" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَأَمَّا الْبِرَكُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْمِلْكِ أَوْ يَجْرِي إلَيْهَا مَاءٌ مُبَاحٌ فَمَاؤُهَا حَقٌّ لَكِنْ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ .
قُلْت : وَقَالَ غَيْرُهُ مُلِكَ كَمَاءِ الْكِيزَانِ " .
مَسْأَلَةٌ ( م ) وَمَنْ أَرْسَلَ مَاءَهُ إلَى مُبَاحٍ فَأَحْيَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَرْضًا صَارَ حَقًّا لَهُ لَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ مَالِكُ الْعَيْنِ .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ "
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ) وَتُهْدَمُ الصَّوَامِعُ الْمُحْدَثَةُ الْمُعْوَرَةُ إذْ تُبْنَى لِلْمَصْلَحَةِ فَتُبْطِلُ بِمُعَارَضَةِ الْمَفْسَدَةِ ( ح ش ) لَا لَنَا مَا مَرَّ فَأَمَّا تَعْلِيَةُ الْمِلْكِ فَلَا تُهْدَمُ وَإِنْ أَعْوَرْت إذْ لِكُلٍّ أَنْ يَفْعَلَ فِي مِلْكِهِ مَا شَاءَ ( هـ م ش ) وَإِنْ ضَرَّ الْجَارَ إلَّا عَنْ قِسْمِهِ ( ق ) لَا إلَّا حَيْثُ يَتَقَدَّمُ لَنَا مَا مَرَّ .
كِتَابُ الْقِسْمَةِ هِيَ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى } وَنَحْوُهَا " وَلِقِسْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ وَبَدْرٍ وَحُنَيْنٍ " وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَثَمَرَتُهَا تَعْيِينُ النَّصِيبِ وَقَطْعُ الْخُصُومَةِ فِيهِ
فَصْلٌ شَرْطُ صِحَّة الْقِسْمَةِ شَرْطُ صِحَّتِهَا حُضُورُ الْمَالِكِينَ جَائِزِي التَّصَرُّفِ أَوْ نَائِبِهِمْ أَوْ إجَازَتِهِمْ ، إذْ هِيَ مُعَاوَضَةٌ فِي التَّحْقِيقِ فَاعْتُبِرَ التَّرَاضِي وَيُنَصِّبُ الْحَاكِمُ عَنْ الْغَائِبِ وَالْيَتِيمِ وَالْمُتَمَرِّدِ .
إذْ شُرِعَتْ لِلْفَصْلِ وَلَا يَلْزَمُ الْحَاضِرُ تَمْيِيزُ نَصِيبِهِ ، وَفِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ خِلَافٌ سَيَأْتِي ( الثَّانِي ) تَقْوِيمُ الْمُخْتَلِفِ وَتَقْدِيرُ الْمُسْتَوَى لِتَيَقُّنِ التَّنَاصُفِ ، فَإِنْ تَرَاضَوْا بِالْمُوَازَاةِ فَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ ، إذْ لَا مَانِعَ ( الثَّالِثُ ) اسْتِيفَاءُ الْمَرَافِقِ لِكُلِّ قِسْمٍ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ أَيَّ الشَّرِيكَيْنِ حَسَبَ الْإِمْكَانِ إذْ خِلَافُهُ جَوْرٌ ( الرَّابِعُ ) مَصِيرُ النَّصِيبِ إلَى مَالِكِهِ أَوْ الْمَنْصُوبِ الْأَمِينِ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ كَالْبَيْعِ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ( الْخَامِسُ ) أَنْ لَا تَتَنَاوَلَ تَرِكَةَ مُسْتَغْرِقٍ بِالدَّيْنِ لِتَعَيُّنِهِ حِينَئِذٍ لِغَيْرِ الْمُقْتَسِمِينَ ، وَلَا فَرْعًا دُونَ أَصْلِهِ أَوْ نَابِتًا دُونَ مَنْبَتِهِ أَوْ الْعَكْسُ لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ حِينَئِذٍ ، وَفِي الْإِجْبَارِ عَلَيْهَا تَوْفِيَةُ النَّصِيبِ مِنْ الْجِنْسِ إلَّا فِي الْمُهَايَأَةِ وَأَلَّا تَتْبَعَهَا قِسْمَةٌ إلَّا بِالْمُرَاضَاةِ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْقِسْمَةِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَلَا يُجَابُونَ إنْ عَمَّ ضَرُّهَا ( ك ) بَلْ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ لِتَعْيِينِ النَّصِيبِ قُلْنَا نُهِيَ عَنْ الضِّرَارِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وَلَا نَمْنَعُهُمْ إنْ فَعَلُوا إذْ الْحَقُّ لَهُمْ قِيلَ وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ الْفِعْلِ كَالشَّفِيعِ تَرَكَ شُفْعَتَهُ وَقِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ كَالزَّوْجِيَّةِ أَسْقَطَتْ قَسَمَهَا قُلْت : الْأَوَّلُ أَقْرَبُ إنْ عَمَّ نَفْعَهَا أُجِيبَ الطَّالِبُ فَإِنْ ضَرَّتْ الْبَعْضَ كَمَنْ لَهُ تُسْعُ مَنْزِلٍ صَغِيرٍ وَطَلَبَهَا الْمُنْتَفِعُ أُجِيبَ وَإِنْ ضَرَّتْ غَيْرَهُ كَاسْتِقْضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ وَإِنْ تَضَرَّرَ فَإِنْ طَلَبَهَا مَنْ تَضُرُّهُ لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ ، إذْ هُوَ سَفَهٌ ( ح قش ) بَلْ يُجْبَرُ ، كَلَوْ ضَرَّتْ الْمُمْتَنِعَ .
قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ الْفَرْقِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا جَمِيعِهِمْ بِهَا إجْمَاعًا ( ثَوْر ) لَا إجْبَارَ فِي الْقِسْمَةِ ( لِي ) حَيْثُ تَضُرُّ الْبَعْضَ يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُقَسَّمُ الْفَرْعُ دُونَ الْأَصْلِ ، وَالنَّابِتُ دُونَ الْمُنْبِتِ ، وَالْعَكْسُ إذْ يَتَعَذَّرُ انْتِفَاعُ كُلٍّ بِنَصِيبِهِ مُسْتَقِلًّا ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْقِسْمَةِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ مَنْعُ صَاحِبِهِ الْوُصُولَ إلَى حَقِّهِ مِنْ الشَّجَرِ ، وَإِذْ هِيَ كَالْجُزْءِ مِنْ الْأَرْضِ بِدَلِيلِ دُخُولِهَا فِي الْبَيْعِ تَبَعًا ( ط ) وَتَصِحُّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، إذْ تَصِيرُ كَلَوْ قُطِعَتْ وَاقْتُسِمَتْ ، فَإِنْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَالشَّرْطِ بِبَقَاءِ الشَّجَرِ جَازَ ، إذْ لَا مَانِعَ "
" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ مَعَ تَوْفِيَةِ النَّصِيبِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ بَيْعٌ إجْمَاعًا ، لَكِنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى لَفْظِ إيجَابٍ وَقَبُولٍ ، ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَلَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا مَا لَمْ يُسَلِّمْ الْعِوَضَ بِالرِّضَا .
قُلْت : فَإِنْ تَقَابَضَا لَزِمَتْ ، "
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ لَمْ يَفْتَقِرْ النَّصِيبُ إلَى تَوْفِيَةٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ ، فَالْمَقْسُومُ إمَّا مِثْلِيٌّ أَوْ قِيَمِيٌّ ( فَرْعٌ ) ( ة حص قش ) فَقِسْمَةُ الْقِيَمِيِّ الْمُخْتَلِفِ كَالْبَيْعِ فِي الرَّدِّ بِالْخِيَارَاتِ وَالرُّجُوعِ بِمَا اُسْتُحِقَّ وَتَحْرِيمِ مُقْتَضَى الرِّبَا وَلُحُوقِ الْإِجَازَةِ ، وَيُخَالِفُهُ فِي إجْبَارِ الْمُمْتَنِعِ وَأَنْ لَا شُفْعَةَ فِيهَا إجْمَاعًا ، وَصِحَّةُ تَوَلِّي طَرَفَيْهَا مِنْ وَاحِدٍ ، وَلَا يُعْتَبَرُ اللَّفْظُ وَتَعَلُّقُ الْحُقُوقِ بِالْمُوَكِّلِ وَعَدَمُ دُخُولِ الْحَقِّ وَعَدَمُ الْحِنْثِ لَوْ حَلَفَ مِنْ الْبَيْعِ ثُمَّ قَاسَمَ ( ش ) بَلْ إفْرَازٌ ، وَإِلَّا افْتَقَرَتْ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ .
قُلْنَا : مُعَاوَضَةُ مَالٍ بِمَالٍ فَأَشْبَهَتْ الْبَيْعَ ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْعَقْدُ لِلْإِجْمَاعِ ، ( فَرْعٌ ) وَمَنْ جَعَلَهَا بَيْعًا لَمْ يُصَحِّحْ جَعْلَ الرُّطَبِ بِإِزَاءِ تَمْرٍ يَابِسٍ ، بَلْ يَشْتَرِي كُلٌّ نَصِيبَ شَرِيكِهِ بِدَرَاهِمَ فَيَتَقَاصَّانِ أَوْ يَتَبَارَيَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ط ع حص ش ) وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ فَإِفْرَازٌ ، إذْ لَا مَعْنَى لِلْبَيْعِ فِيهِ ، وَإِنَّمَا قِسْمَتُهُ إخْرَاجُ النَّصِيبِ عَنْ الشِّيَاعِ ( ن م ى قش ) بَلْ كَالْبَيْعِ ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ بِبَدَلٍ ( ى ) فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي قِسْمَةِ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَمُدٍّ بِإِزَاءِ مُدَّيْنِ ، وَيُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ كَالْبَيْعِ ، فَمَنْ نَصِيبُهُ أَكْثَرُ بَاعَهُ بِسِلْعَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا نَصِيبَ الْآخَرِ لِيَسْلَمَا مِنْ الرِّبَا ، وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِأَخْذِ نَصِيبِهِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْوَقْفِ ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِي النَّصِيبِ قَبْلَ الْقَبْضِ .
لَنَا مَا مَرَّ ، فَتَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ .