" مَسْأَلَةٌ وَيَدْخُلُهَا التَّعْلِيقُ وَالتَّوْقِيتُ ، كَالْوَكَالَةِ كَقَارَضْتُك سَنَةً ، فَإِذَا انْقَضَتْ فَلَا شِرَاءَ ، فَإِنْ قَالَ : وَلَا بَيْعَ فَسَدَتْ ، إذْ خَالَفَ مُوجِبَهَا ( ى ) وَإِنْ أَطْلَقَ التَّوْقِيتَ فَسَدَتْ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ ، إذْ يَقْتَضِي مَنَعَهُ عِنْدَ انْتِهَائِهَا .
قُلْت : الْأَقْوَى صِحَّتُهَا وَلَا يَقْتَضِيهِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَ إلَّا مِنْ فُلَانٍ فَسَدَتْ لِلتَّضْيِيقِ ، وَمُخَالَفَةِ مُوجِبِهَا ، وَهُوَ كَوْنُ الْعَامِلِ إلَيْهِ أَمْرُ الْبَيْعِ
( الرُّكْنُ الْخَامِسُ ) أَنْ تَقَعَ بَيْنَ جَائِزَيْ التَّصَرُّفِ عَلَى مَالَ مِنْ أَيِّهِمَا لَا مِنْ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ ، إذْ قَدْ يَتَصَرَّفُ بِمَا لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَنُهُ كَالْخِنْزِيرِ ، وَلَا يُؤْمَنُ مَعَ الْحَجْرِ " مَسْأَلَةٌ " وَلِلْمُتَوَلِّي الْقِرَاضُ فِي مَالَ الصَّبِيِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ابْتَغُوا فِي مَالِ الْيَتَامَى } وَلِفِعْلِ وَلَمْ يُنْكَرْ ، وَمَنْ ضَارَبَ مَحْجُورًا عَالِمًا فَسَدَتْ وَلَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ ( ع ) وَلَا مَا أَتْلَفَ ، إذْ سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِهِ ( هَبْ ح مُحَمَّدٌ ) أَمَّا الصَّبِيُّ فَنَعَمْ لِرَفْعِ الْقَلَمِ ، لَا الْبَالِغُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ } ( ش ف ) يَضْمَنُ الصَّبِيَّ أَيْضًا لِهَذَا الْخَبَرِ ، قُلْنَا : مَخْصُوصٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ الْقَلَمُ .
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُضَارَبَةِ " مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى الْعَامِلِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ مِثْلِهِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَطَيٍّ وَنَشْرٍ وَحَمْلِ مَا خَفَّ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ فَمِنْ مَالِهِ إلَّا مَا يَشُقُّ ، كَحَمْلِ الْكَثِيرِ وَكِيلِهِ وَوَزْنِهِ ، فَإِنْ تَبَرَّعَ فَلَا أُجْرَةَ " مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ سُرِقَ الْمَالُ أَوْ غُصِبَ فَفِي مِلْكِ الْعَامِلِ الْمُخَاصَمَةُ وَجْهَانِ : يَمْلِكُ إذْ عَلَيْهِ حِفْظُهُ وَلَا ، إذْ الْمُضَارَبَةُ تَقْتَضِي التِّجَارَةَ فَقَطْ " مَسْأَلَةٌ " ( ق م ط ح مُحَمَّدٌ ) وَلَهُ السَّفَرُ وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْ ، إذْ هُوَ مِنْ طَلَبِ الرِّبْحِ ( ش ف ) رُكُوبُ خَطَرٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنٍ قُلْنَا : لَا تَفْرِيطَ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ وَلَهُ أَنْ يُودِعَ إنْ احْتَاجَ ، وَأَنْ يُوَكِّلَ فِي التَّصَرُّفِ وَلَيْسَ لَهُ الْخَلْطُ وَلَا الْمُضَارَبَةُ وَلَا الْقَرْضُ وَالسَّفْتَجَةُ لِمَنْعِ الْعُرْفِ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ فُوِّضَ جَازَ الْأَوَّلَانِ ( ط ح ) وَلَهُ مُشَارَكَةُ الثَّانِي فِي الرِّبْحِ إذْ لَا تَقْتَضِي خَلَلًا ( ش ) لَا ، إذْ لَا يُقَابِلُ مَالًا وَلَا عَمَلًا فَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَلِلْمُتَصَرِّفِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قُلْنَا : الْعَقْدُ عَمَلٌ ( عك ) لَهُ الْخَلْطُ مُطْلَقًا ( ش ) لَا ، مُطْلَقًا قُلْنَا : فَيَلْزَمُ إبْطَالُ ثَمَرَةِ التَّفْوِيضِ
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ مَا رَبِحْت أَوْ كَسَبْت فَهُوَ بَيْنَنَا نِصْفَانِ فَضَارَبَ الْعَامِلُ غَيْرَهُ بِالنِّصْفِ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ الرُّبُعُ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ش ) وَحَيْثُ لَمْ يُؤْذَنْ بِالْمُضَارَبَةِ يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ إلَى الثَّانِي ( ح مُحَمَّدٌ ) بَلْ بِتَصَرُّفِهِ .
قُلْنَا : فَرَّطَ بِالدَّفْعِ فَيَضْمَنُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ سِلَعِ الْمُضَارَبَةِ وَلَا مَنْعُ الْعَامِلِ إذْ هُوَ خِلَافُ مُوجِبِهَا
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ع حص ) وَلِلْمَالِكِ شِرَاءُ سِلَعِ الْمُضَارَبَةِ مِنْهُ وَإِنْ فُقِدَ الرِّبْحُ لِمِلْكِهِ التَّصَرُّفَ دُونَ الْمَالِكِ ( م ى ش ) يَمْتَنِعُ قِيَاسًا عَلَى الْوَكِيلِ وَيَجُوزُ اسْتِحْسَانًا كَشِرَاءِ السَّيِّدِ مِنْ الْمُكَاتَبِ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) يَصِحُّ مَعَ الرِّبْحِ لَا مَعَ عَدَمِهِ إجْمَاعًا إلَّا ( فر ) وَ ( ع ) قُلْنَا : مَلَكَ التَّصَرُّفَ فَصَحَّ فَأَمَّا قَدْرُ حِصَّتِهِ فَيَصِحُّ اتِّفَاقًا ( م ) وَيَقُومُ الْبَيْعُ مَقَامَ الْقِسْمَةِ فِي اقْتِضَاءِ الْمِلْكِ
" مَسْأَلَةٌ هـ وَلَا يَدْخُلُ فِي مَالِهَا إلَّا مَا اُشْتُرِيَ بَعْدَ عَقْدِهَا بِنِيَّتِهَا أَوْ بِمَا لَهَا وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ قُلْت : وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْمَالِكِ الْإِذْنُ بِاقْتِرَاضٍ مَعْلُومٍ لَهَا وَيَلْحَقُ الْعَقْدَ وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ وَلَا الْحَطُّ مِنْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ " مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَنْعَزِلُ بِمُشَارَكَةِ الْمَالِكِ لَهُ فِي الْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ إجْمَاعًا ، إذْ لَا وَجْهَ لَهُ قُلْت : أَمَّا لَوْ قَبَضَ شَيْئًا عَلَى صِفَةِ رَأْسِ الْمَالِ فَفِي التَّفْرِيعَاتِ أَنَّهَا تَبْطُلُ فِي قَدْرِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ش ) وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَتَقَ إنْ كَانَ ثَمَّ رِبْحٌ وَيَضْمَنُ حِصَّةَ الْمَالِكِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { قُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي وَيَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ } ( ط ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ لِتَضَمُّنِهِ الْإِتْلَافَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْعَقِدَ وَلَا يُعْتَقُ إذْ مِلْكُهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ ( ح ) بَلْ يَصِحُّ وَيُعْتَقُ نَصِيبُهُ فَقَطْ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ رِبْحٌ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُعْتَقُ كَمَا ذَكَرَ ( ص وَابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ) فِي الْوَكِيلِ إذْ تَمَلُّكُهُ حَالَةٌ مُخْتَطِفَةٌ ( عَلِيُّ ابْنُ عَبَّاسٍ ) يُعْتَقُ بِإِجْمَاعِ الرَّسُولِ ( ش ) بَلْ لَا يَمْلِكُهُ لِمَا سَيَأْتِي فَلَا يُعْتَقُ ، وَالْخِلَافُ فِي انْفِسَاخِ النِّكَاحِ كَالْعِتْقِ .