بَابُ شَرِكَةِ الْأَمْلَاكِ الشَّرِكَةُ فِي السُّفْلِ وَالْعُلُوِّ إمَّا عَنْ قِسْمَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ إقْرَارٍ وَحُكْمُهَا وَاحِدٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ك قش ) وَيُجْبَرُ رَبُّ السُّفْلِ الْمُوسِرِ عَلَى إصْلَاحِهِ لِيَنْتَفِعَ رَبُّ الْعُلُوِّ إذْ لَهُ حَقٌّ فِيهِ لَا يُبْطِلُهُ انْهِدَامُهُ وَيَجِبُ تَمْكِينُهُ مِنْهُ كَمَا أَنَّ عَلَى الْمُؤَجِّرِ تَمْكِينَ الْمُؤَجَّرِ ( ز ن ح ش ) لَا إجْبَارٌ بَلْ يُحْسِنُهُ وَيُصْلِحُهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْ مَالِكِهِ حَتَّى يُوفِيَهُ غُرْمَهُ ، إذْ لَا يُجْبَرُ عَلَى عِمَارَةِ مِلْكِهِ .
قُلْنَا : لَمْ يُجْبَرْ لِحَقِّ نَفْسِهِ بَلْ لِحَقِّ غَيْرِهِ ( فَرْعٌ ) وَكَذَلِكَ مَنْ فِي مِلْكِهِ حَقٌّ مَسِيلِ أَوْ إسَاحَةٌ أَوْ طَرِيقٌ فَعَلَيْهِ إصْلَاحُهُ كَذَا السُّفْلُ فَلَوْ ارْتَفَعَ مُدْغَرُ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْعُقُمُ لِحَبْسِ الْمَاءِ إذْ يَضُرُّ بِشَرِيكِهِ بَلْ يُزِيلُ الِارْتِفَاعَ وَعَلَى رَبِّ الْمَوْقِرِ إصْلَاحُهُ إنْ تَغَيَّرَ عَلَى وَجْهٍ يَضُرُّ بِالْمُدْغَرِ ، فَإِنْ تَمَرَّدَ جَازَ لِرَبِّ الْمُدْغَرِ الْعُقْمُ وَلَوْ ارْتَفَعَتْ إحْدَى الضَّيْعَتَيْنِ عَنْ ، سَاقِيَتِهِمَا فَطَلَبَ نَقْلَ مَوْضِعِ قِسْمَةِ الْمَاءِ لِيَنْتَفِعَ أُجِيبَ وَقِيلَ لَا ، وَهُوَ أَقْرَبُ إنْ تَضَرَّرَ شَرِيكُهُ بِالنَّقْلِ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ غَابَ رَبُّ السُّفْلِ أَوْ أَعْسَرَ أَوْ تَمَرَّدَ فَلِصَاحِبِ الْعُلُوِّ إصْلَاحُهُ إجْمَاعًا لِيَتَمَكَّنَ مِنْ حَقِّهِ ( ط ح ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ حَاكِمٍ إذْ وِلَايَتُهُ أَخَصُّ ( م ) بَلْ يَحْتَاجُ كَبَيْعِ مَالِ الْمَدْيُونِ .
قُلْنَا : لَا شَرِكَةَ هُنَاكَ ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ أَوْ يَكْرِيَهُ أَوْ يَسْتَعْمِلَهُ بِقَدْرِ غُرْمِهِ ( ح ) بِأَمْرِ الْحَاكِمِ فِي الْغَائِبِ قُلْنَا : وِلَايَتُهُ أَخَصُّ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَرَادَ رَبُّ السُّفْلِ بَيْعَ نَقْضِهِ مُنِعَ لِإِضْرَارِهِ ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ قَائِمًا إذْ لَا ضَرَرَ "

" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَلَيْسَ لِرَبِّ الْعُلُوِّ بَيْعُ حَقِّ التَّعْلِيَةِ إذْ لَا يُبَاعُ الْحَقُّ مُنْفَرِدًا ( ش ) لَهُ ذَلِكَ .
لَنَا : مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ح ) وَإِذَا تَدَاعَيَا السَّقْفَ فَالْيَدُ لِرَبِّ السُّفْلِ لِوَضْعِهِ عَلَى مِلْكِهِ ، كَحَمْلٍ عَلَى حَيَوَانٍ الْقَوْلُ فِيهِ لِصَاحِبِ الْحَيَوَانِ ( ك ) بَلْ لِرَبِّ الْعُلُوِّ إذْ يَدُهُ أَظْهَرُ لِكَثْرَةِ انْتِقَاعِهِ بِهِ ( ش ) بَلْ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَاءِ أَيْدِيهِمَا .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ .
أَمَّا فِي الْعَرْصَةِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ السُّفْلِ كَدَابَّةٍ عَلَيْهَا حِمْلٌ لِأَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة فُو ) وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَفْعَلَ فِي مِلْكِهِ مَا لَا يَضُرُّ بِالْآخَرِ مِنْ فَتْحِ بَابٍ أَوْ طَاقَةٍ أَوْ تَعْلِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( ح ) لَا ، إلَّا ، بِإِذْنِ الْآخَرِ ، إذْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقٌّ وَلَا يُؤْمَنُ الضَّرَرُ فِيمَا يَحْدُثُ .
قُلْنَا : فَرَضْنَا حَيْثُ لَا ضَرَرَ فَارْتَفَعَ الْخِلَافُ ( فَرْعٌ ) وَيَضْمَنُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أَمْكَنَهُ دَفْعَهُ مِنْ إضْرَارِ نَصِيبِهِ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَنْ إحْدَاثِ حَائِطٍ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ ، وَلَا الْمُمْتَنِعُ عَنْ قِسْمَةِ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ ، حَيْثُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْحِمْلُ إذْ يَتَعَذَّرُ التَّمْيِيزُ فَإِنْ اسْتَحَقَّهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الطَّالِبُ أُجْبِرَ الْآخَرُ إذْ لَا يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقٍّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ "

مَسْأَلَةٌ " ( ع قش ح ) وَلَا يَفْعَلُ أَيُّهُمَا فِيهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ ، وَلَا يَسْتَبِدُّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيَبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ } ( قش ) بَلْ لَهُ الْغَرْزُ فِيهِ بِلَا إذْنٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ } ، قُلْنَا : نَدْبٌ كَقَوْلِهِ { وَلَا تَمْنَعُوا الْمَوْجُودَ }

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى جِدَارٍ حِمْلٌ ثُمَّ اشْتَرَكَ فِيهِ لَمْ يَبْقَ الْحِمْلُ إلَّا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ لِمَا مَرَّ "

459 / 792
ع
En
A+
A-