فَصْلٌ وَالتَّسْلِيطُ التَّوْكِيلُ ، " مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَيَصِحُّ مِنْ الرَّاهِنِ تَسْلِيطُ الْمُرْتَهِنِ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ ، إذْ هُوَ تَوْكِيلٌ ( ش ) إنَّمَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِيمَا لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ .
قُلْنَا : لَهُ التَّصَرُّفُ بِإِذْنِهِ ، وَقَبُولُهُ الْوَكَالَةَ إذْنٌ ، ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَيَصِحُّ شَرْطُ بَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجْلِ ، إذْ لَا مَانِعَ ( ش ) بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ .
وَلَهُ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ قَوْلَانِ قُلْنَا : { الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ } " مَسْأَلَةٌ " ( ط حص ) وَإِذَا قَارَنَ التَّسْلِيطُ الْعَقْدَ لَمْ يَنْعَزِلْ إلَّا بِالْوَفَاءِ ، إذْ صَارَ بِمُقَارَنَتِهِ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ ( ى يه م ن قش ) بَلْ يَنْعَزِلُ بِالْمَوْتِ وَالْعَزْلِ كَالْوَكِيلِ .
قُلْنَا : مُقَارَنَتُهُ الْعَقْدَ صَيَّرَتْهُ لَازِمًا كَهُوَ ، لَا لَوْ تَأَخَّرَ فَيَنْعَزِلُ بِأَيِّهِمَا إذْ هُوَ وَكِيلٌ ، مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَإِيفَاءُ بَعْضِ الدَّيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيطِ عَزْلٌ ( م ط ) أَرَادَ أَمَارَةً لَا عَزْلًا لِعَدَمِ الْوَفَاءِ ، إذْ هُوَ مُحْتَمَلٌ مَعَ عَدَمِ الْوَفَاءِ .
قُلْت : وَكَلَامٌ ( هـ ) فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَيُكْرَهُ الْبَيْعُ فَقَطْ ، فَلَوْ فَعَلَ نَفَذَ ، إذْ لَا تَصْرِيحَ بِالْعَزْلِ .
فَصْلٌ وَيَصِحُّ تَعْدِيلُهُ اتِّفَاقًا ، وَيَدُ الْعَدْلِ يَدُ الْمُرْتَهِنِ ، فَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى تَسْلِيمِهِ إلَيْهِ وَأَنْكَرَ الْعَدْلُ ، فَلَا حُكْمَ لِإِنْكَارِهِ ، إذْ الْحَقُّ لَهُمَا ، فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا فَصَدَّقَهُ الْعَدْلُ ، لَمْ يُقْبَلْ لِتَقَدُّمِ إقْرَارِهِ .
وَلَوْ أَقَرَّ الرَّاهِنُ وَالْعَدْلُ بِالْقَبْضِ ، وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ فَالْقَوْلُ لَهُ ، إذْ الْأَصْل عَدَمُهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمُرْتَهِنِ لِلْعَدْلِ بِالْقَبْضِ ( لِي ) لَا ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ كَالْمُشْتَرِي ، ( فَرْعٌ ) وَلَهُمَا نَقْلُهُ إلَى عَدْلٍ آخَرَ لَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ ، أَوْ الْحَاكِمِ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَلَا يَصِحُّ تَعْدِيلُهُ مَعَ عَبْدٍ مَحْجُورٍ ، إذْ مَنَافِعُهُ مُسْتَحَقَّةٌ .
وَيَصِحُّ ( مَعَ ) الْمُكَاتَبِ بِجُعَلٍ لَا مَجَّانًا ، إذْ لَيْسَ لَهُ التَّبَرُّعُ .
وَلَا يَكْفِي قَبْضُ الصَّبِيِّ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ وَيَصِحُّ الْقَبْضُ مِنْ الْعَبْدِ لَا التَّعْدِيلُ ( فَرْعٌ ) وَلِلْعَدْلِ رَدُّهُ إلَيْهِمَا ، ( الرَّهْنِ ) إذْ هُوَ أَمِينٌ فَلَا يَلْزَمُهُ بَقَاؤُهُ فَإِنْ امْتَنَعَا أَجْبَرَهُمَا الْحَاكِمُ ، فَإِنْ رَدَّهُ إلَى الْحَاكِمِ قَبْلَ امْتِنَاعِهِمَا ضَمِنَ هُوَ وَالْحَاكِمُ إذَا لَا وِلَايَةَ لَهُ حِينَئِذٍ ، وَكَذَا لَوْ أَوْدَعَهُ .
فَإِنْ امْتَنَعَا وَلَا حَاكِمَ فَلَهُ تَرْكُهُ عِنْدَ عَدْلٍ ، إذْ هُوَ مَعْذُورٌ ، وَكَذَا إنْ غَابَا فَلِلْعَدْلِ إيدَاعُهُ لِلْعُذْرِ ، مِنْ سَفَرٍ أَوْ خَوْفٍ ، وَلِلْحَاكِمِ حِينَئِذٍ نَصْبُ عَدْلٍ آخَرَ لِوِلَايَتِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَرَكَاهُ مَعَ عَدْلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا تَفْوِيضُ الْآخَرِ فِي جَمِيعِهِ ، إذْ لَمْ يَتَرَاضَيَا إلَّا بِأَمَانَتِهِمَا جَمِيعًا كَالْوَصِيَّيْنِ الْمَشْرُوطِ اجْتِمَاعُهُمَا ، فَلَا يَضَعَانِهِ إلَّا حَيْثُ الْيَدُ لَهُمَا ( ى ) وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ لِلْمَشَقَّةِ .
مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَيَصِحُّ تَعْدِيلُهُ عِنْدَ الذِّمِّيِّ كَتَوْكِيلِهِ بِالْبَيْعِ ، فَإِنْ كَانَ خَمْرًا مِنْ ذِمِّيٍّ لِمُسْلِمٍ لَمْ يَصِحَّ ، إذْ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ بَيْعُهُ ، فَإِنْ عَدَّلَهُ ذِمِّيَّانِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَبَاعَهُ لَهُمَا لَمْ يَصِحَّ لِحَظْرِ بَيْعِهِ عَلَيْهِ " .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هَبْ ش مد ) وَلِلرَّاهِنِ عَزْلُ الْعَدْلِ ، إذْ هُوَ وَكِيلٌ ( ك ح ) لَا .
قُلْنَا : كَالْوَكِيلِ ( هَبْ قش ) وَكَذَا لِلْمُرْتَهِنِ عَزْلُهُ ( قش ) لَا .
قُلْنَا : وَقْفٌ عَلَى رِضَاهُ كَالْمَالِكِ
مَسْأَلَةٌ ( يه حص ) وَيَدُ الْعَدْلِ يَدُ الْمُرْتَهِنِ فَيَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ فِي يَدِ الْعَدْلِ أَوْ تَلِفَ ثَمَنُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِتَضْمِينِهِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هب حص ) فَلَوْ بَاعَهُ الْعَدْلُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ فَرَّ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْإِيفَاءِ لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُرْتَهِنُ ، إذْ أَوْجَبَ فِيهِ حَقًّا لِلْغَيْرِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ، فَكَانَ كَخُرُوجِهِ مِنْ قَبْضِهِ لِتَعَذُّرِ بَدَلِهِ بِالْفِرَارِ ، ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ح ) وَالْقَوْلُ لِلْعَدْلِ فِي تَسْلِيمِهِ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ ( ش ) بَلْ يُبَيِّنُ قُلْنَا : أَمِينٌ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ فِي يَدِ الْعَدْلِ رَجَعَ بِمَا لَزِمَهُ عَلَى الرَّاهِنِ ، إذْ انْكَشَفَ بُطْلَانُ الرَّهْنِ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِ الْمُنَادِي ضَمِنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ كَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُرْتَهِنُ لِلْمَالِكِ ، إذْ يَدُ الْمُنَادِي يَدُهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ح مُحَمَّدٌ ) وَإِذَا أَذِنَ الرَّاهِنُ بِبَيْعِهِ لِلْإِيفَاءِ أَوْ لِرَهْنِ الثَّمَنِ كَانَ ثَمَنُهُ كَذَلِكَ وَهُوَ هُنَا قَبْلَ تَسْلِيمِهِ مَضْمُونٌ لِكَوْنِ ثَمَنِهِ رَهْنًا وَهُوَ بَدَلُهُ ( ف ) لَا ، لِمَا مَرَّ ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الضَّمَانَ عِنْدَ الْإِذْنِ لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِقَدْرِ دَيْنِهِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ ، إذْ هُوَ أَخَصُّ ، وَلَا تَبْطُلُ الْخُصُوصِيَّةُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ ، فَإِنْ قَصَّرَ الرَّهْنُ كَانَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ، وَلَا يَحِلُّ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ .