" مَسْأَلَةٌ " وَتَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَالْجُحُودِ وَالْعَزْلِ لِمَا مَرَّ .
وَيَبْقَيَانِ شَرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَقْتَسِمَا ( ى ) وَلَوْ عَزَلَ أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ الْآخَرُ .
قُلْت : وَلَا هُوَ إلَّا فِي وَجْهِ شَرِيكِهِ لِمَا سَيَأْتِي "

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ نِصْفَيْنِ فَأَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالِاتِّجَارِ لَمْ تَكُنْ شَرِكَةً ، إذْ لَمْ يَشْتَرِكَا فِي الْعَمَلِ ، وَلَا مُضَارَبَةَ إذْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ

الْوُجُوهُ أَنْ يُوَكِّلَ كُلٌّ مِنْ جَائِزِي التَّصَرُّفِ صَاحِبَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِيمَا اسْتَدَانَ أَوْ اشْتَرَى جُزْءًا مَعْلُومًا وَيَتَّجِرُ فِيهِ ( ة ح ) وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَلَمْ يَفْصِلْ ( شص ) لَا تَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا إذْ مَا اشْتَرَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَلَكَهُ .
قُلْنَا : وَكَالَةٌ فَيَمْلِكَانِ

" مَسْأَلَةٌ " وَعَقْدُهُمَا مَا ذَكَرْنَا ، أَوْ عَقَدْنَا شَرِكَةَ الْوُجُوهِ وَيُعَيِّنَانِ الْجِنْسَ إنْ أَرَادَا التَّخْصِيصَ كَالْوَكَالَةِ وَهِيَ كَالْعِنَانِ إلَّا أَنَّ الرِّبْحَ فِيهَا يَتْبَعُ الْمَالَ وَإِنْ شَرَطَ خِلَافَهُ إذْ يُؤَدِّي إلَى رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ

( الْأَبْدَانُ ) أَنْ يُوَكِّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ وَيَعْمَلَ عَنْهُ فِي قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ ، وَيُعَيِّنَانِ الصَّنْعَةَ وَإِلَّا فَسَدَتْ لِلْجَهَالَةِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( ة جَمِيعًا حص ) وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( ش ك ابْن حَيٍّ ) لَا تَصِحُّ لِبِنَائِهَا عَلَى الْغَرَرِ ، إذْ لَا يَقْطَعَانِ بِحُصُولِ الرِّبْحِ ، لِتَجْوِيزِ تَعَذُّرِ الْعَمَلِ قُلْنَا : الْعِبْرَةُ بِالْغَالِبِ ، وَتَعَذُّرُهُ نَادِرٌ فَلَا حُكْمَ لَهُ كَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى ضَرْبِ اللَّبِنِ وَجَعْلِهِ آجُرًّا وَقَدْ يُتَعَذَّرُ بِتَتَابُعِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ) وَتَصِحُّ مَعَ اخْتِلَافِ الصَّنْعَةِ كَاتِّفَاقِهَا ( ك فر ) الِاتِّفَاقُ شَرْطٌ .
قُلْنَا : هِيَ إمَّا تَوْكِيلٌ أَوْ ضَمَانٌ وَكِلَاهُمَا يَصِحَّانِ مَعَ الِاخْتِلَافِ كَالِاتِّفَاقِ .

" مَسْأَلَةٌ ( جم ) وَمَبْنَاهَا عَلَى التَّوْكِيلِ لَا التَّضْمِينِ إذْ وَكَّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى تَقَبُّلِ الْعَمَلِ لِيَسْتَحِقَّ الرِّبْحَ ، فَلَوْ ضَمِنَ الْعَمَلَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَقَبِّلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً وَضَمِنَهَا غَيْرُهُ ، فَإِنَّ الضَّامِنَ لَا شَيْءَ لَهُ فِي الرِّبْحِ ( ط حص ) بَلْ عَلَى التَّضْمِين إذْ وَكَّلَهُ بِتَقَبُّلِ الْعَمَلِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ لَهُ مُطَالِبًا فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ إذْ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ .
قُلْنَا : الضَّمَانُ لَازِمٌ لَكِنَّهُ تَبَعٌ لِلتَّوْكِيلِ .
وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مُطَالَبَةِ الْخَصْمِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْعَمَلِ فِيمَا تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِمْ لَا عَلَى قَوْلِنَا ، فَيُطَالِبُ الْمُتَقَبِّلَ فَقَطْ إذْ هُوَ الْمُلْتَزِمُ لَهُ بِالْعَمَلِ دُونَ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا وَالْأُجْرَةُ لَهُمَا لِأَجْلِ التَّوْكِيلِ بَيْنَهُمَا لَا لِأَجْلِ ضَمَانِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ دَلِيلُهُ الْعِنَانُ وَالْوُجُوهُ

مَسْأَلَةٌ " وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرُ فِيهَا يَتْبَعَانِ التَّقَبُّلَ فَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ لَغَا إذْ الرِّبْحُ بِإِزَاءِ التَّقَبُّلِ لَا غَيْرُ "

مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَلَوْ أَرَادَا تَفْضِيلَ أَحَدِهِمَا فِي الرِّبْحِ ضَمِنَ مِنْ الْوَضِيعَةِ قَدْرَ تَفْضِيلِهِ ( م ) لَا يَصِحُّ التَّفَاضُلُ فِيهَا عِنْدَ كُلِّ مَنْ أَثْبَتَهَا ، بَلْ يَلْغُو الشَّرْطُ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ " .

457 / 792
ع
En
A+
A-