( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
ش ) : الْعَاقِلُ مَمْنُوعٌ مِنْ جَهْلٍ يُزِيلُ عَقْلَهُ إذْ يُجَدِّدُهُ اللَّهُ حَالًا فَحَالًا فَيَمْتَنِعُ حُدُوثُ الْجَهْلِ .
وَتَوَقَّفَ ( م ) فِي الْعِلَّةِ ( عد ) : لَا وَجْهَ لِتَوَقُّفِهِ وَعَلَّلَ بِمَا ذَكَرْنَا وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَمْنَعْ كَالْكَوْنِ حَالَ بَقَائِهِ فَإِنَّ الضَّعِيفَ يُحَرِّكُ مَا أَوْجَدَ الْقَوِيُّ فِيهِ سُكُونًا كَثِيرَةً حَالَ بَقَائِهَا لَا ابْتِدَائِهَا .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
عد ) : وَلَوْ ثَبَتَ الشَّكُّ مَعْنًى لَحَسُنَ مَعَ عَدَمِ النَّظَرِ إذْ الْقُبْحُ هُوَ الْإِخْلَالُ بِالنَّظَرِ وَيَقْبُحُ حَيْثُ يَمْنَعُ مِنْ تَجْدِيدِ الْعِلْمِ وَعِنْدَ التَّرْكِ النَّظَرُ لِمَنْعِهِ الْعِلْمَ أَيْضًا ( م ) : لَا يَقْبُحُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ إذَا نَظَرَ فَعَرَفَ فَلَا شَكَّ وَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ فَالشَّكُّ حَسَنٌ ( ع ) : يَحْسُنُ فِي أَوَّلِ التَّكْلِيفِ وَإِلَّا لَمْ يُمْكِنْ الِانْفِكَاكُ مِنْ قَبِيحٍ إذْ الْمَعْرِفَةُ فِي أَوَّلِهِ غَيْرُ حَاصِلَةٍ فَلَيْسَ إلَّا : إمَّا شَكٌّ أَوْ جَهْلٌ فَلَوْ جُعِلَا قَبِيحَيْنِ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَنْفَكَّ مِنْ قَبِيحٍ فِي أَوَّلِ تَكْلِيفِهِ فَأَمَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ فَيَقْبُحُ لِإِمْكَانِ الِانْفِكَاكِ مِنْهُ إلَيْهَا وَعَلَى قَوْلِنَا : لَيْسَ مَعْنًى حَسَنٌ مَا لَمْ يَنْظُرْ إذْ هُوَ تَوَقُّفٌ .

( مَسْأَلَةٌ ) قَبُحَ الْجَهْلُ لِكَوْنِهِ جَهْلًا ( ع ) : بَلْ لِنَفْسِهِ .
قُلْنَا : هُوَ اعْتِقَادٌ يَحْسُنُ حَيْثُ طَابَقَ الْحَقَّ وَيَقْبُحُ حَيْثُ خَالَفَ وَهُمَا وَجْهَانِ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ع .
عد ) : وَيَجُوزُ تَحْدِيدُ الْعِلْمِ بِالْمَدْلُولِ مَعَ السَّهْوِ عَنْ الدَّلِيلِ ( ض .
ش ) : لَا .
لَنَا : وُجُودُ الْعِلْمِ بِالتَّوْحِيدِ وَإِنْ سَهَا عَنْ الْأَدِلَّةِ وَقِيلَ لَوْ جَازَ تَجْدِيدُهُ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ لَجَازَ ابْتِدَاؤُهُ كَذَلِكَ .
قُلْنَا : وُقُوعُهُ مِنْ مُتَذَكِّرِ النَّظَرِ كَوُقُوعِهِ مِنْ النَّاظِرِ فَافْتَرَقَا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) وَمَعْنَى قَوْلِنَا : أَعْلَمُ مِنْ فُلَانٍ ، أَنَّهُ عَلِمَ مَا عَلِمَهُ وَمَا لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَا عِبْرَةَ بِزِيَادَةِ الْعُلُومِ إذْ قَدْ تَعَدَّدَ وَالْمَعْلُومُ وَاحِدٌ ، وَلَا بِزِيَادَةِ الْمَعْلُومِ .
كَقَوْلِ ( ع ) إذْ قَدْ يَكُونُ وَاحِدًا وَيُعْلَمُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ آخَرَ فَمَنْ عَلِمَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فَهُوَ أَعْلَمُ ، وَلَيْسَ كَقَوْلِنَا : زَادَ مَعْنَاهُ بِقَدْرٍ عَلَى مِثْلِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَزِيَادَةٌ لَا عَلَى عَيْنِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَزِيَادَةٌ لِاسْتِحَالَةِ مَقْدُورٍ لِقَادِرَيْنِ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَاتِّبَاعُ مَصِيرِ كَوْنِ الْمَعَارِفِ كُلِّهَا ضَرُورِيَّةً مَعَ بَقَاءِ التَّكْلِيفِ يُعْلَمُ عَقْلًا ( قع ) : بَلْ سَمْعًا لَنَا : إنَّمَا تَجِبُ كُلُّ مَعْرِفَةٍ مَقْصُودَةٍ بِنَفْسِهَا لِكَوْنِهَا لُطْفًا ، فَلَوْ صَحَّ مِنْ فِعْلِهِ لَمَا كَلَّفْنَاهُ إذْ لَا يُكَلِّفُنَا لُطْفًا وَفِي فِعْلِهِ تَعَالَى مَا يُغْنِي عَنْهُ إذْ يَكُونُ التَّكْلِيفُ بِهِ ظُلْمًا

( بَابُ النَّظَرِ وَالْخَاطِرِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) ( ع .
م .
ض ) : النَّظَرُ مَعْنًى مَحَلُّهُ الْقَلْبُ يُوجِبُ صِفَةً لِلْجُمْلَةِ ( قم ) : لَا يُوجِبُ .
لَنَا : وُجُودُ الصِّفَةِ مِنْ النَّفْسِ كَالْإِرَادَةِ .
الْوَاسِطِيُّ : النَّظَرُ حَدِيثُ النَّفْسِ .
لَنَا : أَنَّا نُفَرِّقُ بَيْنَ كَوْنِنَا نَاظِرِينَ وَمُحْدِثِينَ أَنْفُسَنَا كَفَصْلِنَا بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَفِيهِ مُخْتَلِفٌ وَمُتَمَاثِلٌ اتِّفَاقًا ( م ) : وَلَا تَضَادَّ فِيهِ وَخَالَفَهُ ( ع ) .
قُلْنَا : مِنْ حَقِّ الضِّدَّيْنِ اتِّحَادُ مُتَعَلِّقِهِمَا وَإِذَا اتَّحِدَا وَلَّدَا عِلْمَيْنِ بِهِ فَتَمَاثَلَا .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ع .
م ) : وَالنَّظَرُ فِي الْفَرْعِ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ النَّظَرِ فِي الْأَصْلِ ( ع ) : لِتَضَادِّهِمَا ( م ) : لَا تَضَادَّ وَلَكِنْ لَا يُمْتَنَعُ أَنْ يَحْتَاجَ أَحَدُهُمَا إلَى مُقَدِّمَاتٍ وَالْآخَرُ إلَى عَدَمِهَا فَامْتَنَعَ الِاجْتِمَاعُ ( م ) : فَأَمَّا النَّظَرُ فِي شَيْئَيْنِ غَيْرِ مُتَفَرِّعٍ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ فَيَصِحُّ اجْتِمَاعُهُمَا إذْ لَا مَانِعَ ( ع .
قم ) : لَا ( ع ) : لِلتَّضَادِّ .
لَنَا : مَا مَرَّ ( م ) : بَلْ لِمَا مَرَّ مِنْ تَجْوِيزِ احْتِيَاجِ أَحَدِهِمَا إلَى انْتِفَا مُقَدِّمَاتِ الْآخَرِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يُوَلِّدُ النَّظَرُ إلَّا الْعِلْمَ لَا الظَّنَّ وَالْجَهْلَ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ قُلْنَا : إذًا لَقَبُحَ كُلُّ نَظَرٍ لِتَجْوِيزِ تَوْلِيدِهِ الْجَهْلَ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنَّمَا يُوجَدُ وَيُولَدُ الْعِلْمُ بِشُرُوطٍ وَهِيَ : 1 - كَوْنُ النَّاظِرِ عَاقِلًا 2 - مُجَوِّزًا .
3 - نَاظِرًا عَلَى الْوَجْهِ الْفَصِيحِ ( ل ) : لَيْسَ بِمُوَلِّدٍ لَكِنَّ النَّاظِرَ يَفْعَلُ الْعِلْمَ بَعْدَهُ ( ظ ) بَلْ يَحْصُلُ بَعْدَهُ بِطَبْعِ الْمَحَلِّ لَنَا : وُقُوعُهُ بِحَسَبِ النَّظَرِ وَلَوْ وُجِدَ ابْتِدَاءً لَجَازَ حُصُولُ الْعِلْمِ بِالنُّبُوَّةِ عِنْدَ النَّظَرِ فِي حُدُوثِ الْجِسْمِ .

مَسْأَلَةٌ ) ( م ) يَجُوزُ تَوْلِيدُ النَّظَرِ فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْ الدَّلِيلِ عُلُومًا مُخْتَلِفَةً ( ض ) : لَا إلَّا وَاحِدًا فَالنَّظَرُ فِي حُدُوثِ الْفِعْلِ يَدُلُّ عَلَى الْقَادِرِيَّةِ وَفِي أَحْكَامِهِ عَلَى الْعَامِلِيَّةِ وَفِي حُسْنِهِ أَوْ قُبْحِهِ عَلَى الْإِرَادَةِ وَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِمَجْمُوعِهَا مِنْ النَّظَرِ فِي إحْدَاهَا .

48 / 792
ع
En
A+
A-