( مَسْأَلَةٌ ) وَيَجِبُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِصِفَاتِهِ لِكَوْنِهَا لُطْفًا ( ع ) : بَلْ لِقُبْحِ تَرْكِهَا وَهُوَ الْجَهْلُ ( ق ) : بَلْ لِوُجُوبِ الشُّكْرِ وَلَا يَتَأَتَّى إلَّا بَعْدَهَا .
لَنَا : أَنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ صَانِعًا إنْ عَصَاهُ عَذَّبَهُ وَإِنْ أَطَاعَهُ أَثَابَهُ هُوَ أَقْرَبُ إلَى الطَّاعَةِ مِمَّنْ لَمْ يَعْرِفْ ، وَقَوْلُ ( ع ) مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَنْفَكَّ عَنْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْهَا إلَّا إلَى الْجَهْلِ وَلَا نُسَلِّمُ وُجُوبَ الشُّكْرِ قَبْلَهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَيَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ الشَّيْءُ مِنْ وَجْهٍ وَيُجْهَلَ مِنْ وَجْهٍ .
الصَّالِحِيُّ : لَا .
لَنَا : تَغَايُرُ الْوَجْهِ كَتَغَايُرِ الذَّاتِ وَالْمُدْرِكُ لِلْجَوْهَرِ وُجُودَهُ وَإِنْ جَهِلَ حُدُوثَهُ .
" فَرْعٌ " وَقَوْلُ أَصْحَابِنَا يُعْلَمُ الشَّيْءُ مِنْ وَجْهٍ وَيُجْهَلُ مِنْ وَجْهٍ رَاجِعٌ إلَى الْمَعْلُومِ ( ع ) : بَلْ إلَى الْعُلُومِ .
قُلْنَا : لَا تَخْتَلِفُ الْعُلُومُ إلَّا لِأَمْرٍ مَعْقُولٍ وَلَا مَعْقُولَ سِوَى الْمَعْلُومِ فَإِذَا اسْتَعْمَلْنَا الْجِهَةَ وَالْوَجْهَ فِي السَّوَادِ فَإِنَّمَا هُوَ تَوَسُّعٌ فَلَا مَعْنَى لِاعْتِرَافِهِمْ أَنَّ السَّوَادَ لَا جِهَةَ لَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
ش .
ع ) : وَالظَّنُّ جِنْسٌ بِرَأْسِهِ ( م ) : لَا بَلْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاعْتِقَادِ .
قُلْنَا : إذَنْ لَقُبِّحَ أَبَدًا لِتَجْوِيزِ كَوْنِ مُتَعَلِّقِهِ لَا عَلَى مَا تَنَاوَلَهُ وَلِوُجُودِنَا الْفَصْلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاعْتِفَادِ كَالْإِرَادَةِ وَالِاعْتِقَادِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
م .
عد ) : وَالسُّرُورُ وَالْغَمُّ مِنْ جِنْسِ الِاعْتِقَادِ أَوْ الظَّنِّ فَالسُّرُورُ اعْتِقَادُ حُصُولِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ أَوْ ظَنُّهُمَا ، وَالْغَمُّ نَقِيضُهُ ( ع ) : بَلْ جِنْسَانِ غَيْرُهُمَا .
قُلْنَا : إذًا لَصَحَّ حُصُولُهُمَا مِنْ دُونِهِمَا وَالْعَكْسُ .
" قُلْت " وَالْأَقْرَبُ قَوْلُ ( ع ) كَمَا سَيَأْتِي .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَالرُّؤْيَا اعْتِقَادٌ بِعَقِيدَةٍ النَّائِمِ إمَّا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ كَلَامِ مَلَكٍ فَيَكُونُ مِنْ اللَّهِ ، أَوْ وَسْوَسَةِ شَيْطَانٍ ، وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الِاعْتِقَادِ مِنْ اللَّهِ إذْ هُوَ جَهْلٌ حَيْثُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ رَأَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ ( ق ) : هِيَ خَوَاطِرُ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ أَوْ مِنْ فِعْلِ الطَّبَائِعِ ( قبة ) : بَلْ مَا رَآهُ فِي نَوْمِهِ فَقَدْ كَانَ رَآهُ .
الْفَلَاسِفَةُ : بَلْ مُشَاهَدَةُ النَّفْسِ حَالَ الْعِلْمِ وَهِيَ فِي الْيَقَظَة مَشْغُولَةٌ بِتَدْبِيرِ تَصَرُّفِ قَالِبِهَا فَإِذَا غَفَلَ الْقَالِبُ وَسَكَنَتْ مِنْ التَّدَابِيرِ جَالَتْ فِي الْعَالَمِ فَنَظَرَتْ فِي الْعَوَاقِبِ وَضَرَبَتْ أَمْثَالًا قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى إثْبَاتِ النَّفْسِ وَهُوَ مَرْدُودٌ .
" قُلْت " وَفِي إطْلَاقِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ اللَّهِ لِكَوْنِهِ جَهْلًا نَظَرٌ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ : { لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَحْيِ إلَّا الرُّؤْيَا } .
وقَوْله تَعَالَى { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ } .
وَلِقَوْلِهِمْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ اللَّهِ كَمَا مَرَّ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّهُ تَصَوُّرٌ يَصْرِفُ النَّائِمُ ذِهْنَهُ إلَيْهِ إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ أَنَّهُ يَدْعُو إلَيْهِ خَاطِرٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ مَلَكٍ أَوْ شَيْطَانٍ فَيَفْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ فَلَا يُقَبَّحُ بِحَالٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَالنَّوْمُ سَهْوٌ يَعْتَرِي الْقَلْبَ وَاسْتِرْخَاءُ الْأَعْضَاءِ .
وَقِيلَ : جِنْسٌ بِرَأْسِهِ .
قُلْنَا : إذَنْ يَحْصُلُ مِنْ دُونِ سَهْوٍ وَاسْتِرْخَاءٍ .
مَسْأَلَةٌ ) ( م .
ض ) : وَالشَّكُّ غَيْرُ مَعْنًى ( ع .
قم ) : بَلْ مَعْنًى .
قُلْنَا : لَا نَجِدُ مِنْهُ صِفَةً أَكْثَرَ مِنْ أَنْ لَا نَعْلَمَ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع .
ض .
عد ) : وَلَا يَكْفِي ظَنُّ الِاسْتِحْقَاقِ فِي حُسْنِ إيلَامٍ الْغَيْرِ .
وَقِيلَ : يَكْفِي .
قُلْنَا : إيلَامُهُ مَعَ تَجْوِيزِهِ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ ظُلْمٌ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : لَا يَقْدِرُ أَحَدُنَا عَلَى فِعْلِ اعْتِقَادٍ فِي غَيْرِهِ ( ق ) : يَصِحُّ .
قُلْنَا : إذَنْ لَقَدَرْنَا عَلَى جَعْلِ الْجَاهِلِ عَالِمًا وَلِوُجُودِ التَّعَذُّرِ .
( مَسْأَلَةٌ ) يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ جِنْسِ الْعُلُومِ مَا لَيْسَ بِعِلْمٍ كَتَقْلِيدٍ أَوْ تَجَنُّبِ طَابَقٍ لَحِقَ بِهِ وَيُمَاثِلُ الْعِلْمَ ( ق ) : لَا .
قُلْنَا : إذَا اتَّحَدَ الْمُتَعَلِّقُ وَوَجْهُ التَّعْلِيقِ تَمَاثَلَا ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا عِلْمًا دُونَ الْآخَرِ .