وَيَكْفِي أَنْ يَقُولَا : عَقَدْنَا شَرِكَةَ الْمُفَاوَضَةِ فَإِنْ اقْتَصَرَا عَلَى لَفْظِ الشَّرِكَةِ فَوَجْهَانِ : تَنْعَقِدُ ، إذْ لَفْظُ الشَّرِكَةِ يُشْعِرُ بِهَا ، وَلَا ، لِاحْتِمَالِهِ غَيْرَهَا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ

( فَرْعٌ ) فَلَا تَصِحُّ بَيْنَ عَبْدَيْنِ لِتَعَلُّقِ دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ بِرِقَابِهِمَا وَقَدْ تَخْتَلِفُ قِيمَتُهُمَا ، وَالِاتِّفَاقُ نَادِرٌ وَلَا بَيْنَ صَبِيَّيْنِ وَلَوْ مَأْذُونَيْنِ ، إذْ لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا التَّفْوِيضُ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَلَا تَصِحُّ بِالْعُرُوضِ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى اسْتِبْدَادِ أَحَدِهِمَا بِالرِّبْحِ لِغَلَاءٍ أَوْ رُخْصٍ ، وَهُوَ خِلَافُ مَوْضُوعِهَا .
قُلْت : وَإِذْ عِلْمُ التَّسَاوِي حَالَةَ الْعَقْدِ شَرْطٌ ، وَلَا عِلْمَ فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ ، وَلَا يُتَسَامَحُ بِالْيَسِيرِ إلَّا فِيمَا خَصَّهُ الشَّرْعُ كَالرِّبَوِيَّاتِ ( ك الْبَتِّيّ ) تَجُوزُ ، إذْ الْقَصْدُ الْإِذْنُ بِالتَّصَرُّفِ وَالرِّبْحِ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ ( ني ) تَصِحُّ فِي الْمِثْلِيَّاتِ فَقَطْ ، لَنَا مَا مَرَّ .
( ط مُحَمَّدٌ ) وَتَجُوزُ بِالْفُلُوسِ ، إذْ هِيَ كَالنَّقْدَيْنِ ( هَبْ ع ح ) بَلْ كَالْعُرُوضِ لِاخْتِلَافِ قِيمَتِهَا

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ بِالْجُزَافِ ، إذْ عِلْمُ التَّسَاوِي شَرْطٌ ( بَعْضَ هَا ) تَجُوزُ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ تَفَاضُلُ الْمَالَيْنِ اتِّفَاقًا بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَهَا

" مَسْأَلَةٌ " ( ط ع ى فر ) وَالْخَلْطُ شَرْطٌ ، إذْ لَا مُفَاوَضَةَ مَعَ التَّمْيِيزِ ( ن م حص ) إنَّمَا يُشْتَرَطُ الِاسْتِوَاءُ فِي الْعَقْدِ ، وَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ الْخَلْطِ .
قُلْت : لَا شَرِكَةَ مَعَ التَّمَايُزِ ، " مَسْأَلَةٌ " ( بَعْض هَا ) وَلَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِهِ بِالْعَقْدِ ، فَلَوْ تَأَخَّرَ الْخَلْطُ فَسَدَتْ ( ى ) لَا ، إذْ لَا يَخْلُ تَأَخُّرُهُ فِي الْإِذْنِ بِالتَّصَرُّفِ ، قُلْنَا : لَا تَفَاوُضَ مَعَ التَّمْيِيزِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ) وَلَا تَصِحُّ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ أَوْ حُرٍّ وَعَبْدٍ ، بَلْ يَتَسَاوَيَانِ فِي الصِّفَةِ كَالْمَالِ ( هَا ) تَجُوزُ فِي الْكُلِّ كَمُؤْمِنٍ وَفَاسِقٍ ، وَإِنْ كُرِهَتْ مَعَ الْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ لِتَصَرُّفِهِمَا فِيمَا لَا يَجُوزُ .
قُلْنَا : لِلرِّقِّ وَالْكُفْرِ وَالصِّغَرِ مَدْخَلٌ فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ ، لَا الْفِسْقِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ة حص ) وَلَوْ شَرَطَا تَفَاضُلًا فِي الرِّبْحِ مَعَ اسْتِوَاءِ الْمَالِ أَوْ الْعَكْسَ ، صَحَّ ، إذْ الْمُفَضَّلُ عَامِلٌ كَالْمُضَارِبِ ( ك فر ) لَا ، إذْ هُوَ خِلَافُ مُوجِبِهَا وَهُوَ التَّسَاوِي .
قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ .
وَفِي حِكَايَةِ ( ى ) نَظَرٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّصَرُّفِ وَكِيلٌ لِلْآخَرِ وَكَفِيلٌ لَهُ مَالُهُ ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ تَسْلِيمِهِ ، أَوْ رَدٍّ بِخِيَارٍ أَوْ نَحْوِهِ ، إلَّا مَا خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ كَجِنَايَةٍ وَنِكَاحٍ وَاسْتِيلَادٍ وَمُزَارَعَةٍ ، وَكَفَالَةٍ بِوَجْهٍ ( فَرْعٌ ) ( ع ط ح ) ، فَأَمَّا غَصْبٌ اسْتَهْلَكَ حُكْمًا أَوْ كَفَالَةً بِمَالٍ عَنْ أَمْرِ الْأَصْلِ ، فَكَالتِّجَارَةِ ، لِرُجُوعِهِ عَلَى الْمُكْفِلِ وَمَالِكِ الْمُسْتَهْلِكِ بِعِوَضِهِ ( م ى فُو ) لَيْسَ بِتِجَارَةِ ، قُلْنَا : مُعَاوَضَةٌ فَأَشْبَهَهَا .

" مَسْأَلَةٌ " وَنَفَقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْمَالِ إجْمَاعًا ، وَمَتَى غَبَنَ أَحَدُهُمَا فَاحِشًا أَوْ وَهَبَ أَوْ أَقْرَضَ أَوْ اسْتَنْفَقَ مِنْ مَالِهَا أَكْثَرَ مِنْهُ وَغَرِمَ نَقْدًا وَلَمْ يُجِزْ الْآخَرُ ، صَارَتْ عِنَانًا لِتَفَاضُلِ الْمَالِ ، وَكَذَا إنْ مَلَكَ نَقْدًا زَائِدًا صَارَتْ عِنَانًا بَعْدَ قَبْضِهِ ، أَوْ وَكِيلِهِ لَا حَوِيلِهِ وَلَا قَبْلَهُ إلَّا فِي مِيرَاثِ الْمُنْفَرِدِ لِأَنَّهُ حَيْثُ يَنْفَرِدُ كَالْقَابِضِ لَا حَيْثُ يُشَارِكُ إلَّا عِنْدَ ( ن ) وَ ( م ) وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْطُلُ الْمِلْكُ بِالتَّلَفِ كَالْمَبِيعِ يَبْطُلُ مِلْكُ ثَمَنِهِ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ

455 / 792
ع
En
A+
A-