( مَسْأَلَةٌ ) ( م .
ص ) : وَإِذَا قُدِّمَتْ الشُّبْهَةُ فِي الدَّلِيلِ ثُمَّ حَلَّتْ اُحْتِيجَ إلَى اسْتِئْنَافِ النَّظَرِ فِي الْمَدْلُولِ إذْ قَدْ أَزَالَتْ الْعِلْمَ بِهِ فَلَا يَعُودُ بِزَوَالِهَا ( ر ) : لَا يَحْتَاجُ .
" قُلْتُ " وَهُوَ قَوِيٌّ إذْ الشُّبْهَةُ مَنَعَتْ تَجْدِيدَ الْعِلْمِ فَقَطْ فَبِزَوَالِهَا تُجَدِّدُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَلَيْسَ فِي النَّظَرِ مَا يَقْبُحُ وَإِلَّا لَمْ يَحْسُنْ الْإِقْدَامُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ لِتَجْوِيزِ أَنْ يَقَعَ فِي قَبِيحِهِ ( ع ) : قَدْ يَقْبُحُ إمَّا لِكَوْنِهِ مَفْسَدَةً أَوْ قُصِدَ بِهِ الْإِضْلَالُ ( ض ) : يَقْبُحُ حَيْثُ الْمَفْسَدَةُ لَا لِلْقَصْدِ وَقَدْ مَرَّتْ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) وَالنَّظَرُ لَا يَبْقَى خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ .
لَنَا : لَوْ بَقِيَ لَمْ يَنْتِفْ إلَّا بِضِدٍّ أَوْ نَحْوِهِ وَالْمَعْلُومُ خِلَافُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَالنَّظَرُ أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى الْمُكَلَّفِ .
وَقِيلَ لَا يَجِبُ .
لَنَا : مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَاجِبَةٌ لِكَوْنِهَا لُطْفًا إذْ لَا يَجُوزُ مِنْ تَرْكِهَا ضَرَرًا فَيُخَالِفُ وَالتَّحَرُّزُ مِنْ الْمُضَادِّ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَوْهُومَةِ وَاجِبٌ عَقْلًا وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ إذْ لَا يُعْرَفُ ضَرُورَةً وَلَا تَقْلِيدًا ، فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ فَثَبَتَ وُجُوبُهُ لِجَرْيِهِ مَجْرَى دَفْعِ الضَّرَرِ ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا : أَوَّلُ وَاجِبٍ : أَنَّهُ لَا يَعْرَا مُكَلَّفٌ عَنْ وُجُوبِهِ عِنْدَ ابْتِدَا تَكْلِيفِهِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالتَّكْلِيفُ بِالْعُلُومِ الْمُتَوَلِّدَةِ ثَابِتٌ .
أَصْحَابُ الْمَعَارِفِ : لَا إذْ لَا تُعْرَفُ صِفَتُهَا قَبْلَ تَوَلُّدِهَا فَلَا يُكَلَّفُ مَا لَا يَعْلَمُ .
قُلْنَا : مَعْرِفَةُ طَرِيقِهَا كَافٍ ( ع ) : وَأَوَّلُ مَا يَجِبُ النَّظَرُ فِيهِ حُدُوثُ الْأَعْرَاضِ .
( م ض ) : بَلْ إثْبَاتُ الْأَكْوَانِ إذْ هِيَ الدَّلِيلُ " قُلْتُ " : أَمَّا الْكَائِنِيَّةُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الْمَعْنَى فَفِيهِ نَظَرٌ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع .
م ) : وَمَتَى كَمُلَتْ عُلُومُ الْعَقْلِ لِشَخْصٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَخَافَ مِنْ تَرْكِ النَّظَرِ وَإِلَّا كَانَ تَكْلِيفُهُ بِالْمَعْرِفَةِ كَتَكْلِيفِ السَّاهِي وَالنَّائِمِ ، وَالتَّخْوِيفُ إمَّا مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ بِأَنْ يَنْظُرَ فِي تَرْكِيبِهِ فَيَقُولَ لَا تَأْمَنْ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ صَانِعٌ يُعَاقِبُكَ إنْ عَصَيْتَ أَوْ يُخَوِّفُهُ بَعْضُ الْآدَمِيِّينَ .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ : الْخَاطِرُ وَهُوَ : أَنْ يَخْطُرَ بِبَالِهِ مَا يُتَنَبَّهُ بِهِ ( ق ) بَلْ يَلْزَمُهُ النَّظَرُ فِي الدِّينِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَاطِرٌ وَلَا سَمْعٌ ( ك ) وَابْنُ حَرْبٍ وَغَيْرِهِمَا : يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ الصَّانِعِ فَقَطْ ثُمَّ بَعْدَهَا إنْ خَطَرَ بِبَالِهِ شَيْءٌ مِنْ مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَغَيْرِهِمَا لَزِمَهُ النَّظَرُ وَمَعْرِفَةُ الْحَقِّ وَإِلَّا فَلَا ، إلَّا مَسْأَلَةَ الْوَعِيدِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجَوِّزَهُ وَلَا يَقْطَعَ .
جَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ : بَلْ يَقْطَعُ أَنَّهُ إنْ عَصَا عُوقِبَ دَائِمًا وَيَزْعُمُ أَنَّ الْوَعِيدَ يُعْلَمُ عَقْلًا .
بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ : كَأَبِي الْهُذَيْلِ خَلَا أَنَّهُ يَجْعَلُ الْعِلْمَ مُتَوَلِّدًا عَنْ النَّظَرِ بِخِلَافِ أَبِي الْهُذَيْلِ كَمَا مَرَّ ( يسي ) وَالْمُجْبِرَةُ وَالْحَشْوِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ : لَا يُعْلَمُ وُجُوبُ النَّظَرِ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَغَيْرِهَا إلَّا سَمْعًا .
لَنَا : عَلَى وُجُوبِ النَّظَرِ عَقْلًا وَالْخَاطِرُ مَا مَرَّ وَعَلَى الْمُجْبِرَةِ أَنَّ السَّمْعَ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَعَدْلِهِ وَأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ الْمُعْجِزُ عَلَى الْكَذِبِ فَإِيجَابُ النَّظَرِيَّةِ يَسْتَلْزِمُ إقْحَامَ الْأَنْبِيَاءِ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَتَفَكُّرُهُ مِنْ نَفْسِهِ يُغْنِي عَنْ الْخَاطِرِ ( م ) : لَا .
قُلْنَا : الْقَصْدُ بِهِ الْخَوْفُ وَقَدْ حَصَلَ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَالْخَاطِرُ : كَلَامٌ خَفِيٌّ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ يُلَقِّنُهُ مَلَكٌ فِي نَاحِيَةِ صَدْرِهِ ( ع ) : بَلْ اعْتِقَادٌ ، وَعَنْهُ : ظَنٌّ .
قُلْنَا : لَوْ كَانَ اعْتِقَادًا لَكَانَ عِلْمًا ، وَالظَّنُّ لَا يَصِحُّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لِاسْتِحَالَةِ الْأَمَارَةِ عَلَيْهِ وَإِذْ هُوَ تَخْوِيفٌ فَيَسْتَحِيلُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَلَا بُدَّ أَنْ يُخَوِّفَهُ بِعِقَابٍ ( ع ) أَوْ بِإِزَالَةِ النِّعَمِ .
قُلْنَا : زَوَالُهَا لَا يُسْتَحَقُّ بِتَرْكِ النَّظَرِ فَلَا يَصِحُّ التَّخْوِيفُ بِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ض ) : وَلَوْ دَعَاهُ خَاطِرٌ إلَى النَّظَرِ وَخَاطِرٌ إلَى تَرْكِهِ لَمْ يَبْطُلْ وُجُوبُهُ ( ع ) : بَلْ يَتَعَارَضَانِ لَكِنَّ دَاعِيَ التَّرْكِ مَدْفُوعٌ بِمُخَالَفَتِهِ الْعَقْلَ ( م ) دَاعِيَ الْفِعْلِ بَيْنَ وَجْهِ الْخَوْفِ بِخِلَافِ دَاعِي التَّرْكِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَلَا مُعَارَضَةَ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَلَا بُدَّ أَنْ يُنَبَّهَ الْخَاطِرُ عَلَى مَا يَنْظُرُ فِيهِ اتِّفَاقًا ( ع ) وَعَلَى تَرْتِيبِ الْمُقَدَّمَاتِ حَتَّى يَعْرِفَ ( م ) : لَا يَجِبُ ذَلِكَ إذْ يُعْلَمُ ضَرُورَةً أَنَّ النَّظَرَ فِي الطِّبِّ لَا يُوَلِّدُ مَعْرِفَةَ الصَّانِعِ .
قُلْنَا : قَدْ يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ التَّرْتِيبُ فَيَحْتَاجُ إلَى تَنْبِيهٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( عد ) : وَلَا بُدَّ أَنْ يُنَبِّهَهُ عَلَى كَمَالِ الدَّلِيلِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ( ع ) وَيَجُوزُ حَالًا فَحَالًا .
قُلْنَا : إذَنْ لَتُوُهِّمَ أَنَّهُ يُكَلَّفُ ذَلِكَ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَإِذَا خَطَرَ بِبَالِهِ الْوَعِيدُ فَلَيْسَ لَهُ الْقَطْعُ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا سَمْعًا بِخِلَافِ ابْنِ مُبَشِّرٍ .