَانِ : لَا يَضْمَنُ ، إذْ هُوَ مُمْتَثِلٌ فِي تَرْكِ النَّقْلِ وَإِنْ أَعْطَاهُ إيَّاهَا فِي كِيسٍ لَهَا ، فَلَهُ نَقْلُهَا إلَى مِثَالِهِ أَوْ أَحْفَظَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا ( ى ) فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا ، يَضْمَنُ ، إذْ لَا غَرَضَ فِي فَضِّ الْخِتَامِ وَهَتْكِ حُرْمَتِهِ ، "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ نَهَاهُ عَنْ الْإِقْفَالِ عَلَيْهَا فَأَقْفَلَ ، أَوْ عَنْ الزِّيَادَةِ عَلَى تَحْرِيزِ عَيْنِهِ فَزَادَ ، لَمْ يَضْمَنْ ، إذْ زَادَ خَيْرًا ( ك ) يَضْمَنُ ، إذْ الزِّيَادَةُ تُغْرِي السَّارِقَ قُلْت : { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ } .
فَإِنْ قَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا أَحَدٌ ، فَأَدْخَلَ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا أَنْ تَتْلَفَ بِسَبَبِ دُخُولِهِمْ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ أَوْدَعَهُ فِي السُّوقِ وَقَالَ : أَحْرِزْهَا فِي بَيْتِك ، فَتَلِفَتْ فِي الطَّرِيقِ لَمْ يَضْمَنْ مَا لَمْ يَتَوَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ " مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا انْتَقَلَ إلَى قَرْيَةٍ مُتَّصِلَةٍ بَقَرِيَّتِهِ وَمِثْلِهَا فَلَهُ نَقْلُهَا كَمِنْ مَنْزِلٍ إلَى مَنْزِلٍ ، وَإِلَّا فَلَا لِلتَّفْرِيطِ ، "
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ دَفَنَهَا فِي بَيْتِهِ وَلَمْ يُعْلِمْ بِهَا أَحَدًا ، أَوْ أَعْلَمَ فَاسِقًا أَوْ غَيْرَ سَاكِنٍ فِي الْبَلَدِ ضَمِنَ لِلتَّضْيِيعِ ، "