مَسْأَلَةٌ ( م ) وَلَوْ أَعْطَى أَحَدَ أَوْلَادِهِ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يُقَاسِمَ إخْوَتَهُ فِي تَرِكَتِهِ لَمْ يَمْنَعْهُ الْمُقَاسَمَةُ .
قُلْت : وَيَمْلِكُهُ إنْ أَتَى بِلَفْظِ تَمْلِيكٍ غَيْرِ مَشْرُوطٍ وَإِلَّا فَلَا ( فَرْعٌ ) وَإِذَا مَلَكَ ثُمَّ قَاسَمَ فَلِلْوَرَثَةِ الرُّجُوعُ عِنْدَنَا ، إذْ هِيَ مَشْرُوطَةٌ بِغَرَضٍ ، وَلَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فِي الْأَصَحِّ "
" مَسْأَلَةٌ " ( م قِينِ ) وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا : رَدَدْت عَلَيْك مَهْرِي ، كَانَ هِبَةً إنْ تُعُورِفَ بِهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ .
قُلْت : وَأَمَّا رَدُّ الْهِبَةِ فَفَسْخٌ لَهَا فِي الْأَصَحِّ كَمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( م قِينِ ) وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اتَّخِذِي لِنَفْسِك مِنْ هَذَا الْقُطْنِ ثَوْبًا فَفَعَلَتْ مَلَكَتْ لِإِذْنِهِ بِالِاسْتِهْلَاكِ .
قُلْت : إلَّا ثَوْبَ الْبِذْلَةِ لِلْعُرْفِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ قَالَ قَدْ كَسَوْتُك فَقَبِلَ الْمُكْسُو ، ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْهِبَةَ فَوَجْهَانِ : يُقْبَلُ لِتَرَدُّدِ اللَّفْظِ ، وَلَا ، إذْ الظَّاهِرُ الْهِبَةُ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ : قَدْ أَطْعَمْتُك هَذَا فَالْأَصَحُّ قَبُولُ إنْكَارِهِ الْهِبَةَ لِلْعُرْفِ "
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَإِذَا قَالَ قَدْ مَنَحْتُك هَذَا فَهِبَةٌ ، إذْ الْمِنْحَةُ مِنْ أَسْمَائِهَا ( ح ) بَلْ عَارِيَّةٌ لِمَا مَرَّ قُلْنَا : بَلْ صَرِيحُ تَمْلِيكٍ وَلَوْ قَالَ أَطْعَمْتُك أَرْضِي لَمْ يَكُنْ هِبَةً صَرِيحَةً وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْهِبَةِ وَالْإِذْنِ بِالْقَبْضِ إذْ الْأَصْلُ الْعَدَمُ ( ى ) وَلِمُنْكِرِ شَرْطِ الْعِوَضِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لِذَلِكَ ، وَإِرَادَتِهِ فِي التَّالِفِ ، إذْ يُرِيدُ تَضْمِينَهُ مِنْ مَالِهِ لَا الْبَاقِي ، إذْ لَهُ الرُّجُوعُ فَقُبِلَ قَوْلُهُ ، وَيَمِينُ مُنْكِرِ الْإِرَادَةِ عَلَى الْعِلْمِ ، إذْ هِيَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ ، وَلِلْمُتَّهِبِ فِي أَنَّ الْفَوَائِدَ مِنْ بَعْدِهَا إلَّا لِقَرِينَةٍ ، إذْ يُحْكَمُ بِأَقْرَبِ وَقْتٍ ، وَأَنَّهُ وَهَبَهُ عَاقِلًا حَيْثُ الْأَصْلُ الْعَقْلُ وَإِلَّا فَلِلْوَاهِبِ
مَسْأَلَةُ " وَإِنْ بَيَّنَ عَلَى إقْرَارِ الْوَاهِبِ بِالْهِبَةِ وَأَنْكَرَ الْوَاهِبُ الْقَبُولَ لَمْ يُسْمَعْ إنْكَارُهُ ، إذْ الْإِقْرَارُ بِالشَّيْءِ يَقْتَضِي وُقُوعُهُ تَامًّا ، إذْ هُوَ إخْبَارٌ عَنْ مَاضٍ ، فَإِنْ شَهِدُوا عَلَى نَفْسِ الْهِبَةِ فَقَالَ : وَهَبْت فَلَمْ تُقْبَلْ وَاصِلًا كَلَامَهُ ، قَبْلَ إنْكَارِهِ الْقَبُولَ ، إذْ قَوْلُهُ وَهَبْت مُنْشِئًا لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبُولَ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ ( م ) وَكَذَا لَوْ ادَّعَى فِي مَحْضَرِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ وَهَبَهُ فَقَالَ وَهَبْت وَلَمْ تَقْبَلْ قُبِلَ إنْكَارُهُ الْقَبُولَ ، وَإِنْ كَانَ إقْرَارًا لِاضْطِرَارِهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ إلَى إجَابَةِ الدَّعْوَى ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ مَحْضٍ ، بَلْ أَشْبَهَ بِالْإِنْشَاءِ لِتَقَدُّمِ الدَّعْوَى ، بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ الْمُجَرَّدِ فَيُبْنَى عَلَى التَّمَامِ ( ى ) وَالْبَيْعُ اسْمٍ لِلْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَعًا ، فَإِذَا بَيَّنَ بِالْبَيْعِ لَزِمَا ، بِخِلَافِ الْهِبَةِ فَاسْمٌ لِلْإِيجَابِ فَقَطْ ( أَبُو مُضَرَ ) لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا .
قُلْت : الْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِلْعُرْفِ لِذَلِكَ .
فَصْلٌ وَالْعُمْرَى مِنْ الْعُمْرِ لِقَوْلِهِ : أَعْمَرْتُكَ عُمُرَكَ " مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْعُمْرَى جَائِزَةٌ } الْخَبَرَ .
{ مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ ( هَا ) لَا ، لِقَوْلِهِ { لَا تَعْمُرُوا } الْخَبَرَ قُلْنَا : أَرَادَ عُمْرَى الْجَاهِلِيَّةِ حَيْثُ يَسْتَرْجِعُونَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُعَمَّرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ { فَهِيَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ }
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَالْمُؤَبَّدَةُ هِبَةٌ تَتْبَعُهَا أَحْكَامُهَا إذْ هِيَ بِمَعْنَاهَا ( ك ) بَلْ مَعْنَاهَا الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَقِبِهِ ، فَإِذَا انْقَرَضُوا رَجَعَتْ لِلْأَوَّلِ كَالْوَقْفِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ن ح قش ك ) وَالْمُطْلَقَةُ كَالْمُؤَبَّدَةِ لِمَا مَرَّ ( قش ) بَلْ عَارِيَّةٌ مُدَّةَ عُمْرِهِ فَتَرْجِعُ لِلْمَالِكِ إذْ لَا تَتَأَبَّدُ إلَّا بِالتَّصْرِيحِ قُلْنَا { قَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمُطْلَقَةِ لِوَرَثَةِ الْمُعْمَرِ } .