فَصْلٌ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ إلَّا حَقُّ الْحَبْسِ وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَيُسَاقِطُ الدَّيْنَ مِنْ جِنْسِهَا ، وَلَوْ اسْتَعْمَلَهُ غَيْرُهُ ، فَالْأُجْرَةُ رَهْنٌ وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا "

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك ) وَإِذَا وَطِئَهَا الْمُرْتَهِنُ فَزَانٍ إذْ لَا شُبْهَةَ ( ح ) عَقْدُ الرَّهْنِ شُبْهَةٌ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، كَالْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْخِدْمَةِ ( فَرْعٌ ) ( ى قِينِ ) وَلَهَا الْمَهْرُ وَإِنْ طَاوَعَتْ إذْ مَنَافِعُهَا لِلسَّيِّدِ ( الْإسْفَرايِينِيّ ) لَا ، كَالْحُرَّةِ ، إذْ لَا يَجْتَمِعُ حَدٌّ وَمَهْرٌ ، كَقَطْعٍ وَضَمَانٍ قُلْت : وَهُوَ .
الْأَقْرَبُ ( فَرْعٌ ) ( ة قِينِ ) وَالْوَلَدُ لِسَيِّدِهَا وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الْجَهْلَ إلَّا حَيْثُ يُحْتَمَلُ ، كَبَادٍ جَاهِلٍ ، أَوْ قَرِيبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ ، لِقَوْلٍ ( ) فِي أَمَةٍ زَنَتْ وَأَخْبَرَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ ، " وَإِنَّمَا الْحَدُّ عَلَى مَنْ عَلِمَ " فَتَرَكَ ( ) حَدَّهَا ، قُلْنَا : وَخَالَفَهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : عَلَيْهَا الْحَدُّ ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ وَطْؤُهَا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ( طا ) يَجُوزُ ، قُلْت : وَالْوَجْهُ لَهُ { فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ } قُلْنَا : لَا وَطْءَ إلَّا فِي مِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ ، لِقَوْلِهِ { إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } الْآيَةَ .
( فَرْعٌ ) ( ة ش ) فَإِنْ فَعَلَ فَلَا حَدَّ ، إذْ الْإِذْنُ شُبْهَةٌ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ ، إذْ لَا يَخْلُو بُضْعٌ مِنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ ( خي قش ) إذْنُهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ وَيَجِبُ الْحَدُّ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ .
قُلْنَا : الْإِذْنُ كَعَدَمِهِ ، إذْ لَا يُسْتَبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ وَالشُّبْهَةُ قَوِيَّةٌ بِالْخِلَافِ ، ( فَرْعٌ ) ( ى هـ ن حص ) وَالْوَلَدُ مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ ( ى ش ) بَلْ حُرٌّ نَسِيبٌ كَوَلَدِ الْمَغْرُورِ .
قُلْنَا : الْمَغْرُورُ جَاهِلٌ وَهَذَا عَالَمٌ ، فَافْتَرَقَا .

فَصْلٌ وَيَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ بِالتَّفَاسُخِ اتِّفَاقًا ( ى هـ ش ) وَسُقُوطُ الدَّيْنِ بِأَيِّ وَجْهٍ ، إذْ هُوَ وَثِيقَةٌ فِيهِ لَا غَيْرُ ( حص ) إنْ سَقَطَ بِالْإِبْرَاءِ فَكَذَلِكَ ، إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطٌ وَكَأَنَّ الدَّيْنَ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلُ ، بِخِلَافِ الْإِيفَاءِ فَهُوَ تَبَعٌ ، فَاسْتَلْزَمَ الضَّمَانَ حَتَّى نُسَلِّمَ .
قُلْنَا : وَلَوْ كَانَ تَبَعًا فَقَدْ بَطَلَ التَّوْثِيقُ فَصَارَ أَمَانَةً وَيَنْفَسِخُ بِزَوَالِ الْقَبْضِ وَبِالْإِبْدَالِ كَمَا مَرَّ ، وَإِذَا أَوْفَى الرَّاهِنُ الدَّيْنَ لَمْ يَلْزَمْ الْمُرْتَهِنُ إيصَالَ الرَّهْنِ إذْ صَارَ أَمَانَةً وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُهُ بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ إلَّا بِتَسْلِيطٍ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ الْحَاكِمِ إذْ لَيْسَ لَهُ مِلْكٌ وَلَا وِلَايَةٌ وَإِذْ امْتَنَعَ مِنْ رَدِّهِ بَعْدَ الْإِيفَاءِ فَغَاصِبٌ .

فَصْلٌ ( ة ش ) وَجِنَايَةُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ لَا الْمُرْتَهِنِ إذْ لَيْسَ بِمَالِكٍ ( ح ) بَلْ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ كَالْغَاصِبِ فَإِنْ فَدَاهُ بَقِيَ رَهْنًا وَإِنْ بِيعَ أَوْ فَدَاهُ السَّيِّدُ سَقَطَ قَدْرُهُ مِنْ الدَّيْنِ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَتَلَ الرَّهْنَ الْمُرْتَهِنُ عَمْدًا خُيِّرَ وَرَثَتُهُ بَيْنَ قَتْلِهِ وَاسْتِرْقَاقِهِ وَبَيْعِهِ وَعِتْقِهِ ، إذْ يَمْلِكُونَ رَقَبَتَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِمْ إتْلَافَهُ وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ هُنَا لِأَنَّ الدَّيْنَيْنِ هُنَا وَإِنْ تَعَلَّقَا بِالرَّقَبَةِ فَهُمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَدَيْنُ الْجِنَايَةِ أَقْوَى لِثُبُوتِهِ بِغَيْرِ اخْتِبَارٍ فَأَشْبَهَ الْمِيرَاثَ الَّذِي لَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ فَسْخٌ وَالرَّهْنُ يَثْبُتُ بِاخْتِيَارٍ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَهُوَ أَضْعَفُ بِطُرُوِّ الْفَسْخِ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا جَنَى مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ فَالرَّهْنِيَّةُ بَاقِيَةٌ وَخُيِّرَ السَّيِّدُ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ لِلرِّقِّ أَوْ كُلِّ الْأَرْشِ وَإِذَا تَسَلَّمَهُ الْمُرْتَهِنُ بِجِنَايَتِهِ بَطَلَ الرَّهْنُ لِمَا مَرَّ مِنْ قُوَّةِ الْجِنَايَةِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص لش ) وَيَصِحُّ رَهْنُ الْعَبْدِ الْجَانِي إذْ لَا تَنَافِيَ ( لش ) لَا ، مُطْلَقًا إذْ تَقَدُّمُ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَانِعٌ كَالْمَبِيعِ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ( لش ) بَلْ يَصِحُّ رَهْنُ الْجَانِي عَمْدًا لَا خَطَأً .
قُلْنَا : لَا مُوجِبَ لِلْفَرْقِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا قُتِلَ الرَّاهِنَ فَلِوَرَثَتِهِ الْقِصَاصُ بَعْدَ الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْدَالِ ، لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ، وَلَهُمْ الْعَفْوُ لَا بِمَالٍ إذْ لَا يَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ دَيْنٌ عَلَى عَبْدِهِ .
وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَهَدَرٌ .
وَكَذَا لَوْ جَنَى عَلَى عَبْدِ الرَّاهِنِ أَوْ مَالُهُ مَالًا قِصَاصَ فِيهِ

" مَسْأَلَةٌ " قُلْت : وَضَابِطُ الْفَصْلِ أَنَّ جِنَايَةَ الرَّهْنِ كُلِّهَا عَلَى الرَّاهِنِ عِنْدَنَا وَلَا يَخْرُجُهُ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ إلَّا أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ وَالْمَالِكُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْدَالِ وَإِلَّا فَلَا ( فَرْعٌ ) فَلَوْ رَهَنَ عَبْدَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الثَّانِي فَفِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ بَعْدَ الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْدَالِ وَالْخَطَأِ هَدَرٌ لِمَا مَرَّ ، إنْ رُهِنَا بِحَقٍّ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي مُؤَجَّلٍ وَالْآخَرُ فِي مُعَجَّلٍ بِيعَ الْقَاتِلُ بِكُلِّ حَالٍ لِيَسْتَوْفِيَ الْمُعَجَّلَ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ فَرَهْنٌ فِي الْمُؤَجَّلِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا جُنِيَ عَلَى الرَّهْنِ كَانَ الْأَرْشُ رَهْنًا إذْ هُوَ بَدَلُهُ ، وَالْخُصُومَةُ إلَى الرَّاهِنِ إذْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ .

474 / 792
ع
En
A+
A-