مَسْأَلَةٌ ( م ) وَلِلْوَاقِفِ نَقْلُ الْمَصْرِفِ لِمُصْلِحَةٍ ، { لِتَشْرِيكِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَدِيَّةٍ بَعْدَ أَنْ نَوَاهُ لِنَفْسِهِ } ، وَلِمِلْكِهِ صَرْفَهَا إجْمَاعًا ، وَلَا يَصِحُّ إلَى مَنْ لَا قُرْبَةَ فِيهِ كَالْكَنَائِسِ وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْوَاقِفِ النَّقْلُ إذْ الْعِلَّةُ مِلْكُهُ التَّصَرُّفَ وَلَا مِلْكَ لِلْمُتَوَلِّي ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَإِذَا نَقَلَهُ ثُمَّ مَاتَ اسْتَقَرَّ إلَى الْمَنْقُولِ إلَيْهِ وَيَحْرُمُ رَدُّهُ لِلْأَوَّلِ إذْ الثَّانِي كَالِاجْتِهَادِ الثَّانِي ، اسْتَقَرَّ بِمَوْتِ الْمُجْتَهِدِ قُلْت : وَحَصَلَ لِلْهَادَوِيَّةِ ( وش ) مِنْ مَنْعِهِمْ تَحْوِيلَ أَوْقَافِ مَسْجِدٍ خَرِبٍ إلَى غَيْرِهِ وَمَنْعِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعُمَرَ مِنْ بَيْعِ حُلِيِّ الْكَعْبَةِ لِلْجِهَادِ مَنْعُهُمْ نَقْلَ الْمَصَارِفِ وَالْمَصَالِحِ وَكَمَا يَمْتَنِعُ جَعْلُ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدِي وَأَدِلَّةُ الْجَوَازِ أَظْهَرُ ، وَمِنْهُ { تَحْوِيلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقْفَ عَبْدِ اللَّهِ إلَى وَالِدِيهِ } ، وَقَدْ صَرَّحَ ( ق ) وَ ( الْوَافِي ) بِالْجَوَازِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّهُ لَمَّا سُرِقَ بَيْتُ الْمَالِ نَقَلَ الصَّحَابَةُ الْمَسْجِدَ إلَى قُرْبِهِ لِيُحْفَظَ وَأَمَّا حَيْثُ الْوَقْفُ عَنْ حَقٍّ فَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ إذْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ ، قُلْت : وَنَقْلُ الْمَصَالِحِ لَا يَخْتَصُّ الْوَاقِفُ بَلْ وَأَهْلُ الْوِلَايَاتِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَعَلَى بَائِعِهِ اسْتِفْدَاؤُهُ كَالْغَصْبِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعِوَضُهُ ( الْحِقِّينِيُّ ) لِمَصْرِفِهِ ( م ى ) بَلْ لِلْمَصَالِحِ إذْ الرُّقْبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ بَدَلُهَا قُلْنَا : الْمَصْرِفُ أَخَصُّ وَهُوَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْخَاصَّةِ وَلَلْمُعَوِّض وَقْفُ مَا عَوَّضَ إجْمَاعًا ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْوَاقِفِ وَالْمُتَوَلِّي كَصَرْفِ عِوَضِ الْمَظْلِمَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقِفَهُ إذْ الْوَاجِبُ الْعِوَضُ فَقَطْ فَإِنْ عَادَ الْأَوَّلُ بَعْدَ وَقْفِ الثَّانِي صَارَا وَقْفًا إذْ لَا يَلْحَقُ الْوَقْفَ فَسْخٌ كَالْعِتْقِ ( ى ) إلَّا إنْ جَعَلَ وَقْفَ الثَّانِي مَشْرُوطًا بِعَدَمِ رُجُوعِ الْأَوَّلِ رَجَعَ مِلْكًا قُلْت : وَهَذَا يَنْقُضُ قَوْلَهُ بِبُطْلَانِ الْمَشْرُوطِ وَهَذَا أَصَحُّ ( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ أَتْلَفَهُ الْمُصْرَفُ لَزِمَهُ الْعِوَضُ لِئَلَّا يَقْطَعَ حَقَّ الْوَرَثَةِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة صش ) وَلَا يَصِحُّ عِتْقُ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ إذْ لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ مَالِكٍ "

" مَسْأَلَةٌ " وَتُصْرَفُ غَلَّةُ الْوَقْفِ فِي إصْلَاحِهِ ثُمَّ فِي مَصْرِفِهِ ، وَيُقَدَّمُ إصْلَاحُهُ لِيُمْكِنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَنَفَقَةُ الْمَوْقُوفِ مِنْ كَسْبِهِ فَإِنْ هَرِمَ فَوَجْهَانِ : عَلَى الْمُصْرَفِ إذْ صَارَ بِاسْتِحْقَاقِهِ الْمَنْفَعَةَ كَالْمَالِكِ وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ إذْ الرُّقْبَةُ لِلَّهِ قُلْت : الْأَوَّلُ أَصَحُّ

" مَسْأَلَةٌ " ( م ى قش ) وَلَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الْوَقْفِ إذْ هِيَ بَيْعٌ ، لَنَا مَا مَرَّ " مَسْأَلَةٌ " ( م هَا ) وَيَصِحُّ فِرَارًا مِنْ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ إذْ لَا وَجْهَ لِبُطْلَانِهِ مَعَ ذِكْرِ الْقُرْبَةِ ، كَلَوْ قَالَ عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ عَلَى الْبَيْعِ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا قُرْبَةَ مَعَ قَصْدِ الْفِرَارِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَحْكَامُ ط م عق ) وَيَنْفُذُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ خَالَفَ التَّوْرِيثَ كَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ ( خب عق ) إنْ خَالَفَ التَّوْرِيثَ فَكَالْوَصِيَّةِ وَسَتَأْتِي ، قُلْنَا : لَهُ فِي الصِّحَّةِ كُلُّ تَصَرُّفٍ كَمَا مَرَّ فِي الْهِبَةِ ( فَرْعٌ ) وَيَنْفُذُ فِي الْمَرَضِ وَالْوَصِيَّةِ عَلَى الْوَرَثَةِ كَالتَّوْرِيثِ إذْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِمْ مِنْ الْبَيْعِ وَلَمْ يُفَاضِلْ وَهُوَ أَحْسَنُ لَهُمْ نَظَرًا ، فَإِنْ خَالَفَ الْمِيرَاثَ فِيهِمَا نَفَذَ الثُّلُثُ فَقَطْ كَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ وَيَبْقَى الثُّلُثَانِ لَهُمْ وَقْفًا لَا مِلْكًا ، إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحَلَّهُ ( م ى ش ) بَلْ مِلْكًا إذْ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ فِي الثُّلُثَيْنِ بِمَرَضِهِ ، قُلْت : لَمْ يَبْطُلْ كُلُّ تَصَرُّفٍ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْعِتْقِ وَالنِّكَاحِ فَيَصِحُّ التَّحْبِيسُ كَهِيَ مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَإِذَا اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ هَلْ عَلَى الرُّءُوسِ أَمْ عَلَى الْمِيرَاثِ أَمْ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْبُطُونِ أَمْ عَلَى التَّشْرِيكِ ، وَلَا بَيِّنَةَ .
تَحَالَفُوا وَاسْتَوَوْا إذْ لَا مَزِيَّةَ قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ ادَّعَاهُ كَالتَّوْرِيثِ إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ أَصْلِ الْوَقْفِ بِشَرْطٍ مُسْتَقْبِلٍ ، وَيَصِحُّ دُخُولُ الشَّرْطِ فِي الْمَصْرِفِ كَوَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي عَلَى أَنَّ مَنْ اسْتَغْنَى فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَنَحْوِهِ ، قُلْت : وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ أَصْلِهِ أَيْضًا إذْ هُوَ إخْرَاجُ مِلْكٍ كَالْعِتْقِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ك ) وَمَنْ وَقَفَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ قَبْلُهُ الرُّجُوعُ قَوْلًا وَفِعْلًا ، إذْ الْمَوْتُ شَرْطٌ فِي اسْتِقْرَارِ الْوَصَايَا كُلِّهَا

فَصْلٌ وَنُدِبَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ } الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَلْفِظَ بِنِيَّةِ تَسْبِيلِهِ أَوْ يَبْنِيَهُ نَاوِيًا وَيَفْتَحُ بَابَهُ إلَى مَا النَّاسُ فِيهِ عَلَى سَوَاءٍ ( عف ) يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُشْرِعْ لَهُ طَرِيقًا ( ص ) يَصِحُّ وَيُجْبَرُ عَلَى شَرْعِهَا قُلْنَا هُوَ مَعَ عَدَمِهَا كَوَقْفِ مَا لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ ، وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فِي مُلْكٍ أَوْ مُبَاحٍ مَحْضٍ أَوْ حَقٍّ عَامٍّ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ، وَلَا ضَرَرَ فِيهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ط ) وَيَحْرُمُ تَزْيِينُهُ لِمَا مَرَّ ( ط ) إلَّا الْمِحْرَابَ لِعَمَلِ السَّلَفِ مِنْ غَيْرِ تَنَاكُرٍ ( ص ) يَجُوزُ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ } ( مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ) يَحْرُمُ مُطْلَقًا ، إذْ هُوَ سَرَفٌ قُلْنَا : فِي غَيْرِ الْمِحْرَابِ لِمَا مَرَّ "

493 / 792
ع
En
A+
A-