فَصْلٌ ( ة قِينِ ) وَلَا يُوقَفُ مَا يُتَعَذَّرُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ لِتَعَذُّرِ مَعْنَى الْوَقْفِ فِيهِ ( ك عي ) ، يَصِحُّ قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي وَقْفِ الدَّرَاهِمِ وَجْهَانِ ، يَصِحُّ كَتَأْجِيرِهَا لِلزِّينَةِ وَالتَّجَمُّلِ ( ى ) وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ ، إذْ لَوْ غُصِبَتْ لَمْ تَلْزَمْ لَهَا أُجْرَةٌ ، "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَصِحُّ مَشْرُوطًا بِمُسْتَقْبِلٍ كَإِذَا جَاءَ زَيْدٌ ، وَنَحْوِهِ كَالْهِبَةِ وَالْبَيْعِ ، قُلْت : الْأَقْرَبُ ( لَهَبَّ ) صِحَّتُهُ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ ، وَيَلْغُو وَشَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ كَهُمَا ، ( فَرْعٌ ) وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَبِيعَهُ مَتَى شَاءَ ، بَطَلَ الشَّرْطُ ( ف ) بَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَالشَّرْطُ .
قُلْنَا : تَبْطُلُ فَائِدَةُ الْوَقْفِ ( فَرْعٌ ) وَيَلْغُو تَوْقِيتُهُ وَيَتَأَبَّدُ كَالْخِيَارِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقْفٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ ، بَلْ السَّائِبَةُ - وَهِيَ النَّاقَةُ - تَلِدُ عَشْرَ إنَاثٍ مُتَوَالِيَةٍ فَأَكْرَمُوهَا بِالتَّسْيِيبِ ، وَلَا تُرْكَبُ وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا يُجَزُّ وَبَرُهَا ، وَالْبَحِيرَةُ وَهِيَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ تَسْيِيبِهَا ، فَحُكْمُهَا حُكْمُهَا ، لَكِنْ تُشَقُّ أُذُنُهَا لِتُعْرَفَ وَالْبَحْرُ الشَّقُّ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَحْرُ لِشَقِّهِ بِالسُّفُنِ ، وَالْوَصِيلَةُ فِي الْإِبِلِ وَالشَّاةِ مَا وَلَدَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيَيْنِ ، وَالسَّابِعُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، فَسُمِّيَتْ وَصِيلَةٌ ، إذْ وَصَلَتْ الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ وَيُسَيِّبُونَهَا كَمَا مَرَّ .
وَإِذَا مَاتَ أَيُّ هَذِهِ أَكَلَهَا الرِّجَالُ لَا النِّسَاءُ ، كَمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى وَالْحَامِي هُوَ الْفَحْلُ الَّذِي يُنْتِجُ وَلَدُ وَلَدِهِ ، فَيُسَيَّبُ ، وَيُقَالُ : قَدْ حَمِيَ ظَهْرُهُ .
فَصْلٌ ( م ش ف الْبَتِّيّ ) وَيَصِحُّ الْوَقْفُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا وَلَا سَبِيلًا ، كَوَقَفْتُ دَارِي ، إذْ لَفْظُ الْوَقْفِ يَتَضَمَّنُ الْقُرْبَةَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَبْسُ الْأَصْلِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( ح مُحَمَّد الْمَرْوَزِيِّ ) مِنْ ( صش ) لَا ، إذْ لَا قُرْبَةَ حِينَئِذٍ ، قُلْنَا : الْوَقْفُ يَتَضَمَّنُهَا بِمُجَرَّدِهِ لِوَضْعِهِ شَرْعًا لِذَلِكَ ( ط ) يُسْأَلُ عَنْ نِيَّتِهِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْفُقَرَاءِ .
قُلْنَا : الْحَمْلُ عَلَى السَّلَامَةِ أَوْلَى ، فَإِنْ قَالَ : لِلَّهِ صَحَّ قَوْلًا وَاحِدًا ( م ) وَلَهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يُعَيِّنَ الْمَصْرِفَ إذْ أَمْرُهُ إلَيْهِ ، فَإِنْ ذَكَرَ الْمَصْرِفَ لَا السَّبِيلَ ، فَإِنْ تَضَمَّنَ الْقُرْبَةَ كَالْفُقَرَاءِ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا ، لِتَصْرِيحِهِ حِينَئِذٍ بِنَفْيِ الْقُرْبَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَوْقُوفَ فَبَاطِلٌ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ .
فَصْلٌ فَإِنْ ذَكَرَ الْمَصْرِفَ اشْتَرَطَ فِيهِ الْقُرْبَةَ ، فَلَا يَصِحُّ عَلَى الْبَيْعِ وَالْفُسَّاقِ وَالْأَغْنِيَاءِ ، إذْ أَصْلُ مَوْضُوعِهِ فِي الشَّرْعِ كَذَلِكَ ، وَهُوَ التَّحْبِيسُ لِلَّهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ة ف ابْنُ سُرَيْجٍ مد الزُّبَيْرِيُّ ابْنُ الصَّبَّاغِ ابْنُ شُبْرُمَةَ ) وَيَصِحُّ عَلَى النَّفْسِ { لِقَوْلِ فِي وَقْفِهِ : لَا بَأْسَ .
الْخَبَرَ .
وَأَقَرَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِي يَدِهِ إلَى أَنْ مَاتَ } وَلِقَوْلِ ( ) فِي بِئْرِ رُومَةَ " وَدَلْوِي مِنْ جُمْلَةِ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ " ( ن ش مُحَمَّد ) تَمْلِيكٌ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ .
قُلْنَا : الرَّقَبَةُ لِلَّهِ وَلَهُ اسْتِبْقَاءُ الْمَنَافِعِ ( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) فَإِنْ قَالَ : وَقَّفْت عَلَى نَفْسِي وَأَوْلَادِي وَالْفُقَرَاءِ ، صَحَّ عَلَى الْأَوْلَادِ وَالْفُقَرَاءِ دُونَهُ ، فَإِنْ قَالَ : ثُمَّ عَلَى الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ ، لَغَا الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ .
فَإِنْ قَالَ وَقَّفْت لِلَّهِ عَلَى الْبِيَعِ ، صَحَّ الْوَقْفُ لِذَكَرِهِ الْقُرْبَةَ ، وَيَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ ، إذْ قَوْلُهُ عَلَى الْبِيَعِ رُجُوعٌ ، فَلَا يَصِحُّ .
فَإِنْ قَالَ : وَقَّفْت أَرْضِي عَلَى الْبِيَعِ بَطَلَ الْوَقْفُ لِعَدَمِ ذِكْرِ الْقُرْبَةِ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالْمَعْصِيَةِ .
فَإِنْ قَالَ : وَقَّفْت عَلَى الْبِيَعِ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ صَحَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ لِحُصُولِ الْقُرْبَةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ش ) وَمَا وُقِّفَ عَلَى الْعَبْدِ فَلِسَيِّدِهِ كَالْهِبَةِ إلَّا الْمُكَاتَبُ فَلَهُ ، إذْ يَتَمَلَّكُهُ كَالتَّزْكِيَةِ إلَيْهِ ، قُلْت : وَيَسْتَقِرُّ لِلْعَبْدِ بِعِتْقِهِ ( ص ) وَيَصِحُّ وَقْفُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ ، إذْ رَقَبَتُهُ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَصَحَّ جَعْلُ الْمَنْفَعَةِ لَهَا كَالْوَقْفِ عَلَى الْوَقْفِ .
قُلْت : يَلْزَمُهُ صِحَّةُ وَقْفِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لِذَلِكَ ، وَالْوَقْفُ عَلَى دَابَّةِ زَيْدٍ ، إذْ رَقَبَتُهَا لِلَّهِ وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ
" مَسْأَلَةٌ " ( جط ى صش ) وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، إذْ فِيهِمْ قُرْبَةٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ } الْآيَةَ .
لَا عَلَى كَنَائِسِهِمْ وَخُدَّامِهَا .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ عَدَمِ مَعَ الْحَصْرِ ( ى ) وَلَا عَلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ لِنَسْخِهِمَا ، وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يُوجَدْ ، إذْ هُوَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ إلَّا تَبَعًا لِلْمَوْجُودِ ، كَعَلَى فُلَانٍ وَذُرِّيَّتِهِ لَا عَلَى ذُرِّيَّتِهِ قَبْلَ وُجُودِهِمْ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ صِحَّتُهُ كَمَا سَيَأْتِي قَالَ : وَكَذَا عَلَى الْمَيِّتِ إلَّا تَبَعًا .
قُلْت : هَذَا صَحِيحٌ إذْ لَا قُرْبَةَ حِينَئِذٍ
" مَسْأَلَةٌ " وَيَتَقَيَّدُ الْوَقْفُ وَالْمَصْرِفُ بِالشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ ، إذْ هُوَ إخْرَاجُ مِلْكٍ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ ، فَيَصِحُّ وَقْفُ أَرْضٍ لِمَا شَاءَ ، وَاسْتِثْنَاءُ غَلَّتِهَا لِمَا شَاءَ ، كَعَلَى أَوْلَادِي ، فَإِذَا انْقَرَضُوا فَلِكَذَا ، فَلَا يَصِيرُ إلَى الثَّانِي إلَّا بَعْدَ انْقِرَاضِ الْأَوَّلِ .
قُلْت : أَمَّا حَيْثُ يَتَأَبَّدُ اسْتِثْنَاءُ الْغَلَّةِ فَيَبْطُلُ الْوَقْفُ ، إذْ مِنْ شَرْطِهِ صِحَّةُ انْتِفَاعِ الْمَصْرِفِ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ بِدَلِيلِ مَنْعِهِمْ وَقْفَ مَا مَنَافِعُهُ لِلْغَيْرِ " .