( الرُّكْنُ الثَّانِي الْمَالُ ) ، وَتَصِحُّ بِالنَّقْدِ إجْمَاعًا لَا غَيْرِهِ ، ( ة جَمِيعًا ك قِينِ ) وَلَوْ مِثْلِيًّا ، إذْ يَسْتَلْزِمُ مُشَارَكَةَ الْعَامِلِ فِي رَأْسِ الْمَالِ ، وَذَلِكَ حَيْثُ يُرَخِّصُ أَوْ اسْتِبْدَادُ الْمَالِكِ بِالرِّبْحِ ، وَذَلِكَ حَيْثُ يَغْلُو وَهُوَ خِلَافُ مُوجِبِهَا ( لِي عي ق ) فِي رِوَايَةِ النَّيْرُوسِيِّ يَصِحُّ فِي الْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ مُطْلَقًا كَالنَّقْدِ ( قش ) فِي الْمِثْلِيِّ فَقَطْ ( عك ) يَصِحُّ فِي جَمِيعِ الْعُرُوضِ إلَّا الطَّعَامَ فَلَا يَصِحُّ كَمَذْهَبِهِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ .
لَنَا مَا مَرَّ ( م ) وَقَوْلُ ( ق ) يَصِحُّ فِي الْعُرُوضِ أَرَادَ حَيْثُ وَكَّلَهُ بِبَيْعِهَا ثُمَّ يُقَارِضُ نَفْسَهُ بِثَمَنِهَا ( ع ) بَلْ حَكَاهُ عَنْ ( هَا ) وَلَيْسَ مَذْهَبًا لَهُ ، إذْ فِي مَسَائِلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ ( ط ) أَوْ عَقَدَاهَا عَلَى دَرَاهِمَ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِبَيْعِ الْعُرُوضِ وَصَرْفِ ثَمَنِهَا فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ لِحُضُورِ الْعُرُوضِ ( ى ) لَا دَخْلَ لِلتَّأْوِيلِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ اجْتِهَادَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ن ى ك قش عح ) وَتَصِحُّ بِالتِّبْرِ وَهِيَ السَّبَائِكُ ، إذْ هِيَ كَالنَّقْدِ ( قَشّ ) لَا كَالْعُرُوضِ .
قُلْنَا بَلْ كَالنَّقْدِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ح ف ) وَلَا تَصِحُّ بِالْفُلُوسِ إذْ هِيَ كَالْعُرُوضِ لِاخْتِلَافِ قِيمَتِهَا ( مُحَمَّدٌ ك الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عح ) تَصِحُّ لِلتَّعَامُلِ بِهَا كَالنَّقْدِ قُلْنَا : التَّعَامُلُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ قِيَمِيًّا ، ( هَبْ ح ى ) وَتَصِحُّ بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ مَا لَمْ يَغْلِبْ الْغِشُّ لِحَقَارَةِ الْمَغْلُوبِ فَلَا حُكْمَ لَهُ ( ش ) لَا ، إلَّا بِالْخَالِصِ .
قُلْنَا : تَعَامَلَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ كَالْخَالِصِ فَجَرَى مَجْرَاهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ك ) وَيَصِحُّ دَفْعُ الْعَرَضِ إلَى الْمُضَارِبِ لِيَجْعَلَ ثَمَنَهُ مُضَارَبَةً لِصِحَّةِ تَعَلُّقِهَا بِالْمَجْهُولِ كَشَرْطِ ثُلُثِ الرِّبْحِ وَنِصْفِهِ ( ش عك ) لَا ، لِلْجَهَالَةِ ، كَلَوْ قَالَ : إذَا وَصَلَتْ الْقَافِلَةُ فَقَدْ ضَارَبْتُك ، قُلْنَا : مُلْتَزَمٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) وَتَصِحُّ بِالْجُزَافِ إذْ هُوَ مَعْلُومٌ ( ش ) لَا ، مَا لَمْ يَعْلَمْ الْعَدَدُ ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ ، قُلْت : فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ قَدْرِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَإِلَّا الْتَبَسَ الرِّبْحُ بِرَأْسِ الْمَالِ .
وَلَوْ قَالَ : انْسِجْ هَذَا الْغَزْلَ وَقَدْ ضَارَبْتُك عَلَى مَا يَحْصُلُ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى النِّصْفِ أَوْ نَحْوِهِ صَحَّتْ ، لِمَا مَرَّ ( ش ) لَا لَنَا مَا مَرَّ ، وَتَصِحُّ الْوَدِيعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ مِنْ مَالِكِهَا ( هَبْ ح ) وَتَصِحُّ عَلَى هَذَا الْكِيسِ أَوْ هَذَا ( ش ) ، لَا لَنَا صِحَّةُ تَعْلِيقِهَا بِالْمَجْهُولِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ شَرَطَ الْمَالِكُ بَقَاءَ الْمَالِ تَحْتَ يَدِهِ أَوْ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيمَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ ، أَوْ وَكِيلُهُ ، أَوْ أَنْ يَتَصَرَّفَ مَعَهُ ، فَسَدَتْ لِمُخَالَفَةِ مُوجِبِهَا .
وَلَا تَصِحُّ عَلَى مَالَ يَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ ، إذْ لَا يُمْكِنُ تَصَرُّفُ الْعَامِلِ فِيهِ ( ى ) وَيَصِحُّ عَقْدُهَا عَلَى دَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْعَامِلِ أَوْ سِلْعَةٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهَا مُضَارَبَةً ، إذْ الْمَالُ هُنَا كَالْمَقْبُوضِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَهُ بِقَبْضِهِ ثُمَّ يَجْعَلَهُ مُضَارَبَةً

( الرُّكْنُ الثَّالِثُ ) الرِّبْحُ وَشَرْطُهُ الِاشْتِرَاكُ فِيهِ ( ى ة قِينِ ) فَلَوْ شَرَطَهُ كُلَّهُ لِلْعَامِلِ فَسَدَتْ وَتَبِعَ الْمَالُ ، وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، إذْ عَمِلَ بِعِوَضٍ ( هَبْ ش ) وَكَذَا إنْ شَرَطَهُ كُلَّهُ لِلْمَالِكِ ، إذْ الْمُضَارَبَةُ تَقْتَضِي الْعِوَضَ عَلَى الْعَمَلِ ( ح بعصش ) لَا ، إذْ قَدْ رَضِيَ بِالتَّبَرُّعِ .
قُلْنَا : خِلَافُ مُوجِبِهَا .
وَقِيلَ إنْ شَرَطَهُ كُلَّهُ لِلْعَامِلِ انْقَلَبَتْ قَرْضًا .
لَنَا مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ شَرَطَ بَعْضَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَسَدَتْ ، إذْ لَمْ يُقَابِلْ مَالًا وَلَا عَمَلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَجْنَبِيُّ عَبْدَ الْمَالِكِ ، إذْ يَمْلِكُ مَا يَمْلِكُ وَلَوْ شَرَطَ عَمَلَ الْعَبْدِ مَعَهُ فَسَدَتْ كَالسَّيِّدِ ، وَلَوْ شَرَطَ الْمَالِكُ أَوْ الْعَامِلُ بَعْضَ نَصِيبِهِ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ تَفْسُدْ ، إذْ نَصِيبُهُ مَا لَهُ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا يَشَاءُ .
وَلَوْ شَرَطَهُ الْمَالِكُ عَلَى الْعَامِلِ فَسَدَتْ لِمَا مَرَّ .
وَلَوْ قَالَ : عَلَى أَنَّ لَك مِنْ نَصِيبِي دِينَارًا أَوْ الْعَكْسَ ، فَسَدَتْ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَحْصُلَ غَيْرُهُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : عَلَى أَنَّك إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً صِفَتُهَا كَذَا فَهِيَ لِي أَوْ أَنْتَفِعُ بِهَا حَتَّى تَبْتَاعَ لِلْجَهَالَةِ .
قُلْت : بَلْ لِخِلَافِ مُوجِبِهَا ، فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَنَّ لِي عَشَرَةً إنْ رَبِحْنَا أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ مِمَّا يَزِيدُ عَلَيْهَا ، صَحَّتْ وَلَزِمَ الشَّرْطُ ، إذْ لَا مُقْتَضَى لِلْفَسَادِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فَسَدَتْ ، كَعَلَى مَا يُقَارِضُ بِهِ النَّاسُ ، أَوْ مَا شَرَطَهُ فُلَانٌ ، أَوْ عَلَى سُدُسِ سُبْعِ الرِّبْحِ حَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْحِسَابُ

( الرُّكْنُ الرَّابِعِ ) اتِّحَادُ الْغَرَضَيْنِ فِي الْعَمَلِ " مَسْأَلَةٌ " فَلَا تَتَضَمَّنُ إجَارَةً ، كَقَارَضْتُكَ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ بِهَا حَبًّا فَتَطْحَنَهُ وَتَخْبِزَهُ ، وَالرِّبْحُ نِصْفَانِ فَتَفْسُدُ ، إذْ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْقِرَاضِ ، فَتُخَالِفُ مُوجِبَهَا ، وَلَوْ عَمِلَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَسَدَتْ أَيْضًا ، إذْ حَصَلَ الرِّبْحُ مِنْ الْعَمَلِ وَالتِّجَارَةِ ، وَلَمْ تُمَيَّزْ الْحِصَّتَانِ .

450 / 792
ع
En
A+
A-