" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ وَقَفَ مَسْجِدًا لِجَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ كَالزَّيْدِيَّةِ دُونَ غَيْرِهِمْ .
فَوَجْهَانِ : يَخْتَصُّ ، كَوَقْفِهِ دَارِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ ، وَلَا إذْ مَوْضُوعُ الْمَسَاجِدِ الْعُمُومُ .
وَهُوَ الْأَصَحُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ } فَصَارَ كَالتَّوْقِيتِ فِي أَنَّهُ يَلْغُو " .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ) وَمَنْ وَقَفَ عَلَى رَجُلٍ بِشَرْطِ بَقَائِهِ فِي بَلَدِ كَذَا ، صَحَّ الْوَقْفُ وَالشَّرْطُ ، فَإِنْ خَرَجَ فَكَانْقِطَاعِ الْمَصْرِفِ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي سَيَأْتِي ( ش مُحَمَّد ) بَلْ يَبْطُلُ الْوَقْفُ لِتَعَلُّقِهِ بِمَصْرِفٍ مُنْقَطِعٍ فَنَافَى التَّأْبِيدَ .
قُلْنَا : لَا يَضُرُّ كَانْقِطَاعِ مَصْرِفِهِ لِمَا سَيَأْتِي .
مَسْأَلَةٌ ( م ) وَمَنْ وَقَفَ أَرْضًا عَنْ مَظْلِمَةٍ وَاسْتَثْنَى غَلَّتَهَا مُدَّةَ حَيَاتِهِ ، صَحَّ وَسَقَطَ عَنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْأَرْضِ ، إذْ مَالُ الْمَصَالِحِ لِلَّهِ ، وَرَقَبَةُ الْوَقْفِ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ وَقْفٌ عَنْ بَيْتِ الْمَالِ .
قُلْنَا : هُوَ لِلْمَصَالِحِ وَالْوَقْفُ مِنْهَا ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ الْغَلَّةَ لِشَيْءٍ تَبِعَتْ الرَّقَبَةُ فَتَكُونُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، وَلَا يَسْقُطُ بِهَا حَقٌّ ، إذْ لَمْ يُعَيِّنْهَا لَهُ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهَا تَسْقُطُ إذْ مَعْنَى الْوَقْفِ عَنْ الْحَقِّ جَعْلُ مَنَافِعِ الْعَيْنِ عَنْهُ ، لَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ اسْتِثْنَاءً غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ لِلْمَنْفَعَةِ لِمَا مَرَّ ، "
مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَيَصِحُّ عَنْ الزَّكَاةِ وَالْعُشْرِ لِتَجْوِيزِهِ صَرْفَ سَهْمٍ مِنْهَا فِي عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا ( م ) لَا ، لِاعْتِبَارِ التَّمْلِيكِ فِي الْمَصْرِفِ فِيهَا قُلْنَا : فِي غَيْرِ سَبِيلِ اللَّهِ .
وَإِنْ جَعَلَ الْغَلَّةَ عَنْ حَقٍّ وَاجِبٍ ، وَالرَّقَبَةَ لِنَفْسِهِ صَحَّ أَيْضًا ، "
مَسْأَلَةٌ ( م ) وَلَوْ وَقَفَ عَنْ حَقٍّ ثُمَّ قَالَ : وَيُعْطَى ابْنِي مِنْ غَلَّتِهَا حَاجَتَهُ ، صَحَّ ، إذْ هُوَ كَالْمُسْتَثْنَى .
قُلْت : وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِ الْحَاجَةِ إلَى الْعُرْفِ
مَسْأَلَةٌ ( م ) وَمَنْ وَقَّفَ عَلَى النِّسَاءِ لَمْ يُشَارِكْهُنَّ الرِّجَالُ ، إذْ إلَيْهِ التَّعْيِينُ فِيمَا لَيْسَ وَضْعَهُ الْعُمُومُ كَالْمَسَاجِدِ وَالْخَانِكَاتِ .
قُلْت : وَيَجُوزُ دُخُولُ الرِّجَالِ تَبَعًا لَا مُسْتَقِلِّينَ ، "
مَسْأَلَةٌ ( م ) وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْوَقْفِ ، وَيُصْرَفُ فِي إصْلَاحِهِ ثُمَّ فِي مَصْرِفِ الْأَوَّلِ "
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ وَقَّفَ عَلَى مُشَارٍ إلَيْهِ مُسَمًّى كَهَذَا الْعَلَوِيِّ ، فَانْكَشَفَ غَيْرُ الْمُسَمَّى ، فَالْحُكْمُ لِلْإِشَارَةِ ، إذْ هِيَ أَقْوَى ، وَلَوْ قَالَ : عَلَى نَفْسِي ، ثُمَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِي ، صَحَّ عَلَى نَفْسِهِ ، لَا الْقَبْرِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا أَوْ عَالِمًا أَوْ زَاهِدًا صَحَّ ، لَا لِكَوْنِهِ قَبْرًا ، بَلْ لِكَوْنِهِ مَجْمَعًا لِأَهْلِ الصَّلَاحِ "
مَسْأَلَةٌ ( م ) وَلَوْ قَالَ عَلَى الْقُبُورِ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ عَمَّا عَلَيْهِ ، صَحَّ وَلَزِمَ ، إذْ التَّقْيِيدُ لِلْغَلَّةِ لَا لِلرَّقَبَةِ ، "
مَسْأَلَةٌ ( ق ) وَمَا لَمْ يُعَيِّنْ مَصْرِفَهُ فَلِلْفُقَرَاءِ م بَلْ لِلْمَصَالِحِ قُلْنَا : الْعُرْفُ فِي الْوَقْفِ الْمُطْلَقِ مَا ذَكَرْنَا "