( مَسْأَلَةٌ ) وَالْوُجُوهُ الَّتِي يَصِيرُ بِهَا عِلْمًا سِتَّةٌ : ثَلَاثَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَهِيَ : وُقُوعُهُ مِنْ فِعْلِ الْعَالِمِ بِالْمُعْتَقَدِ كَمَا يَفْعَلُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِينَا ، وَتَوَلُّدُهُ عَنْ نَظَرٍ صَحِيحٍ ، أَوْ عَقِيبَ تَذَكُّرِ النَّظَرِ .
( ض .
عد ) أَوْ عِنْدَ إلْحَاقِ التَّفْصِيلِ بِالْجُمْلَةِ نَحْوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ ظُلْمٍ قَبِيحٌ وَأَنَّ هَذَا ظُلْمٌ فَيَدْعُوهُ هَذَانِ الْعِلْمَانِ إلَى اعْتِقَادٍ ثَالِثٍ وَهُوَ أَنَّ هَذَا قَبِيحٌ فَيَكُونُ عِلْمًا لِوُقُوعِهِ عَقِبَ هَذَيْنِ الْعِلْمَيْنِ إذْ لَا وَجْهَ سِوَى ذَلِكَ ( م ) : بَلْ الْعِلْمُ الثَّالِثُ هُوَ الْأَوَّلُ لَكِنْ صَارَ تَفْصِيلًا ، قُلْنَا : اخْتِلَافُ الْوَجْهِ كَاخْتِلَافِ الذَّاتِ فَلَا يَصِحُّ تَعَلُّقُ الْعِلْمِ الْوَاحِدِ بِالشَّيْءِ الْوَاحِدِ عَلَى وَجْهَيْنِ كَالْمَعْلُومَيْنِ ( ض .
عد ) : وَوُقُوعُهُ مِنْ الْمُتَذَكِّرِ لِلْعِلْمِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ كَوْنِ الْإِنْسَانِ ذَاكِرًا لِعِلْمِهِ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْمَعْلُومِ ( م ) : تَذَكُّرُ الْعِلْمِ عِلْمٌ بِالْمَعْلُومِ لَا بِالْعِلْمِ .
قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ ( م ) : وَلَوْ قَلَّدَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ عَلِمَهُ ضَرُورَةً انْقَلَبَ ذَلِكَ التَّقْلِيدُ عِلْمًا ، وَالْإِلْزَامُ دُخُولُ التَّشْكِيكِ فِيهِ ( عد ) : لَا يَنْقَلِبُ بَلْ يَبْقَى التَّقْلِيدُ وَالْعِلْمُ مَعًا لَوْ قِيلَ يَبْقَى الِاعْتِقَادُ ( ض .
ش ) : الِاعْتِقَادُ لَا يَبْقَى فَلَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ إذْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى بَقَائِهِ .

( فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتْبَعُ الِاعْتِقَادَ ) ( مَسْأَلَةٌ ) يَجُوزُ عِلْمٌ لَا مَعْلُومَ لَهُ كَالْعِلْمِ بِالنَّفْيِ ( ق ) وَابْنُ الْإِخْشِيدِيِّ بَلْ لِكُلِّ عِلْمٍ مَعْلُومٌ .
قُلْنَا : الْعِلْمُ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ لِلْقَدِيمِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِذَاتِهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَاتِهِ لَزِمَ فِيمَنْ عَلِمَهُمَا أَنْ يَعْلَمَ نَفْيَ الثَّانِي وَإِنْ تَعَلَّقَ بِمَوْجُودٍ غَيْرِهِ أَوْ مَعْدُومٍ ، لَزِمَ إثْبَاتٌ ثَانٍ فَيَصِحُّ أَنْ لَا مَعْلُومَ لَهُ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
عد ) وَالْعِلْمُ الْجَلِيُّ مُتَعَلِّقٌ ( م ) : لَا .
لَنَا : لِلْجُمْلَةِ .
الْمَعْلُومُ كَوْنُ زَيْدٍ مِنْهَا مَزِيَّةً عَلَى غَيْرِ الْمَعْلُومِ فِيهَا ذَلِكَ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِتِلْكَ الْمَزِيَّةِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَفِي الِاعْتِقَادِ مُتَمَاثِلٌ وَمُخْتَلِفٌ وَمُتَضَادٌّ لَا ضِدَّ لَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ ( ع .
قم ) : بَلْ السَّهْوُ ضِدٌّ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ( ق .
عد ) : بَلْ هُوَ ضِدُّهُ وَيَقْدِرُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ ( م ) : السَّهْوُ لَيْسَ بِمَعْنًى بَلْ فَسَادٌ فِي الْقَلْبِ ( ض ) : لَا مَعْنَى وَلَا فَسَادَ بَلْ هُوَ زَوَالُ الْعِلْمِ وَلَا دَلِيلَ عَلَى إثْبَاتِهِ مَعْنًى لَنَا : لَوْ كَانَ مَعْنًى لَقَدَرْنَا عَلَيْهِ إذْ الْقَادِرُ عَلَى الشَّيْءِ يَقْدِرُ عَلَى جِنْسِ ضِدِّهِ وَلَوْ قَدَرْنَا عَلَيْهِ لَصَحَّ أَنْ نَفْعَلَهُ فَيَنْفِي الْعُلُومَ الضَّرُورِيَّةَ ، وَالْمَعْلُومُ خِلَافُهُ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
س ) : وَالِاعْتِقَادَاتُ لَا تَبْقَى ( م ) وَغَيْرُهُ : تَبْقَى ( ع ) : الضَّرُورِيُّ يَبْقَى لَا الْمُكْتَسَبُ إلَّا إذَا وُجِدَ مَعَهُ مَنْعٌ عَنْ مِثْلِهِ أَوْ عَجْزٌ .
لَنَا : لَوْ بَقِيَتْ لَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْتَقِيَ إلَّا بِضِدٍّ وَالشَّكُّ وَالشُّبْهَةُ غَيْرُ ضِدٍّ كَالسَّهْوِ وَلَلَزِمَ أَنْ لَا نَنْسَى شَيْئًا مِنْ الْعُلُومِ وَلَا نَحْتَاجَ إلَى تَكْرَارِ الدِّرَاسَةِ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
ع .
قم ) : وَفِي الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ مَا يَقْبُحُ ( قع .
م ) : لَا .
لَنَا : قَدْ يَكُونُ مَفْسَدَةً بِدَلِيلِ مَنْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْعِلْمَ بِالْحَظِّ وَالشِّعْرِ وَبِوَجْهِ حَاجَةِ الْحَيَاةِ إلَى الرُّوحِ وَبِالْقِيمَةِ .
" قُلْت " لَكِنْ لَا يَعْلَمُ قُبْحُ قَبِيحِهِمَا إلَّا سَمْعًا إذْ لَا طَرِيقَ إلَى الْفَاسِدِ سِوَاهُ ( ع ) : وَيَقْبُحَانِ إنْ قُصِدَ بِهِمَا قَبِيحٌ ( ض ) : إنَّمَا يَقْبَحُ حِينَئِذٍ الْقَصْدُ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَالْعَقْلُ عُلُومٌ ضَرُورِيَّةٌ .
الْفَلَاسِفَةُ : بَلْ جَوْهَرٌ بَسِيطٌ ، وَبَعْضُهُمْ جَوْهَرٌ لَطِيفٌ ، وَبَعْضُهُمْ طَبِيعَةٌ مَخْصُوصَةٌ .
لَنَا : لَوْ كَانَ غَيْرُ الْعَشَرَةِ لَصَحَّ وُجُودُهَا مَعَ عَدَمِهِ وَالْعَكْسُ ، وَالْعَشَرَةُ هِيَ : الْعِلْمُ بِالنَّفْسِ وَبِأَحْوَالِهَا ، وَبِالْمُشَاهَدِ ، وَبِالْبَدِيهَةِ ، وَبِحَصْرِ الْقِسْمَةِ الدَّائِرَةِ ، وَبِالْخِبْرَةِ ، كَانْكِسَارِ الزُّجَاجِ بِالْحَجَرِ ، وَبِتَعَلُّقِ الْفِعْلِ بِفَاعِلِهِ وَبِالْأُمُورِ الْجَلِيلَةِ قَرِيبَةِ الْعَهْدِ ، وَبِمَقَاصِدِ الْمُخَاطَبِينَ فِيمَا تَجَلَّى ، وَبِقُبْحِ الْقَبِيحِ وَوُجُودِ الْوَاجِبِ الْعَقْلِيَّيْنِ ( ع ) : وَبِمَخْبَرِ الْمُتَوَاتِرِ ( م ) : لَيْسَ مِنْ عُلُومِ الْعَقْلِ إلَّا بَعْدَ التَّكْلِيفِ بِالسَّمْعِ لِصِحَّةِ كَمَالِ الْعَقْلِ مِنْ دُونِهِ بِمَعْرِفَةِ الْوَاجِبِ وَالْقَبِيحِ الْعَقْلِيَّيْنِ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ع .
م .
ض ) : وَيَجُوزُ كَوْنُ بَعْضِ الْمُكْتَسَبِ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الضَّرُورَةِ .
وَكَلَامُ ( ق ) مُحْتَمِلٌ لِلنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ .
قُلْنَا إثْبَاتُ الْأَعْرَاضِ وَحُدُوثُهَا وَكَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلِ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الضَّرُورَةِ .
" قُلْت " وَفِي الِاصْطِلَاحِ نَظَرٌ إذْ لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ الْمُكْتَسَبُ إلَى ضَرُورِيٍّ وَإِنْ بَعُدَ وَإِلَّا اسْتَحَالَ وُجُودُهُ لِوُقُوفِهِ عَلَى مَا لَا يَتَنَاهَى ، فَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي أَقْرَبِ مُقَدِّمَتَيْ الْمُكْتَسَبِ .

( مَسْأَلَةٌ ) : وَيَقَعُ الْعِلْمُ عَنْ التَّوَاتُرِ .
خِلَافُ السُّمَنِيَّةِ .
قُلْنَا : الضَّرُورَةُ تُكَذِّبُهُمْ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَهُوَ ضَرُورِيٌّ .
بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَبَعْضُ الْبَغْدَادِيَّةِ : بَلْ مُكْتَسَبٌ .
لَنَا : حُصُولُهُ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ وَبِلَا تَفْكِيرٍ .

( مَسْأَلَةٌ ) : وَلَا تَفَاضُلَ فِي الْعَقْلِ الْمُوجِبِ لِلتَّكْلِيفِ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ التَّفَاضُلُ فِيهِ .
لَنَا : لَوْ تَفَاوَتَ لَكَانَ إلَى الزِّيَادَةِ دَلِيلٌ وَمَا يُشِيرُونَ إلَيْهِ مَعَانٍ سِوَى الْعَقْلِ .

45 / 792
ع
En
A+
A-