" مَسْأَلَةٌ " ( ى هَبْ قِينِ ) فَأَمَّا الدُّورُ فَتُقَسَّمُ كُلُّ دَارٍ كَالْأَجْنَاسِ ( ك ) إنْ كَانَتْ فِي مَحَالَّ مُتَفَرِّقَةٍ وَإِلَّا عُدِّلَتْ ، وَجُعِلَ كُلُّ دَارٍ نَصِيبًا ( فو ) بَلْ يُجَابُ مَنْ طَلَبَ الْأَصْلَحَ لَهُمَا مِنْ تَعْدِيلٍ أَوْ تَخْصِيصٍ ، قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ قِيَاسًا عَلَى الدَّارِ الْوَاحِدَةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا انْهَدَمَ الْجِدَارُ صَحَّ قِسْمَةُ عَرْصَتِهِ بِالتَّرَاضِي لَا الْإِجْبَارِ إلَّا حَيْثُ يَطْلُبُ أَحَدُهُمَا نِصْفَ طُولَهُ فِي كَمَالِ عَرْضِهِ لَا الْعَكْسُ لِإِضْرَارِهِ إلَّا بِالتَّرَاضِي ، وَإِذَا قُسِّمَ قَائِمًا صَحَّ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ .
وَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ بِالْغَلَطِ كَإِعْطَاءِ النِّصْفِ مَنْ لَهُ الرُّبُعُ وَلَوْ بِحُكْمٍ ، إذْ خَالَفَ قَطْعِيًّا ، وَبِظُهُورِ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ لَا الْمُعْتَادِ ، وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ مِنْ حَاضِرٍ غَيْرِ مُجْبَرٍ ، إذْ قَدْ رَضِيَ بِهِ كَالْبَيْعِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ بِيعَ النَّصِيبُ الْمَغْلُوطُ بِهِ لَمْ يُنْتَزَعْ قَهْرًا إلَّا بِحُكْمٍ بِالْبَيِّنَةِ ، وَفِي الْإِقْرَارِ يَغْرَمُ الْبَائِعُ الْمُقِرُّ الْقِيمَةَ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْأَنْصِبَاءِ فَكَالْغَلَطِ فَتَبْطُلُ الْقِسْمَةُ ، وَبِانْكِشَافِ دَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِهِمْ جَمِيعًا ، فَإِنْ خَلَّصُوهُ قُرِّرَتْ ، فَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ فَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ فِي حِصَّتِهِ ، وَانْكِشَافِ الْوَصِيَّةِ كَالِاسْتِحْقَاقِ .
وَبِعَدَمِ اسْتِيفَاءِ الْمَرَافِقِ فِي الْأَنْصِبَاءِ كَالطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ إجْمَاعًا .
إذْ الْغَرَضُ بِالْقِسْمَةِ الصَّلَاحُ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمُقْتَسِمِ حَقٌّ كَطَرِيقٍ وَلَمْ يَذْكُرْ عِنْدَهَا بَقِيَ كَمَا كَانَ ، إذْ لَمْ تَتَنَاوَلْهُ الْقِسْمَةُ ، قُلْت : وَمِنْهُ الْبَذْرُ وَالدَّفِينُ وَبِاخْتِلَافِهِمْ فِي التَّعْيِينِ مَعَ التَّحَالُفِ فَيُنْقَضُ كَالْبَيْعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَحَالَفَا وَتَرَادَّا } الْخَبَرَ ، وَبِاشْتِرَاطِهِ ثَمَرَ مَا تَدَلَّى إلَى نَصِيبِهِ مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِلْجَهَالَةِ ، وَلِتَضَمُّنِهِ بَيْعَ الْمَعْدُومِ ، بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ الْحُقُوقِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط فُو ) وَإِذَا طَلَبَ مَنْ لَهُ سِهَامٌ مُتَفَرِّقَةٌ لَا تَنْفَعُهُ مُنْفَرِدَةٌ أَنْ تُجْمَعَ لَهُ فِي مَوْضِعٍ أُجْبِرُوا عَلَيْهِ رِعَايَةً لِلْأَصْلَحِ كَقِسْمَةِ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ ( ع ح ) لَا ، كَالْأَجْنَاسِ .
قُلْنَا : قَدْ الْتَزَمَ ( م و ي ) رِعَايَةَ الْأَصْلَحِ فِيهَا أَيْضًا ، سَلَّمْنَا ، فَإِذَا كَانَ لَهُ فِي كُلِّ جِنْسٍ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ ، صَحَّ تَعَلُّقُ الْحُقُوقِ بِقِسْمَتِهِ وَحْدَهُ بِخِلَافِ هَذَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ع فُو قش ) وَلِلْحَاكِمِ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ إنْ طَلَبَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا بِالْمِلْكِ لِثُبُوتِ أَيْدِيهِمْ كَالْبَيْعِ ( ح قش ) بَاقٍ فِي مِلْكِ الْمَيِّتِ وَمِنْ ثَمَّ يُقَدَّمُ دَيْنُهُ وَوَصَايَاهُ ، فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى مِلْكِهِمْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى اسْتِبْدَادِهِمْ بِهِ ، قُلْنَا : بَلْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِمْ بِمَوْتِهِ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ إذْ لَهُمْ الْإِيفَاءُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ قَدْ وَافَقْتُمْ فِي الْمَنْقُولِ فَلَا فَرْقَ ( ى ) وَيَلْزَمُ الْحَاكِمُ أَنْ يَكْتُبَ سِجِلَّهُ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لِيَخْرُجَ عَنْ الْعُهْدَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَتَلْحَقُهَا الْإِجَازَةُ فَلَوْ قَسَّمَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي غِيبَةِ الْآخَرِ وَأَجَازَ صَحَّتْ ، "
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا تَمَالَكَ الْمُقْتَسِمَانِ قَبْلَ الْقُرْعَةِ كَانَ بَيْعًا فَتَصِحُّ الشُّفْعَةُ فِيهِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الْقُرْعَةِ فَلَغْوٌ .
كِتَابُ الرَّهْنِ هُوَ فِي اللُّغَةِ الدَّوَامُ ، نِعْمَةٌ رَاهِنَةٌ أَيْ دَائِمَةٌ وَهُوَ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، كَخَلْقٍ بِمَعْنَى مَخْلُوقٍ .
وَفِي الشَّرْعِ جَعْلُ الْمَالِ وَثِيقَةً فِي الدَّيْنِ يَسْتَوْفِي مِنْهُ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } { وَلَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ } وَنَحْوِهِ ، وَالْإِجْمَاعُ ظَاهِرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَصِحُّ فِي الْحَضَرِ كَالسَّفَرِ { لِرَهْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دِرْعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ فِي شَعِيرٍ } ( سَعِيدٌ هد د ) لَا ، إلَّا فِي السَّفَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ } الْآيَةَ .
قُلْنَا : لَيْسَ عَلَى جِهَةِ الشَّرْطِ ، بَلْ لِغَلَبَةِ الْحَاجَةِ فِي السَّفَرِ إلَى الْقَرْضِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَفِيهِ الْخِيَارَاتُ الثَّلَاثَةُ كَالشِّرَاءِ ، إذْ هُوَ فِي حُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ .