" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا انْهَدَمَ الْجِدَارُ الْمُشْتَرَكُ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا عَلَى إصْلَاحِهِ كَمَا فِي الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ "
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا انْتَفَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِيمَا تُهَايِئَاهُ ثُمَّ تَلِفَ عَيْنُهُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْآخَرِ فَلَهُ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي اسْتَهْلَكَ شَرِيكُهُ ، لَا مِثْلُ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ إذْ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ .
وَيَجُوزُ لِلْمُشْتَرَكَيْنِ فِي السِّكَّةِ فَتْحُ الطَّاقَاتِ وَالْأَبْوَابِ وَتَحْوِيلِهَا ، كَمَا أَنَّ لَهُمْ الِاسْتِطْرَاقَ إلَّا إلَى دَاخِلِ الْمُنْسَدَّةِ بِغَيْرِ إذْنِ الدَّاخِلِينَ ، إذْ لَا حَقَّ لِلْخَارِجِ فِيمَا وَرَاءَهُ وَيَجُوزُ فَتْحُ بَابٍ مِنْ سِكَّةٍ إلَى سِكَّةٍ نَافِذَةٍ ، إذْ هِيَ حَقٌّ لِكُلِّ النَّاسِ ، وَكَذَا الْكُوَى "
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) وَلَا يُضَيَّقُ قَرَارُ السِّكَكِ النَّافِذَةِ وَلَا هَوَاؤُهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ اتَّسَعَتْ إذْ الْهَوَاءُ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ فِي كَوْنِهِ حَقًّا كَتَبَعِيَّةِ هَوَاءِ الْمِلْكِ لِقَرَارِهِ ( م ش ) إنَّمَا حَقُّ الْمَارِّ فِي الْقَرَارِ لَا الْهَوَاءِ فَيَجُوزُ الرَّوْشَنُ وَالسَّابَاطُ حَيْثُ لَا ضَرَرَ .
قُلْنَا : بَلْ الْهَوَاءُ حَقٌّ لِمَا سَيَأْتِي ( فَرْعٌ ) ( م ) وَيَجُوزُ تَضْيِيقُ النَّافِذَةِ الْمُسَبَّلَةِ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كَمَسْجِدٍ وَمَسْكَنٍ لِحَاكِمٍ أَوْ مُفْتٍ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَقَطْ .
إذْ التَّصَرُّفُ فِي الْمَصَالِحِ إلَيْهِ ، وَفِي دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ عِنْدَ جَعْلِهِ مَسْجِدًا تَرَدُّدٌ ( فَرْعٌ ) وَيَجُوزُ فِي هَوَاءِ النَّافِذَةِ الْمَشْرُوعَةِ غَيْرِ الْمُسَبَّلَةِ الرَّوْشَنُ وَالدِّكَّةُ وَالْمَسِيلِ وَالْبَالُوعَةُ وَفَتْحُ الطَّاقَاتِ وَالْأَبْوَابِ ، لَا تَضْيِيقِهَا وَلَا إحْيَاؤُهَا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهَا .
وَمَا لَيْسَ بِمُسَبَّلٍ وَلَا مَشْرُوعٍ جَازَ إحْيَاؤُهُ كَالطُّرُقِ فِي الصَّحَارِي الْمُتَّسِعَةِ .
وَلَا يَجُوزُ فِي الْمُنْسَدَّةِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ لِانْحِصَارِهِمْ
مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَإِذَا الْتَبَسَ عَرْضُ الطَّرِيقِ بَيْنَ الْأَمْلَاكِ أَوْ كَانَ حَوْلَهَا أَرْضٌ مَوَاتٌ بَقِيَ لِمَا تَجْتَازُهُ الْعُمَارِيَّاتُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا وَلِدُونِهِ سَبْعَةٌ وَفِي الْمُنْسَدَّةِ مِثْلُ أَعْرَضِ بَابٍ فِيهَا .
وَلَا يُغَيَّرُ مَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَإِنْ اتَّسَعَ "
" مَسْأَلَةٌ " وَيُمْنَعُ فِي الطَّرِيقِ الْغَرْسُ وَالْبِنَاءُ وَالْحَفْرُ وَمُرُورُ أَحْمَالِ الشَّوْكِ وَوَضْعُ الْحَطَبِ وَالذَّبْحُ فِيهَا وَوَضْعُ الْقُمَامَةِ فِيهَا وَالرَّمَادُ وَقِشْرُ الْمَوْزِ وَإِحْدَاثُ السَّوَاحِلِ وَالْمَوَازِيبِ وَرَبْطُ الْكِلَابِ الضَّارِيَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْأَذَى "
" مَسْأَلَةٌ " ( خعي ) وَإِذَا تُنُوزِعَ فِي الْجِدَارِ فَلِمَنْ بَيَّنَ ثُمَّ لِمَنْ اتَّصَلَ بِبُنْيَانِهِ إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ ثُمَّ لَذِي الْجُذُوعِ لِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَبَيْنَهُمَا وَإِنْ زَادَتْ جُذُوعُ أَحَدِهِمَا إذْ الْيَدُ لَهُمَا وَلَا تَأْثِيرَ لِلْكَثْرَةِ ، كَرَجُلَيْنِ مُمْسِكٌ أَحَدُهُمَا بِطَرَفِ ثَوْبٍ وَالْآخَرُ بِبَقِيَّةِ أَطْرَافِهِ ح بَلْ بِقَدْرِ الْجُذُوعِ فَيَكُونُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةِ أَثْلَاثًا ( ف ) الْقِيَاسُ كَقَوْلِنَا ، وَالِاسْتِحْسَانُ قَوْلُ ح وَهُوَ أَقْوَى لِمَا مَرَّ ( ش ) لَا عِبْرَةَ بِالْجُذُوعِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ الْجُذُوعُ لِأَحَدِهِمَا .
قُلْنَا : الْجُذُوعُ تُقَوِّي الْيَدَ كَرُكُوبِ الدَّابَّةِ مَعَ سَوَقِهَا .
قُلْت : ثُمَّ لِمَنْ لَيْسَ إلَيْهِ تَوْجِيهُ الْبِنَاءِ ثُمَّ لِذِي التَّزْيِينِ وَالتَّحْصِيصِ أَوْ الْقِمْطِ فِي بَيْتِ الْخُصِّ إذْ هُوَ أَمَارَةٌ فِي الْعُرْفِ كَالِاتِّصَالِ .
وَمَنْ احْتَفَرَ بِئْرًا أَوْ نَهْرًا فَهُوَ أَحَقُّ بِمَائِهِ إجْمَاعًا وَإِنْ بَعُدَتْ مِنْهُ أَرَاضِيِهِ وَتَوَسَّطَ غَيْرُهَا ( فَرْعٌ ) ( ع ط م قِينِ ك ) وَهُوَ حَقٌّ لَا مِلْكٌ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ فَضْلَتِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ } الْخَبَرَ ، بَعْض ( هَا ) بَلْ مِلْكٌ لَكِنْ عَلَيْهِ بَذْلُ الْفَضْلَةِ لِلْمَاشِيَةِ وَالْكَلَأِ لِيَنْبُتَ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَإِزَالَةِ نَجَاسَةِ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ مَنَعَ اللَّهُ مِنْهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ } وَقِيسَ الْحَيَوَانُ عَلَى الْآدَمِيِّ لِلْحُرْمَةِ ( بَعْضُ هَا ) يُسْتَحَبُّ بَذْلُهُ لَهُمَا فَقَطْ لَا لِلزَّرْعِ وَالشَّجَرِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ سَقْيَهَا بِنَفْسِهِ فَكَذَا غَيْرُهُ بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ لِحُرْمَتِهَا لَنَا الْخَبَرُ
مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَإِذَا اشْتَرَكَ فِي أَصْلِ النَّهْرِ أَوْ مَجَارِي السَّيْلِ قُسِّمَ عَلَى الْحِصَصِ إنْ تَمَيَّزَتْ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) فَإِنْ الْتَبَسَتْ مُسِحَتْ الْأَرْضُ وَقُسِّمَ بِقَدْرِهَا ( فَرْعٌ ) وَلِذِي الصَّبَابَةِ مَا فَضُلَ عَنْ كِفَايَةِ الْأَعْلَى فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَحَدُّهُ أَنْ يَعُمَّ أَرْضَ الْأَعْلَى إلَى الْكَعْبَيْنِ فِي النَّخْلِ ، وَإِلَى الشِّرَاكِ فِي الزَّرْعِ ، لِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي خَبَرِ عُبَادَةَ .
فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ { اسْقِ أَرْضَك حَتَّى تَبْلُغَ الْجِدَارَ } فَقِيلَ عُقُوبَةٌ لِخَصْمِهِ ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ ، وَكَانَ أَمَرَهُ بِالتَّفَضُّلِ .
فَإِنْ كَانَتْ أَرْضٌ بَعْضُهَا مُطْمَئِنٌّ فَلَا يَبْلُغُ فِي بَعْضِهَا إلَى الْكَعْبَيْنِ إلَّا وَهُوَ فِي الْمُطْمَئِنِّ إلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، قَدَّمَ الْمُطْمَئِنَّ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ حَبَسَهَا وَسَقَى بَاقِيَهَا ( ط ) الْعِبْرَةُ بِالْكِفَايَةِ بِالْأَعْلَى وَتَقْدِيرُ الْهَادِي عَلَى قَدْرِهَا فِي جِهَتِهِ "
" مَسْأَلَةٌ " إذَا أَرَادَ أَجْنَبِيٌّ أَنْ يَحْيَى عَلَى النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ مُنِعَ إنْ أَضَرَّ بِسَقْيِهِمْ وَإِلَّا فَلَا "