مَسْأَلَةٌ ( م ) وَمَنْ وَهَبَ لِغَيْرِهِ ذَهَبَا لِلَّهِ مُضْمِرًا أَنْ يَعْتَاضَ مِنْهُ ذَهَبًا ، كَانَ لَهُ حُكْمُ الْهِبَةِ الَّتِي بِغَيْرِ عِوَضٍ فِي مَنْعِ الشُّفْعَةِ وَغَيْرِهَا ، وَحُكْمُ الصَّرْفِ فِي وُجُوبِ التَّقَابُضِ وَالتَّسَاوِي لِشَبَهِهِ بِالْعَقْدِ إذْ لِلضَّمِيرِ تَأْثِيرٌ فِيهِ ، وَمِنْ ثَمَّةَ بَطَلَ بَيْعُ الْمُكْرَهِ ، "
" مَسْأَلَةٌ " ( م ح ش ) وَلَوْ قَالَ : وَهَبْتُك هَذَا عَلَى أَنْ يَعُودَ إلَيَّ بَعْدَ مَوْتِك ، صَحَّ الْعَقْدُ وَلَغَا الشَّرْطُ ، كَعَلَى أَنْ لَا تَهَبَهُ وَلَا تَبِيعَهُ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَلَوْ وَهَبَهُ أَرْضًا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كَذَا مِنْ غَلَّتِهَا أَوْ غَلَّةِ غَيْرِهَا ، فَسَدَتْ كَالْمَبِيعِ .
وَلَوْ قَالَ : وَهَبْت لَك نِصْفَ أَرْضِي عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ بَاقِيهَا ، صَحَّتْ وَلَغَا الشَّرْطُ لِمَا مَرَّ .
وَلَوْ وَهَبَ لَهُ عَلَى أَنْ يُخْطَبَ لَهُ امْرَأَةً فَإِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ ، "
مَسْأَلَةٌ ( م ) وَلَوْ اشْتَرَى ثِمَارًا قَبْلَ صَلَاحِهَا بِدِينَارٍ وَقَبَضَهُ الْبَائِعُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ ، إذْ هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الثِّمَارِ فِي الضَّمِيرِ وَبَيْعُهَا بَاطِلٌ .
فَصْلٌ وَالصَّدَقَةُ كَالْهِبَةِ إلَّا أَنَّ الْقَبْضَ فِيهَا يُغْنِي عَنْ الْقَبُولِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَوْ تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْت } وَالْإِمْضَاءُ الْإِقْبَاضُ ، وَلِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى دَفْعِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ كَذَلِكَ ، وَلَا يَلْزَمُ كَوْنُهَا إبَاحَةً وَإِلَّا لِمَا جَازَ التَّصَدُّقُ ، { وَقَدْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِحُلَّةٍ فَأَعْطَاهَا عَلِيًّا } عَلَيْهِ السَّلَامُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا ، وَلَا تَقْتَضِي الثَّوَابَ إجْمَاعًا فِيهِمَا "
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَالصَّدَقَةُ عَلَى الْغَنِيِّ لَيْسَتْ بِهِبَةٍ فَلَا رُجُوعَ ، إذْ مَوْضُوعُ الصَّدَقَةِ الْقِرْبَةُ ( ح ) بَلْ هِبَةٌ فَيَصِحُّ الرُّجُوعُ ، إذْ لَا قُرْبَةَ قُلْنَا : الْإِحْسَانُ قُرْبَةٌ ، وَكَتَسْبِيلِ الْمَسْجِدِ وَالطَّرِيقِ ، وَإِنْ لَمْ يُخْتَصَّ الْفُقَرَاءُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ) وَتُكْرَهُ مُخَالَفَةُ التَّوْرِيثِ فِي الصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالْهِبَةِ لِلْأَوْلَادِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ .
إلَّا الْأَبَرَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلَّا الْإِحْسَانُ } ( ث ) لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا .
لَنَا مَا مَرَّ ( وو مد حَقّ ) بَلْ لَا تَصِحُّ مَعَ التَّفْضِيلِ .
قُلْنَا : أَمَرَ أَبَا النُّعْمَانِ أَنْ يَسْتَرْجِعَ ، وَلَوْلَا الصِّحَّةُ لَمَا أَمَرَهُ وَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي } ( ن ش ف ك ى ) بَلْ الْمَنْدُوبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { سَوُّوا } ، قُلْنَا : أَرَادَ عَلَى حَدِّ الْمِيرَاثِ ، إذْ قِسْمَةُ اللَّهِ أَعْدَلُ الْقِسَمِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ }
فَصْلٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ كَسَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ لَوْلَا وُرُودُ الدَّلِيلِ فِي مَسَائِلَ "
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش عي مد حَقّ م ) وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي هِبَةِ طِفْلِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا الْوَالِدَ فِيمَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ } الْخَبَرَ ( حص ث ) وَخَرَجَ ( للم ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ كَالرَّاجِعِ فِي قَيْئِهِ } وَنَحْوِهِ .
قُلْنَا : مُطْلَقٌ فَحُمِلَ عَلَى الْمُقَيَّدِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ( ك ) إنْ ظَهَرَ نَفْعُهَا لِلْوَلَدِ بِأَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ أَوْ زَوَّجُوهُ ، فَلَا رُجُوعَ ، لِمَصِيرِهَا كَاَلَّتِي عَلَى عِوَضٍ ، وَإِلَّا صَحَّ ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ ( ابْنُ سُرَيْجٍ ) إنَّمَا يَرْجِعُ حَيْثُ قَالَ لِتَبَرَّنِي أَوْ لِئَلَّا تَعُقَّنِي ، فَيَرْجِعُ لِتَعَذُّرِ الشَّرْطِ بِخِلَافِ الْمُطْلَقَةِ .
لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( م هَبْ ) وَلَا يَرْجِعُ فِي الْهِبَةِ لِلْكَبِيرِ لِارْتِفَاعِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ كَالْأَجْنَبِيِّ ( ص ش ) بَلْ يَصِحُّ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا الْوَالِدَ فِيمَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ } قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .