" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَتُورَثُ مَنَافِعُهُ فَتَصِيرُ لِوَرَثَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِالْإِرْثِ ( م ) لَا تُورَثُ فَيَصِيرُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلْمُصَالِحِ .
قُلْنَا : كَسَائِرِ الْحُقُوقِ فِي الْأَعْيَانِ مِنْ مُسْتَأْجَرٍ وَغَيْرِهِ ، "
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ وَقْفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ عَمَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ لِمَا مَرَّ ( عِيسَى بْنُ أَبَانَ مُحَمَّدٌ ) لَا ، وَلَا وَجْهَ لَهُ "
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ وَقَفَ عَلَى الْبَنِينَ لَمْ تَدْخُلْ الْبَنَاتُ وَالْخَنَاثَى ، وَعَلَى الْإِنَاثِ يَخْتَصُّ الْبَنَاتُ إذْ لَا عُمُومَ وَعَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ يَدْخُلُ الْخَنَاثَى فِي الْأَصَحِّ ، إذْ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِهِمَا ، فَإِنْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِي الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إلَيَّ ، خَرَجَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ ، إذْ لَا يُنْسَبُونَ إلَيْهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ فَإِنْ قَالَ : عَلَى وَرَثَتِي ، كَانَ لَهُمْ حَسَبَ الْمِيرَاثِ ، فَإِنْ قَالَ عَلَى الْهَاشِمِيِّينَ ، دَخَلَ الْإِنَاثُ ، لَا أَوْلَادُهُنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ ، إذْ لَيْسَ بِهَاشِمِيٍّ ، فَإِنْ قَالَ : عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا ، اشْتَرَكَ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلُ ، وَإِنْ نَزَلَ ، إذْ الْوَاوُ لِلتَّشْرِيكِ ، لَا لِلتَّرْتِيبِ ، فَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ، أَوْ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ لَمْ يَدْخُلْ الْأَسْفَلُ حَتَّى يَنْقَرِضَ الْأَعْلَى ، وَكَذَا بِالْفَاءِ أَوْ ثُمَّ ؛ لِاقْتِضَائِهِمَا ذَلِكَ ، فَإِنْ قَالَ عَلَى وَلَدِي ثُمَّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي ، وَوَلَدِ وَلَدِ وَلَدِي ، انْفَرَدَ بِهِ الْأَعْلَى وَاشْتَرَكَ فِيهِ مَنْ بَعْدَهُ ، فَإِنْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ، ثُمَّ عَلَى نَسْلِهِمْ تَرَتَّبَ الْبَطْنَانِ الْأَوَّلَانِ وَاشْتَرَكَ مَنْ بَعْدَهُمْ ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ دَرَجَتُهُمْ ، مَسْأَلَةٌ ( م ) وَالْوَاوُ لِلتَّشْرِيكِ بِلَا تَرْتِيبٍ ( ط ) بَلْ لِلتَّرْتِيبِ كَالْفَاءِ .
قُلْنَا : الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، "
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَوْلَادُ مُفْرَدًا لِأَوَّلِ دَرَجَةٍ بِالسَّوِيَّةِ لَا مَنْ بَعْدَهُمْ إلَّا بِالْإِرْثِ ، إذْ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ ، وَمُثَلَّثًا لَهُمْ مَا تَنَاسَلُوا بِالْوَقْفِ ، إذْ يُفِيدُ الْعُمُومَ عُرْفًا وَفِي الْمَثْنَى وَجْهَانِ : كَالْأَوَّلِ فِي الِاقْتِصَارِ إذْ هُوَ الظَّاهِرُ .
وَكَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ لِلْعُرْفِ ( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يَدْخُلُ الْمَنْفِيُّ بِلَعَّانٍ ، وَقَوْلُ ( الْمَرْوَزِيِّ ) يَدْخُلُ فِي الْأَوْلَادِ لَا وَجْهَ لَهُ ، إذْ لَيْسَ وَلَدًا لَهُ شَرْعًا
" مَسْأَلَةٌ " وَقَرَابَتِي أَوْ أَقَارِبِي وَذَوُو أَرْحَامِي لِمَنْ وَلَدُهُ جَدُّ أَبِيهِ مَا تَنَاسَلُوا لِصَرْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى فِي الْهَاشِمِيِّينَ والْمُطَّلِبِيِّين ، وَعَلَّلَ إعْطَاءَ الْمُطَّلِبِيِّين بِعَدَمِ الْفُرْقَةِ لَا بِالْقُرْبِ وَأَخْرَجَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ لِكُفْرِهِمْ لَا لِبُعْدِهِمْ ، لِخَبَرٍ ( ) وَلَمْ يَصْرِفْ إلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَوْلَادِ أَخِي هَاشِمٍ فَتَعَيَّنَ فِي تَحْدِيدِ الْقُرْبِ أَوْلَادُ جَدِّ الْأَبِ فَقَطْ ( ح ) بَلْ يَدْخُلُ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ النَّسَبِ ، إذْ هُوَ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ .
قُلْنَا : وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَوْلَادِ جَدِّ الْأَبِ لِمَا مَرَّ ( ك ) بَلْ لِلْوَارِثِ ، إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْقَرَابَةِ قُلْنَا { أَعْطَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْعَمَّاتِ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى وَلَمْ يَكُنَّ وَارِثَاتٍ } ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيَسْتَوِي فِيهِ كُلُّ قَرِيبٍ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ الْوَقْفِ ( عش ) لَا يَدْخُلُ الْحَادِثُ بَعْدَهُ .
قُلْنَا : تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ فَدَخَلَ ، ( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ أَعْجَمِيًّا دَخَلَ قَرَابَةُ الْأُمِّ كَالْأَبِ ، إذْ لَا يَعْرِفُ فِيهِمْ .
الْقَبَائِلَ ، وَالْبُطُونَ بِخِلَافِ الْعَرَبِ فَيَعْتَبِرُونَ الْأَبَ دُونَ الْأُمِّ ، إذْ هُمْ قَبَائِلُ وَبُطُونٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهِ نَسَبًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، إذْ { دَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْهَاشِمِيِّينَ عِنْدَ نُزُولِ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الْأَقْرَبِينَ } } وَذُو السَّبَبَيْنِ أَقْدَمُ مِنْ ذِي السَّبَبِ لِقُوَّةِ قُرْبِهِ وَالْوَالِدَانِ سَوَاءٌ فِي الْقُرْبِ وَالْعِبْرَةُ بِالْقُرْبِ ، لَا الْإِرْثِ فَبِنْتُ ابْنٍ أَحَقُّ مِنْ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ ، وَالِابْنُ وَإِنْ سَفُلَ أَحَقُّ مِنْ الْأَبِ فِي الْأَصَحِّ ، إذْ هُوَ جُزْءٌ مِنْهُ ، وَجَدُّ الْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ ، وَالْعَمُّ وَالْخَالُ سَوَاءٌ ، وَفِي الْجَدِّ وَالْأَخِ لِأَبٍ وَأُمِّ أَوْ لِأَبٍ وَجْهَانِ : سَوَاءٌ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْوَاسِطَةِ .
وَالْأَخُ لِقُوَّةِ تَعْصِيبِهِ ، فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْأَخِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا عَلَى الْأَوَّلِ "
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَسْتَرُ الْأَوْرَعُ .
فَإِنْ قَالَ : أَوَرَعُ النَّاسِ فَقِيلَ تَعَيَّنَ أَوَرَعُ أَهْلِ الْبَلَدِ ، وَقِيلَ يَبْطُلُ الْوَقْفُ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَتِهِ فِي جَمِيعِ النَّاسِ ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ( ى ) وَوَرَعُ الْمُسْلِمِينَ مُجَانَبَةُ الْكَبَائِرِ ، وَمَنْ الْمُؤْمِنِينَ تَرْكُ الشُّبُهَاتِ ، وَمَنْ الصَّالِحِينَ تَرْكُ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا مِمَّا بِهِ الْبَأْسُ .
وَمَنْ الصِّدِّيقِينَ تَرْكُ الْمُبَاحَاتِ "
" مَسْأَلَةٌ " وَيُخَصَّصُ فِي الْمَصْرِفِ إنْ انْحَصَرُوا عَلَى الرُّءُوسِ الذُّكْرَانُ وَالْإِنَاثُ وَإِلَّا فَفِي الْجِنْسِ كَأَهْلِ بَغْدَادَ وَيَخْتَصُّ مِنْهُمْ مِنْ كَانَ فِيهِ قُرْبَةٌ كَالْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ ، وَيَصِحُّ عَلَى فُسَّاقٍ أَوْ أَغْنِيَاءَ مُعَيَّنِينَ لِتَضَمُّنِهِ الْقُرْبَةَ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ "
" مَسْأَلَةٌ " وَالْفُقَرَاءُ يَعُمُّ مَنْ عَدَاهُ وَلَوْ وَلَدًا أَوْ هَاشِمِيًّا إلَّا عَنْ وَاجِبٍ فَلِمَصْرِفِهِ ( قم عق مُحَمَّد ) فَإِنْ افْتَقَرَ لَمْ يَدْخُلْ ( قم عط ) يَدْخُلُ قُلْنَا : الْعُرْفُ يَقْضِي بِخِلَافِهِ "
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا وَقَفَ عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدِهِ تَعَيَّنُوا وَيَدْخُلُ الْمُقِيمُ لَا الْمُجْتَازُ ، فَإِنْ قَالَ : مَنْ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ دَخَلَ الْمُجْتَازُ .
فَإِنْ عَدِمَ الْفُقَرَاءَ .
فِيهَا فَفِي أَيِّ الْفُقَرَاءِ ( م ) وَلَا يَدْخُلُ الْفُسَّاقُ فِي عُمُومِ الْفُقَرَاءِ هُنَا ، إذْ شَرْطُهُ الْقُرْبَةُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَلَمْ تُفَصِّلْ الْآيَةُ "