" مَسْأَلَةٌ " ( ط حص ) وَمَنْ فَعَلَ فِي شَيْءٍ مَا ظَاهِرُهُ التَّسْبِيلُ كَنَصْبِ جِسْرٍ وَتَعْلِيقِ بَابٍ فِي مَسْجِدٍ ، وَبِنَاءِ مَنْزِلٍ عَلَى هَيْئَةِ الْمَسْجِدِ وَالْإِذْنِ لِلنَّاسِ بِالصَّلَاةِ ، فِيهِ وَبَسْطِ حُصُرٍ وَوَضْعِ مُصْحَفٍ أَوْ مَطْهَرَةٍ ، خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ ، إذْ لِمُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلْفِعْلِ تَأْثِيرٌ كَمَعَ الْقَوْلِ ( م ى ش ) لَا ، مَا لَمْ يَلْفِظْ بِالتَّسْبِيلِ كَلَوْ حَبَسَ دَارًا لِلْفُقَرَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَخْرَسَ قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ الشُّرُوعِ إذْ لَمْ يُعْلَمْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَحَثَ عَنْ تَسْبِيلِ الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا ، وَكِسْوَةِ الْكَعْبَةِ مَعَ إجْرَائِهِمْ عَلَيْهِ حُكْمَ التَّسْبِيلِ ( ى ) ، فَأَمَّا اسْتِهْلَاكُ بَنِي شَيْبَةَ لِأَخْلَاقِ كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ ، فَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الشَّرْعِ ، إذْ هِيَ كَبُسُطِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهَا ، قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ كُسْوَةَ الْكَعْبَةِ غَيْرُ مُسَبَّلَةٍ ، إذْ لَمْ يَقْصِدْهُ الْكَاسِي لِمَعْرِفَتِهِ اسْتِهْلَاكَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ مُسْتَمِرًّا بِخِلَافِ الْبُسُطِ وَنَحْوِهَا ، فَأَمَّا وَضْعُ السِّرَاجِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُنْقَلُ فِي الْعَادَةِ بَعْدَ وَضْعِهِ ، فَلَيْسَ تَسْبِيلًا اتِّفَاقًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَصِحُّ عِمَارَتُهُ فِي طَرِيقٍ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ ، إذْ لَهُ قَطْعُ الْحُقُوقِ الْعَامَّةِ لِمَصْلَحَةٍ "
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ) وَلَا تَصِحُّ جَعْلُ الْعُلُوِّ مَسْجِدًا دُونَ السُّفْلِ وَلَا الْعَكْسُ ، لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الْخُصُوصِ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضْعِهِ عَلَى الْعُمُومِ ، فَبَطَلَ ( ش ) بَلْ يَصِحُّ ، إذْ الْعُمُومُ الْمَقْصُودُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ حَاصِلٌ ( م ) إنْ كَانَ الْمَالِكُ وَاحِدًا صَحَّ جَعْلُ السُّفْلِ مَسْجِدًا دُونَ الْعُلُوِّ وَيُؤْمَرُ بِرَفْعِهِ لَا الْعَكْسُ ، لَنَا { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ } وَإِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ فِي فِعْلِهِمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ( فَرْعٌ ) ( م ) وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ : ابْنِ لِي مَسْجِدًا فِي أَرْضِي لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا ، قُلْت : بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ اللَّفْظِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ م ) وَمَهْمَا لَمْ تَكْمُلْ شُرُوطُهُ لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَالْمُبَاحِ "
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ح قم ش ) وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا بِنِيَّةِ جَعْلِهَا مَسْجِدًا ، صَارَتْ مَسْجِدًا بِذَلِكَ لِمَا مَرَّ ( م ) لَا ، لِمَا مَرَّ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَصَحُّ هُنَا لِلْعُرْفِ وَكَذَا لَوْ اقْتَطَعَ خَشَبَةً بِنِيَّةِ جَعْلِهَا لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَكُسْوَةُ الْكَعْبَةِ مُتَقَادِمَةُ الْإِحْدَاثِ وَقَرَّرَهَا الشَّرْعُ فَصَارَتْ مِنْ الْمَصَالِحِ ، فَإِنْ كُسِيَتْ بِمَظْلِمَةِ مُلْتَبِسَةٍ لَمْ يَجُزْ نَزْعُهَا ، إذْ صَارَتْ فِي مَصْرِفِهَا ، وَعَلَى الْإِمَامِ تَعَاهُدُهَا بِالْكُسْوَةِ تَعْظِيمًا لَهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ عَظَّمَك } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
فَصْلٌ ( ى ) وَيَعْمُرُ مَا خَرِبَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَوْ بِيعَتْ بُسُطُهُ وَمَصَاحِفُهُ إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهَا مِنْ مَالِهِ ، إذْ وُضِعْت لِإِحْيَائِهِ ، وَهَذَا مِنْهُ "
مَسْأَلَةٌ ( ص ) وَيَجُوزُ صَرْفُ فَضْلَةِ وَصِيَّةِ الطُّعْمِ فِي الْمَسْجِدِ فِي عِمَارَتِهِ وَلَا يُطْعَمُ إلَّا أَهْلُ الصَّلَاحِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ تَعْيِينَهُ أَمَارَةُ إرَادَةِ الْمُوصِي إحْيَاءَهُ .
قُلْت : وَأَطْلَقَهُ لِلْمَذْهَبِ وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَتَعْلِيلُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ خَرِبَ عُمِّرَ مِنْهَا "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيُكْرَهُ تَسْوِيدُ جُدُرِهِ بِكِتَابَةِ الشَّعْرِ وَالْأَمْثَالِ وَغَيْرِهَا ، وَتَعْلِيقِ أَوْرَاقِ الْحِجَجِ فِيهِ ، إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ ، وَلِاشْتِغَالِ الْمُصَلِّي بِالنَّظَرِ إلَيْهَا ، { وَقَدْ كَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبٍ لَهُ كَانَ مُلَوَّنًا } وَالْحِجَجُ الْمُعَلَّقَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْأَجِيرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إنْ أَعْطَاهُ الْأَجِيرُ إيَّاهَا فَعَلَّقَهَا فَيُؤَاذَنُ الْمَالِكُ بِصَرْفِهَا فِي مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ ، فَإِنْ جَهِلَ فَبَيْتُ الْمَالِ وَيَحْرُمُ شَغْلُ عَرْصَتِهِ وَلَوْ بِأَخْشَابِهِ وَطَعَامِهِ ، وَأَمَّا لَوْ سَبَلَ عَرْصَةً مَسْجِدًا ثُمَّ انْكَشَفَ فِيهَا مَدْفِنٌ ، فَفِي جَوَازِ وَضْعِ طَعَامِهِ فِيهَا وَجْهَانِ : يَجُوزُ ، إنْ لَمْ يَمْنَعْ الْمُصَلِّي فِي أَعْلَاهُ ، إذْ هُوَ لِمَصَالِحِهِ كَفِرَاشِهِ وَسَلَاسِلِ قَنَادِيلِهِ ، وَلَا ، إذْ هُوَ لِغَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ ، كَحَفْرِ مَدْفِنٍ فِيهِ وَلَوْ لِطَعَامِهِ ، وَإِجْرَاءِ سَاقِيَةٍ فِيهِ ، وَإِذَا اخْتَلَّ بَابُهُ فَعُوِّضَ جَازَ تَرْكِيبُهُ فِي بَعْضِ مَصَالِحِهِ "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا أُجْلِيَ أَهْلُ مَحَلَّةٍ لِمَخَافَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ هَدْمُهُ لِنَقْلِ آلَاتِهِ إلَى مَسْجِدٍ حَيْثُ هُمْ ، إجْمَاعًا : إذْ لَا يَخْتَصُّونَ بِمَنْفَعَتِهِ { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ } لِلْآيَةِ .