" مَسْأَلَةٌ " ( يه قش ) وَالْمُقَيَّدَةُ وَلَوْ بِالْعُمْرِ كُلِّهِ عَارِيَّةٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ } الْخَبَرَ .
فَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَلِعَقِبِهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ رَجَعَتْ إلَى الْمَالِكِ بِمَوْتِ الْمُعَمَّرِ ، وَلِأَنَّ التَّقْيِيدَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا عَنْ مِلْكِهِ بَلْ أَعَارَهَا ( ح ش ) : { قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِ الْحَدِيقَةِ الَّتِي أُعْمِرَتْ } قُلْنَا : حَيْثُ أَطْلَقَ وَلَمْ يُوَقِّتْ .
قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ } قُلْنَا : أَرَادَ حَيْثُ أَطْلَقَ .
وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ قَالَ : وَيَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِك إلَيَّ ، أَوْ إلَى وَرَثَتِي ، أَوْ قَالَ : أَعْمَرْتُكَهَا عُمْرِي أَوْ حَيَاتِي أَوْ عُمَرَ زَيْدٍ أَوْ حَيَاتَهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَأَمَّا الْمُؤَقَّتَةُ بِغَيْرِ الْعُمْرِ كَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ فَعَارِيَّةٌ إجْمَاعًا قُلْت : وَالْمُؤَقَّتَةُ بِعُمْرِ الْعَيْنِ الْمُعَمَّرَةِ كَالْمُطْلَقَةِ
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعُمْرَى وَتَقْيِيدِهَا إذْ الْأَصْلُ الْعَدَمُ .
وَيُكْرَهُ الْوَطْءُ فِي الْمُطْلَقَةِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ التَّأْبِيدُ احْتِيَاطًا .
فَصْلٌ وَالرُّقْبَى مِنْ التَّرْقِيبِ ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَتَرَقَّبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ .
أَوْ مِنْ الرَّقَبَةِ أَيْ جُعِلَتْ هَذِهِ الرَّقَبَةُ رُقْبَى لَك .
وَمَعْنَاهَا كَالْعُمْرَى .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قش ف فر ث ) وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ } الْخَبَرَ ( ح ش مُحَمَّدٌ ) لَا ، { إذْ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْعُمْرَى لَا الرُّقْبَى } قُلْنَا : يَلْزَمُكُمْ أَنْ لَا تَصِحَّ عَارِيَّةٌ وَأَنْتُمْ تُصَحِّحُونَهَا ( عك ) لَا أَدْرِي مَا الرُّقْبَى .
قُلْنَا : لَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مَا وَرَدَ فِيهَا
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) وَحُكْمُهَا فِي التَّأْبِيدِ وَعَدَمِهِ كَالْعُمْرَى ( قش ف فر ) بَلْ تَمْلِيكٌ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { فَهِيَ لَهُ } وَلَمْ يَفْصِلْ .
قُلْنَا : التَّقْيِيدُ أَمَارَةُ الْإِعَارَةِ ( ن ح مُحَمَّدٌ ) بَلْ عَارِيَّةٌ مُطْلَقًا كَالْمُقَيَّدَةِ .
قُلْنَا : هِيَ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَالتَّأْبِيدِ هِبَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَهِيَ لَهُ } وَالتَّقْيِيدُ مَانِعٌ
" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ كَالْعُمْرَى فِي الْحُكْمِ إلَّا أَنَّ الْعُمْرَى مُتَّفِقٌ عَلَيْهَا لَا هِيَ ( ى ) وَيَتَّفِقَانِ فِي أَنَّهُمَا لَا يَصِحَّانِ إلَّا فِي مَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَإِلَّا فَلَا كَالدَّرَاهِمِ قُلْت : لَعَلَّ ذَلِكَ مَعَ التَّقْيِيدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ "
" مَسْأَلَةٌ " قُلْت : وَحَيْثُ هُمَا عَارِيَّةٌ يَتَنَاوَلَانِ إبَاحَةَ الْفَوَائِدِ الْفَرْعِيَّةِ مَعَ الْأَصْلِيَّةِ ، لِوُرُودِهِمَا فِي الشَّجَرِ لِلثَّمَرِ ، إلَّا الْوَلَدُ إذْ هُوَ كَعُضْوٍ مِنْ أُمِّهِ إلَّا فَوَائِدَهُ فَكَفَوَائِدِهَا وَلَا يُحَدُّ الْوَاطِئُ مَعَ الْجَهْلِ ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ ، بِخِلَافِ الْعَارِيَّةِ فِي الطَّرَفَيْنِ .
فَصْلٌ ( ة ش ) وَالسُّكْنَى مِنْ السُّكُونِ وَهِيَ أَسْكَنْتُك دَارِي أَوْ هِيَ لَك سُكْنَى أَوْ هِيَ لَك صَدَقَةٌ سُكْنَى أَوْ هِبَةٌ تَسْكُنُهَا أَوْ صَدَقَةً تَسْكُنُهَا عَارِيَّةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَتَتْبَعُهَا أَحْكَامُهَا ( حص ) إنْ قَالَ : هِيَ لَك سُكْنَى أَوْ صَدَقَةٌ سُكْنَى أَوْ عُمْرَى عَارِيَّةٍ فَعَارِيَّةٌ وَإِنْ قَالَ هِيَ لَك عُمْرَى تَسْكُنُهَا أَوْ هِبَةٌ تَسْكُنُهَا أَوْ صَدَقَةٌ تَسْكُنُهَا فَهِبَةٌ كَلَوْ قَالَ وَهِبَتُهَا مِنْك تُؤَاجِرُهَا أَوْ تُعِيرُهَا إذْ قَوْلُهُ تَسْكُنُهَا بَعْدَ ذِكْرِ الْهِبَةِ وَالْعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ لَغْوٌ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ إرَادَةُ السُّكْنَى تَقَدَّمَ لَفْظُهَا أَمْ تَأَخَّرَ
" مَسْأَلَةٌ " ( م ى ) وَقَوْلُ ( هـ ) مَنْ دَفَعَ إلَى غَيْرِهِ عَرْصَةً وَشَرَطَ أَنْ لَا يَبْرَحَ هُوَ وَوَرَثَتُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهَا إلَّا لِحَدَثٍ يُحْدِثُهُ فِي الْإِسْلَامِ ، أَرَادَ الْكَرَاهِيَةَ لِإِخْلَافِ الْوَعْدِ ، لِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ الرُّجُوعِ ، وَالْحَدَثُ هُوَ مَا يُوجِبُ الْفِسْقَ "